هل الأغاني حرام

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٠٣ ، ١٨ أغسطس ٢٠١٩
هل الأغاني حرام

الأغاني

الأغاني فنٌ من الفنون التي يُمارسها الإنسان منذ القدم، وبعد الإسلام، تغيّرت النظرة إلى الأغاني وما يُرافقها من موسيقى وعزف ولهو، حيث فسّر الفقهاء العديد من آيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة التي ذكرت الأغاني، وشرحوا حكمها وميزوا الحلال من الحرام وما يتعلق فيها من أحكام، وقد استند الفقهاء في هذا إلى آياتٍ عدة في القرآن الكريم، منها قوله تعالى: {ومن النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ}[١]، وعلى الرغم من اختلاف الفقهاء في هذه المسألة، إلا أنّ معظمهم اتفقوا على حكمٍ واحد يتعلق بالأغاني، وفي هذا المقال سيتم توضيح هل الأغاني حرام.[٢]

هل الأغاني حرام

يتساءل كثيرٌ من الناس هل الأغاني حرام، وهذا بالتأكيد يتعلق بسماعها ونشرها، والرأي الراجح هو أنّ الأغاني حرام، وينطبق هذا أيضًا على الموسيقى والمعازف، ففي الحديث الشريف يقول الرسول -عليه السلام-: "ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير الخمر والمعازف"[٣]، وقد جمع النبي -عليه السلام- عدة محرماتٍ في حديث واحد، وهي الخمر والحر أي الزنا ولبس الحرير للرجال، بالإضافة إلى المعازف، وهذا دليل على أن الإجابة على سؤال هل الأغاني حرام هو أنها حرام بشكلٍ قاطع، وفي حديثٍ آخر لرسول الله: "ليشربن ناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها، يعزف على رؤوسهم بالمعازف والمغنيات، يخسف الله بهم الأرض، ويجعل منهم قردة وخنازير"[٤]، لهذا فإنّ الأغاني حرام.[٥]

وفي توضيحٍ آخر عن حكم الأغاني، فقد اتفق الأئمة الأربعة على حرمة الأغاني، وقالوا بأن من يستمع إليها فاسق، وهذا رأي أبي حنيفة، أما الإمام مالك فقال بأن الأغاني باطل وتقود إلى النار، أما الإمام الشافعي فوصفها بأنها تصدّ عن ذكر الله، وأحمد بن حنبل قال انّ الأغاني سببٌ لإنبات النفاق في القلب، وأنّها لا تعجبه، ورأي السلف لم يختلف عن رأي الأئمة الأربعة، إذ إنّ ابن تيمية والقرطبي وصفوا الأغاني بأنها حرام وفسق.[٦]

الحكمة من تحريم الأغاني

الحرام بيّن والحلال بيّن، ولكل تحريمٍ وتحليل حكمة ربانية عظيمة لم توضع عبثًا، وتحريم الأغاني سواء سماعها أو نشرها أو ممارستها لم يكن بلا هدف أو غاية، بل هو لسبب وحكمة عظيمة يجب فهمها ومعرفتها جيدًا، والحكمة من تحريم الأغاني ما يأتي:[٧]

  • تسبب الغواية للإنسان بوصفها مزمار الشيطان، إذ يقول تعالى: {وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ}[٨]
  • تؤدي للوقوع بالزنا، وتحث على الفجور والفسق، كما تُنبت في القلب النفاق وتسبب فساده.
  • تصدّ عن ذكر الله تعالى، لأن كلام الله وكلام الشيطان لا يجتمعان معًا في نفس القلب، وفي هذا يقول تعالى: {ومن النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ}[١]
  • تؤدي إلى وقوع حوادث الطرق لأنها تُلهي السائقين وتسبب لهم الطرب والنشوة، كما تسبب قسوة القلب وعدم خشوعه.

المراجع[+]

  1. ^ أ ب سورة لقمان، آية: 6.
  2. "هل الموسيقى حلال ؟"، www.saaid.net، اطّلع عليه بتاريخ 15-08-2019. بتصرّف.
  3. رواه ابن الصلاح، في الباعث الحثيث، عن أبو عامر أو أبو مالك الأشعري، الصفحة أو الرقم: 1/124، ثابت.
  4. رواه ابن القيم، في غاثة اللهفان، عن أبو مالك الأشعري، الصفحة أو الرقم: 1/392، إسناده صحيح.
  5. "حكم الأغاني والموسيقى"، www.binbaz.org، اطّلع عليه بتاريخ 15-08-2019. بتصرّف.
  6. "أقوال العلماء في حكم الموسيقى والغناء"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 15-08-2019. بتصرّف.
  7. "الحكمة من تحريم الموسيقى"، www.saaid.net، اطّلع عليه بتاريخ 15-08-2019. بتصرّف.
  8. سورة الإسراء، آية: 64.