نقد رواية الطريق لنجيب محفوظ

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٠٨ ، ١٧ سبتمبر ٢٠١٩
نقد رواية الطريق لنجيب محفوظ

نجيب محفوظ

أحَدُ أشهر رواد الرواية العربية على الإطلاق، الكاتب والروائي المصري الشهير نجيب محفوظ، ولد عام 1911م في القاهرة ونشأ في حاراتها فاستمدَّ من طبيعتها معظم أحداث رواياته كقصر الشوق والسكرية وزقاق المدق وأولاد حارتنا وغيرها، في عام 1988م حصل على جائزة نوبل في الأدب وهو بذلك أول أديب عربي يصل إلى الشهرة العالمية ويحصل على هذه الجائزة المهيبة، في عام 1994م تعرض لمحاولة اغتيال من قبل بعض المتطرفين، توفي نجيب محفوظ في عام 2006م، بعد أن قضى حياته الطويلة والتي ناهزت 95 سنة في الكتابة وتركَ خلفه إرثًا كبيرًا من القصص والروايات الشهيرة، وفي هذا المقال سيدور الحديث حول رواية الطريق وحول نقد رواية الطريق لنجيب محفوظ.[١]

رواية الطريق لنجيب محفوظ

قبل التطرُّق إلى نقد رواية الطريق لنجيب محفوظ سيتمُّ تسليط الضوء على هذه الرواية الشهيرة، حيثُ تعد رواية الطريق من الروايات متوسطة الحجم نشرها نجيب محفوظ في عام 1964م، يتحدَّث فيها الكاتب عن قصة حياة أحد الشباب المصريين والذي يدعى صابر، حيثُ تبدأ حياة صابر بمشكلة واحدة لتتضاعف وتتوالد عنها مشاكل ومشاكل يستحيل الخروج منها فيما بعد، فمنذ صغره عملت والدة صابر على أن تضعَ ولدها في طريق واحد كانت قد رسمته له، وحدَّدت له خطوط حياته التي يجب أن يسير عليها، فوقع بسبب ذلك ضحية لهذا القالب السهل الذي أتاه على طبق من ذهب، فمن اعتاد على على جو يصعب عليه الخروج منه، وخاصةً أنَّه لم يعد يعتمد على نفسه بشيء، بل ينتظر أن تقدم له والدته كل شيء.[٢]

لكنَّ والدة صابر تدخل السجن وتضيع كل أموالها التي جمعتها لتأمين مستقبل ولدها، عند ذلك وقد علمت أنَّ أجلها يدنو رويدًا رويدًا ترسل صابر لكي يبحث عن والده الذي لا تعرف عنه شيئًا حتى ينقذه من الهلاك الذي صنعته له بيديها، لكنَّه لا يلاقي إلا المصاعب والعقبات التي تسوقه في نهاية المطاف إلى مشاكل كثيرة تتراكم وتتراكم ليتم الحكم عليه بالإعدام.[٢]

نقد رواية الطريق لنجيب محفوظ

في الحديث عن نقد رواية الطريق لنجيب محفوظ لا بدَّ من القول إنَّ نجيب محفوظ روائي كبير يبالغ في استخدام اللغة الرمزية في رواياته، حيثُ يعتمد على دراساته الفلسفية وأفكاره المتجددة التنويرية التي اعتنقها في تلك الفترة، فحاول أن يعبر عنها من خلال رموز رواياته، وقد اتهمه كثيرون بالإلحاد والطعن في الإسلام، وبعضهم اتهمه بالتعدي على الله تعالى وعلى أنبيائه في رواية أولاد حارتنا، وبشكل عام فإن محفوظ يشكك في كثير من القيم ويعمل في نبش مكامنها.[٣]

وفي رواية الطريق يشيرُ هذا الطريق إلى رحلة الإنسان الذي يرمز إليه صابر في رحلة البحث عن أبيه، وأبوه هنا يرمز إلى الإله المخلص كما عبَّر عن ذلك بعض النقاد، وعندما ينطلق صابر للبحث عن أبيه يكون بحثه غير جاد كما بينت أحداث الرواية، إلا أنَّه يتساءل كثيرًا لماذا لا يجده والده وينقذه، فيعدل عن فكرته ليعتمد على نفسه كما تقول له صديقته إلهام التي فقدت والدها مثله، وفي هذا كله إشارة إلى أفكار ماركسية ترى عبثية هذه الحياة دون تدخل من الإله، وهذا ما أثار جدلًا حول نقد رواية الطريق لنجيب محفوظ.:[٤]

المراجع[+]

  1. "نجيب محفوظ"، www.wikiwand.com، اطّلع عليه بتاريخ 13-09-2019. بتصرّف.
  2. ^ أ ب "الطريق (رواية)"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 13-09-2019. بتصرّف.
  3. "تعدي نجيب محفوظ على الله والأنبياء"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 13-09-2019. بتصرّف.
  4. "الطريق"، www.abjjad.com، اطّلع عليه بتاريخ 13-09-2019. بتصرّف.