هل يمكن الشفاء من السرطان بعد انتشاره

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:١٢ ، ٢٦ أغسطس ٢٠١٩
هل يمكن الشفاء من السرطان بعد انتشاره

انتشار السرطان

يمكن أن تنشأ الأورام في أي جزء من الجسم، وفي حال حدث انتقال لهذه الأورام من موضعها إلى أجزاء الجسم الأخرى فإنّها تُعرف بالسرطانات المنتشرة، ويجدر العلم أنّ الأورام تنتقل عن طريق الأوعية الدموية أو الجهاز اللمفاوي، ولكن يُعدّ انتقال الورم عن طريق الدم أمرًا أكثر شيوعًا مقارنة بالجهاز اللمفاوي، ويجدر العلم كذلك أنّ تسمية السرطان تعتمد على موقع ظهوره وليس على الموقع الذي وصل إليه، وهذا المقال سيتطرق للإجابة عن سؤال "هل يمكن الشفاء من السرطان بعد انتشاره"؟[١]

هل يمكن الشفاء من السرطان بعد انتشاره

في الإجابة عن سؤال: "هل يمكن الشفاء من السرطان؟" بعد انتشاره تبيّن أنّه بمجرد انتشر السرطان فإنّ السيطرة عليه تكون صعبة بعض الشيء، فحتى لو أنّ هناك العديد من أنواع السرطانات التي يمكن الشفاء منها بعد انتشارها، إلا أنّ نسبة كبيرة منها لا يمكن الشفاء منها، وهذا لا يعني أنّ الأنواع التي يصعب الشفاء منها بعد انتشارها أن تُترك بلا علاج، فعلى العكس، هناك علاجات تهدف إلى تخفيف الأعراض التي يُسببها السرطان المنتشر، وذلك بمحاولة إيقاف نموّه أو إبطاء حدوث العملية، وهذا ما قد يساعد على أن يعيش المصاب فترة عمرية أطول بصحة أفضل ممّا هو الحال لو تُرك دون علاج، وفي ظل الإجابة عن سؤال هل يمكن الشفاء من السرطان بعد انتشاره لا بُدّ من بيان أنّ العلاجات المُستخدة عامةً تُسبب عددًا من الأعراض الجانبية، والتي يجب إخبار المصاب بها قبل ظهورها.[٢]

أعراض انتشار السرطان

بعد الإجابة عن سؤال: "هل يمكن الشفاء من السرطان بعد انتشاره؟"، يجب بيان أنّ أكثر الأماكن التي ينتشر فيها السرطان هي الكبد والرئتين والعظام والدماغ، ويمكن أن ينتشر إلى أجزاء أخرى في الجسم، ويجدر توضيح أنّ هناك عددًا من الحالات التي لا يتمكن فيها الطبيب المختص من معرفة موقع الورم الأساسيّ بعد انتشاره، وبالنسبة للأعراض التي تظهر على المصاب فإنّها تعتمد على الجزء الذي وصل إليه الورم وانتشر، ويمكن في بعض الحالات ألا تظهر أي أعراض تدل على الانتشار، ويمكن توضيح هذه الأعراض كما يأتي:[٣]

  • انتشار السرطان للدماغ: من الأعراض التي تُرافق السرطان المنتشر للدماغ شعور المصاب بالصداع، والدوخة، ومواجهة مشاكل على مستوى الحديث والكلام، فضلًا عن احتمالية مواجهة مشاكل على مستوى الرؤية، والشعور بالغثيان، والارتباك، وصعوبة المشي.
  • انتشار السرطان للرئتين: من المؤسف أنّ الأعراض التي تُرافق انتشار السرطان للرئتين ليست حصرية، بمعنى أنّ هناك العديد من الأمراض والمشاكل التي تُصيب الرئتين وتُسبب الأعراض نفسها، ومن هذه الأعراض: السعال المصحوب بالبلغم، وضيق في النفس، وسعال مصحوب بالدم، بالإضافة إلى إمكانية الشعور بألم في الصدر.
  • انتشار السرطان إلى الكبد: يمكن أن يُسبب وصول السرطان إلى الكبد معاناة المصاب من الغثيان، والشعور بالألم، وفقدان الوزن، وتحمع السوائل في البطن، مع احتمالية الإصابة باليرقان الذي يُعبّر عنه باصفرار الجلد عامة، واصفرار الجزء الأبيض الخاص بالعينين، وقد يُرافق اليرقان تغير في لون البراز ليُصبح أفتح من اللون الطبيعيّ، وتغير في لون البول ليُصبح أغمق ممّا هو عليه في الوضع الطبيعيّ.
  • انتشار السرطان للعظام: يمكن أن يكون وصول السرطان للعظام غير مصحوب بشعور المصاب بأي ألم، أو أن يكون مصحوبًا بشعوره بألم بسيط للغاية، وغالبًا ما يكون العرض الأول الذي يدل على انتشار السرطان للعظام هو تعرضها للكسر بسهولة، بمعنى أنّ العظام التي وصل إليها السرطان تُكسر بمجرد التعرض لإصابة بسيطة أو حتى دون إصابة، بالإضافة إلى أنّ سرطان العظام قد يُسبب ألمًا شديدًا في الظهر أو فقدان في السيطرة على المثانة والأمعاء، ومثل هذه الحالات تتطلب زيارة الطبيب بشكل فوريّ.

تشخيص انتشار السرطان

بعد فهم إجابة سؤال: "هل يمكن الشفاء من السرطان بعد انتشاره؟" لا بُدّ كذلك من توضيح كيفية تشخيص انتشار السرطان، فالتشخيص لا يقوم على اعتماد اختبار واحد، وإنّما مجموعة من الاختبارات يتم انتقاؤها بحسب الأعراض التي يشعر بها المصاب وكذلك بحسب نوع الورم الأولي الذي عاني منه المريض، ومن الاختبارات التشخيصية التي تساعد في تحديد انتشار السرطان ما يأتي:[٣]

  • فحوصات الدم: ومنها الفحوصات التي تُعنى بالكشف عن مستوى إنزيمات الكبد، ويُعرف هذا الفحص بفحص وظائف الكبد، ويجدر العلم أنّه في كير من الأحيان تكون نتيجة هذه الاختبارات طبيعية حتى في الحالات المتقدمة من السرطان، ولذلك لا يمكن الاعتماد عليها وحدها في تشخيص انتشار السرطان.
  • الفحوصات التصويرية: تتعدد الفحوصات التصويرية التس تساعد في تحديد انتشار السرطان، ومن الأمثلة عليها التصوير بالموجات فوق الصوتية، والتصوير الطبقي المحوري، والتصوير بالرنين المغناطيسي، والتصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني، بالإضافة إلى إمكانية إجراء صورة مسح للعظام.

انتشار السرطان للعظام

على الرغم من احتمالية وصول السرطان إلى أي جزء من العظام، إلا أنّ عظام العمود الفقري هي الأكثر عُرضة لوصول السرطان عند انتشاره إليها، ومن العظام الأخرى التي يُحتمل تأثرها عظام الحوض، والفخذين، والساعدين، والقفص الصدري، بالإضافة إلى عظام الجمجمة، ويجدر العلم أنّ ترك السرطان بعد انتشاره للعظام دون علاج يُعدّ أمرًا خاطئًا للغاية، فمثلًا إنّ ترك السرطان بعد وصوله إلى العمد الفقري دون علاج يمكن أن يُسبب انتشار السرطان إلى النخاع الشوكي، وهذا ما يمكن أن يُسبب الشلل للمصاب.[١]

المراجع[+]

  1. ^ أ ب "Understanding Advanced Cancer, Metastatic Cancer, and Bone Metastasis", www.cancer.org, Retrieved 26-8-2019. Edited.
  2. "Metastatic Cancer", www.cancer.gov, Retrieved 26-8-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "Metastatic Cancer", my.clevelandclinic.org, Retrieved 26-8-2019. Edited.