واضع بحور الشعر في الأدب العربي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٣ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
واضع بحور الشعر في الأدب العربي

وزن الشعر

يدلُّ مصطلح وزن الشعر في اللغة العربية على بحور الشعر في الأدبي العربي، ويمكن تعريف بحور الشعر في الأدب العربي على أنها مجموعة من التفعيلات المرتبطة مع بعضها البعض وفق إيقاع موسيقي معيَّن، ويتمُّ وفق البحر الشعري نظم قصائد الشعر العربية في مختلف موضوعاتها وأساليبها، وفيما يأتي سيدور الحديث في هذا المقال عن بحور الشعر في الأدب العربي وعن واضع بحور الشعر وعدد هذه البحور وعن بحور الشعر الحر أيضًا.

واضع بحور الشعر في الأدب العربي

يعدُّ الخليل بن أحمد الفراهيدي والمكنّى بأبي عبد الرحمن واضع بحور الشعر في الأدب العربي، وهو عربي من قبيلة الأزد، ولد في البصرة في العراق عام 718م، وهو من أشهر علماء مدينة البصرة ومدرستها، أسس علم العروض وهو الذي وضعَ بحور الشعر في الأدب العربي عدا البحر المتدارك اكتشفه تلميذه الأخفش الأوسط، وهو صاحبُ أول معجم في اللغة العربية والذي أسماه "معجم العين"، وله يعود الفضل في النظام الذي تقوم عليه اللغة العربية بالنسبة للحركات والتنقيط، إذ قام بتغيير رسم الحركات التي كانت على شكل نقط بلون يختلف عن لون خط الكتابة، وهو الذي حوَّل الحركات إلى ما هي عليه الآن تقريبًا، كان ورعًا زاهدًا تقيًّا قال عنه سفيان بن عيينة: "من أراد أن ينظر إلى رجل خلقَ من الذهب والمسك فلينظر إلى الخليل بن أحمد". تتلمذَ على يديه الكثير من العلماء الذين نبغوا وأصبحوا أصحاب شأن في علوم اللغة من أشهرهم: سيبويه، الأصمعي، الكسائي، النضر بن شميل، هارون بن موسى النحوي وغيرهم، ومن أهم مؤلفاته: "معجم العين، كتاب العروض، كتاب النغم، كتاب الشواهد، كتاب النقط والشكل، كتاب الإيقاع، كتاب معاني الحروف"، توفي في مدينة البصرة عام 789م. [١]

عدد بحور الشعر

تعدُّ بحور الشعر في الأدب العربي الأوزانَ التي تقوم عليها مختلف أنواع الشعر العربي، ومن خلالها يتمُّ ضبط الشعر وفق القواعد والعروض وغيرها، ويبلغ عدد بحور الشعر في الأدرب العربي ستة عشر بحرًا، اكتشف الخليل بن أحمد الفراهيدي خمسة عشر بحرًا منها، واكتشف الأخفش الأوسط البحر المتدراك وهو البحر السادس عشر، وفيما يأتي سيتمُّ ذكر البحور جميعها مع ذكر الوزن الشعري لكل منها: [٢][٣]

  • البحر الطويل: من أطول بحور الشعر يتألف من أربع تفعيلات، وزنه: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعلن.
  • البحر البسيط: يتألف من أربع تفعيلات، وزنه: مستفعلن فاعلن مستفعلن فعلن.
  • البحر الكامل: يتألف من ثلاث تفعيلات في كل من شطريه، وزنه: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
  • البحر الوافر: يتألف من ثلاثة تفعيلات فقط، وزنه: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
  • البحر الخفيف: يتألف من ثلاث تفعيلات في كل شطر من شطريه، وزنه: فاعلاتن مستفعلن فاعلاتن.
  • البحر المتقارب: يتألف كل شطر فيه من أربع تفعيلات، وزنه: فعولن فعولن فعولن فعولن.
  • البحر الرمل: يتألف كل شطر فيه من ثلاث تفعيلات، وزنه: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
  • البحر السريع: يتألف من ثلاث تفعيلات في كل شطر، وزنه: مستفعلن مستفعلن فاعلن.
  • البحر المنسرح: يتألف كل شطر فيه من ثلاثة تفعيلات فقط، وزنه: مستفعلن مفعولات مستفعلن.
  • بحر الرجز: يتألف من ثلاثة تفعيلات متشابهة، وزنه: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
  • البحر مجتث: يتألف من تفعيلتين فقط، وزنه: مستفعلن فاعلات.
  • البحر المديد: يتألف من ثلاث تفعيلات، وزنه: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
  • البحر المقتضب: يتألف من تفعيلتين فقط، وزنه: مفعولات مستفعلن.
  • بحر الهزجيتألف من تفعيلتين في كل شطر من شطريه، وزنه: مفاعيلن مفاعيلن.
  • البحر المضارع: يتألف هذا البحر من تفعيلتين، وزنه: مفاعيلن فاعلاتن.
  • البحر المتدارك و يسمَّى أيضًا البحر المُحدث وهذا البحر الذي اكتشفه الأخفش الأوسط، ويتألف من أبع تفعيلات في كل شطر، وزنه: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن، وغالبًا تُستخدم تفعيلةُ فعُلن بدلًا من فاعلن.

بحور الشعر الحر

يقومُ بناء الشعر الحر بشكلٍ أساسيٍّ على بحور الشعر في الأدب العربي ذاتها، ولكن لا يكتب الشعر الحر على جميع بحور الشعر العمودي التي تمَّ ذكرها آنفًا، بل يقتصر على عدة بحور منها، حيثُ يمكن كتابة الشعر الحر على ثمانية بحور من البحور المعروفة وهي: "الكامل، الهزج، المتقارب، المتدارك، الرجز، الرمل، الوافر، السريع"، ويعتمد الشعر الحر على تكرار التفعيلة التي يقوم عليها كل بحر من هذه البحور وفق ما يناسبُ الشاعر وشاعريته وهواجسه، لأنَّها جميعها تتألف من تكرار تفعيلة واحدة لذلك تعتبرُ بحورًا صافية عدا البحر الوافر والبحر السريع، فهما من البحور الممزوجة أي التي يتألف فيها الشطر من تفعيلتين مختلفتين الأولى تكون متكررة والثانية تكون وحدها دون تكرار، فكما سبقَ إنَّ وزن البحر الوافر: مفاعلتن مفاعلتن فعولن، والبحر السريع: مستفعلن مستفعلن فاعلن، ويُكتب الشعر الحر على هذين البحرين بتكرار التفعيلة الأولى على أن يتمَّ وضع التفعيلة الثانية في نهاية الشطر. [٤]

المراجع[+]

  1. الخليل بن أحمد الفراهيدي, ، "www.marefa.org"، اطُّلع عليه بتاريخ 28-1-2019، بتصرف
  2. بحور الشعر العربي, ، "www.alukah.net"، اطُّلع عليه بتاريخ 28-1-2019، بتصرف
  3. أهدى سبيل إلى علمي الخليل, ، "www.shamela.ws"، اطُّلع عليه بتاريخ 28-1-2019، بتصرف
  4. قضايا الشعر المعاصر, ، "www.shamela.ws"، اطُّلع عليه بتاريخ 28-1-2019، بتصرف