هل أويس القرني مستجاب الدعوة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٢٧ ، ٢٤ يوليو ٢٠١٩
هل أويس القرني مستجاب الدعوة

التابعون

بعد وفاة رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- كان لا بدَّ من أن تتوقف أعداد الصحابة من الازدياد، فالصحابي من لقي رسول الله وصاحبه ومات وهو مؤمن به، لذلك بعد وفاة رسول الله -عليه الصَّلاة والسَّلام- أطلق لقب التابعي على كلِّ إنسان مسلم لقي أحدًا من صحابة رسول الله ومات على الإيمان، ويحجِّمُ بعض العلماء تعريف التابعي فيقول هو كلُّ مسلم روى عن صحابة رسول الله -عليه الصَّلاة والسَّلام- ومن أشهر التابعين رجاء بن حيوة وعمر بن عبد العزيز وسعيد بن جبير ومحمد بن سيرين وسيّد التابعين أويس القرني الذي سيتم في هذا المقال الحديث عنه والإجابة عن السؤال القائل: هل أويس القرني مستجاب الدعوة.[١]

أويس القرني

أويس بن عامر بن جَزء بن مالك بن عمرو بن سعد بن عَصوان بن قَرَن بن ردمان بن ناجية بن مُراد القرني، تابعي جليل أدرك في حياته زمن رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- وأسلم دون أن يرى رسول الله -عليه الصَلاة والسَّلام-، وُلد أويس القرني في اليمن في بني مراد، وانتقل إلى الكوفة في زمن الفتنة وناصر علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- في صفين، روى أويس من أحاديث رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- عن عمر وعلي وتتلمذ على يد صحابة رسول الله -رضوان الله عليهم-، كان إمامًا وفقيهًا من التابعين ولُقب بسيِّد التابعين، عُرف ببرِّه لوالدته وإيمانه وصلاحه وقد شهد له رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- بذلك دون أن يراه، حيث روى عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- عن رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- أنَّه قال: "إنَّ خير التابعين رجل يقال له أويس القرني"[٢]، وقد ثبت في الروايات أنَّ أويس ناصر علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- في معركة صفين ودعا لنفسه بالشهادة، فاستشهد في هذه المعركة سنة 37 للهجرة.[٣]

هل أويس القرني مستجاب الدعوة

شهد رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- لأويس القرني بالصلاح والهداية، وهذا ما نصَّ عليه الحديث النبوي في صحيح مسلم، وإنَّما جاءت هذه الشهادة النبوية التي أكرم رسول الله بها أويس من برِّ أويس بأمه ومن إيمانه وصلاحه، فالحديث يدل باطنيًا على أنَّ أويس القرني مستجاب الدعوة عند الله تعالى، فقد وصف رسول الله لأصحابه أويس القرني وأمرهم أن يطلبوا من أويس أن يدعو لهم إذا لقي أحدهم أويس، وهذا دليل على أن أويس القرني مستجاب الدعوة عند الله، فقد روى أسير بن جابر قال: "كانَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ إذَا أَتَى عليه أَمْدَادُ أَهْلِ اليَمَنِ، سَأَلَهُمْ: أَفِيكُمْ أُوَيْسُ بنُ عَامِرٍ؟ حتَّى أَتَى علَى أُوَيْسٍ، فَقالَ: أَنْتَ أُوَيْسُ بنُ عَامِرٍ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: مِن مُرَادٍ ثُمَّ مِن قَرَنٍ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: فَكانَ بكَ بَرَصٌ فَبَرَأْتَ منه إلَّا مَوْضِعَ دِرْهَمٍ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: لكَ وَالِدَةٌ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ- يقولُ: يَأْتي علَيْكُم أُوَيْسُ بنُ عَامِرٍ مع أَمْدَادِ أَهْلِ اليَمَنِ، مِن مُرَادٍ، ثُمَّ مِن قَرَنٍ، كانَ به بَرَصٌ فَبَرَأَ منه إلَّا مَوْضِعَ دِرْهَمٍ، له وَالِدَةٌ هو بهَا بَرٌّ، لو أَقْسَمَ علَى اللهِ لأَبَرَّهُ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لكَ فَافْعَلْ فَاسْتَغْفِرْ لِي، فَاسْتَغْفَرَ له"[٤]، والله تعالى أعلم.[٥]

المراجع[+]

  1. "حياة التابعين"، www.shamela.ws، اطّلع عليه بتاريخ 18-05-2019. بتصرّف.
  2. رواه الوادعي، في صحيح دلائل النبوة، عن عمر بن الخطاب، الصفحة أو الرقم: 497، على شرط مسلم.
  3. "أويس القرني المرادي"، www.wikiwand.com، اطّلع عليه بتاريخ 18-05-2019. بتصرّف.
  4. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أسير بن جابر، الصفحة أو الرقم: 2542 ، صحيح.
  5. "لمحة عن سيد التابعين أويس القرني"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 18-05-2019. بتصرّف.