هل يجب أن أقلل من تناول القهوة؟

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٣٤ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
هل يجب أن أقلل من تناول القهوة؟

من وجهة نظر الأستاذ د. روب فان دام أنه لا يتوجب عليك التقليل من تناول القهوة و ذلك لأن القهوة لا تعد ضارة بالنسبة لمعظمنا؛ صحيح أن الكافيين قد يعمل على رفع ضغط الدم فإذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم تناول القهوة الخالية من الكافيين عوضا عن الامتناع عن تناولها، كما يفضل الامتناع عن تناول الكافيين إذا تأثر نومك عداذلك فلا يوجد أي أضرار صحية تمنعك من تناول القهوة.

إن كل كوب من القهوة تشربه، سواء منزوع الكافيين أو لا، يبعدك خطوة عن خطر الإصابة بمرض السكري و يجعلك أقل عرضة للإصابة بتليف الكبد و سرطان الكبد أيضا. إضافة إلى أن الكافيين يعمل على تقليل من خطر الإصابة بمرض باركنسون و من المحتمل أن يكون إحدى سبل الوقاية من الزهايمر لكن هذا لا يعني أنه عليك الإكثار من تناول القهوة.

على الصعيد الآخر يرى جيمس د. لين، مدير مركز جامعة ديوك و مختبر علم النفس الفسيولوجي الطبي، أن المشكلة الرئيسية تكمن في أن العديد من الدراسات تقارن بين أشخاص يتناولون القهوة و آخرون لا يتناولونها. قد يتشارك متناولو القهوة ببعض العادات التي تعد السبب الحقيقي وراء ما يعتقد أنه من فوائد القهوة؛ لذا فارتباط أمرين لا يعني أن أحدهما سبب للآخر.

إن الكافيين، كما أوردنا سابقا، له آثار سلبية على من يعاني من ارتفاع ضغط الدم و مرضى السكري. فمن وجهة نظر جيمس لين إنه لمن السيء صحيا تناول الكافيين لمن يعاني أصلا من ارتفاع ضغط الدم أو السكري و يعد تناول القهوة منزوعة الكافيين أمر لا بأس به ( و بذلك فهو يتفق مع روب فان دام حول هذه النقطة تحديدا). كما يشير جيمس أن الدراسة التي قام بها قد أوضحت ان الأدرينالين يبدي استجابة أسرع للقلق و الإجهاد في حين كان الشخص من متناولي الكافيين مما يجعله ذلك كثير التوتر و القلق إضافة إلى مشاكل النوم.

في ظل ما استعرضناه من رأيين يمكننا القول أنه إذا لم تكن مصابا بمرض السكري أو ارتفاع ضغط الدم لا ضير في احتساء كوب من القهوة بل يمكن أن تعود عليك بالنفع الصحي و لن يكون هناك حاجة للتقليل من الكافيين إذا لم تكن تعاني من القلق. و إذا كنت ممن لا يتناولون القهوة بالأساس فليس هنالك مبرر للبدء بتناولها.