نظرية التماس المعلومات

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٢٤ ، ٨ أغسطس ٢٠١٩
نظرية التماس المعلومات

نموذج الالتماس

يفترض نموذج نظرية التماس المعلومات أنّه يوجد حوافز ومنبّهات تعمل على تحدد المشاكل أو المواقف التي تستدعي طلب الإنسان للمعلومات، وهذه الحوافز والمنبّهات تصل إلى انتباه الأفراد الذين يقارنون هذه العناصر بالصورة الواقعية لديهم، أي يقومون بمقارنتها بقيمهم ورؤيتهم ومعارفهم، وذلك من أجل أن تتحقق القدرة لديهم على التعامل مع المواقف، ومع مستوى حاجتهم وقدرتهم على الاستيعاب، وايضًا طريقة تعاملهم مع المعلومات، أما بنوع المعلومات التي يبحث عنها الفرد فقد يستخدم استراتيجية البحث المجازف، التي تعتمد على عدة مصادر أساسية أو على مصدر معين أو اتباع كل ما يستطيع الشخص جمعه من معلومات، ثم تصنف هذه المعلومات وتحلل ويتم ربطها بالخبرة السابقة للشخص.[١]

نظرية التماس المعلومات

تعدّ نظرية التماس المعلومات نظرية تستهدف المستقبل للرسالة الإعلامية "متلقي الاتصال"، حيث تهتم في سلوك الفرد في بحثه عن المعلومة من مصادرها المتعددة والمختلفة، وايضًا معرفة العوامل التي تؤثر في سلوك الفرد، كان بداية ظهور النظرية بعد تأثّرها بالدراسات التي عمل عليها كل من بارو ووسلي عام 1957م، ودراسة بيرلو عام 1962م، حيث ركزت هذه الدراسات على الجوانب الانتقائية في التعرض لوسائل الإعلام، وتحديدًا التي تشير إلى اختيار الجمهور لمجموعة من الوسائل الإعلامية دون غيرها، محددةً رغباته واهتماماته، فالأفراد يفضلون الميل في تعريض أنفسهم طواعية في اختيار رسالة ما بواسطة وسائل الإعلام التي يهتمون بمتابعتها انسجامًا مع اتجاهاتهم ورغباتهم، كما يتجنبون شعوريًا أو لا شعوريًا الرسائل التي تعرض على وسائل الإعلام والتي لا تتلاءم مع رغباتهم وأفكارهم الراهنة.[٢]

عندما يرغب الفرد بالحاجة إلى المعلومات من أجل قضية ما، فإنه يبدأ بالبحث عن المعلومات حول هذه القضية من مصادر المعلومات الخارجية إذا لم توجد في مصادره العقلية، فعملية البحث من أجل الحصول على المعلومات أو الإجابة عن التساؤلات، هي عملية طبيعية ديناميكية للتعلّم وضرورية للوجود البشري، فعملية التعلم والبحث هي من صفات الإنسان المميزة عن باقي المخلوقات، هذه النظرية تسعى الى اختبار فرضية أنّ تعرض الأفراد الانتقائي يجعلهم يختارون المعلومات التي تؤيد أفكارهم واتجاهاتهم الراهنة، حيث يهدف الجمهور من تعرضه لرسائل وسائل الاتصال الجماهيري تحقيق عدد من الأمور تُعد أهدافًا نفعية كحصوله على المعلومات أو للهروب من الواقع والتسلية، ومن خلال هذا التعرض يقوم الفرد بالمفاضلة بين المضامين والوسائل التي يتعرض لها.[٣]

وقد قام تبتون ودونهيو بإجراء دراسات مكنتهم من الوصول إلى أنّه يوجد منبهات وعوامل وحوافز تجعل الفرد يسعى للحصول على المعلومات لمواجهة مشكلة ما، حيث أنّ عملية البحث التي يقوم بها الأفراد يمكن أنّ تعتمد على مصدر أو عدة مصادر معينة، أو باتباع الفرد وسائل عديدة يستطيع من خلالها جمع المعلومات، وهذه العملية أطلق عليها دونهيو باستراتيجية البحث المجازف[١]، وقال هايلد جارد إن عملية التماس المعلومات تشمل ستة مراحل وهي كما يأتي:[٤]

  • البّدء أو الشروع: وتتمثل هذه المرحلة بتحديد الهدف من التماس المعلومات.
  • الاختيار: وهي المرحلة التي يقوم فيها المشاركون الأفراد المشاركون بعملية التماس المعلومات وكيفية تقسيمهم، قبل البدء بالبحث والالتماس.
  • الاستكشاف: وهي وضع الأسئلة التي سيستخدمها فريق ما في البحث.
  • الصياغة: وهي طريقة بلورة البحث عن المعلومات.
  • الجمع: وهي المرحلة التي يتم فيها تجميع المعلومات من خلال عملية البحث.
  • العرض أو التقديم: وهي استجابة الأفراد بعد عملية تعرضهم للمعلومات التي يتم جمعها.

فرضيات نظرية التماس المعلومات

يحدّد العديد من الباحثين في الإعلام عدة عناصر ترتبط بالمواقف وتعمل على التأثير بالفرد أثناء عملية البحث عن المعلومات، مثل: توفر معلومات سابقة عن الموضوع، وقيود البحث ومحدوديته، واستراتيجية البحث التي تعتمد على مصادر أساسية، فكلما كانت المعلومات متاحة لمجتمع ما كان المجتمع أكثر انفتاحًا، ولهذا فإنّ نظرية التماس المعلومات تعمد على مجموعة من الفرضيات وهي:[٥]

  • إذا لم يدرك الفرد لوجود مصدر المعلومات، يؤدي هذا إلى عدم استخدام المصدر كوسيلة لالتماس المعلومات.
  • ملتمس المعلومات النشط باستطاعته خلق بيئة معلوماتية فعاله له، دون النظر إلى ما تقدمة البيئة الأصلية من إمكانيات معلوماتية.
  • يختلف نشاط الأفراد في عملية التماس المعلومات باختلاف العوامل الديموغرافية لهم.
  • يستخدم الأفراد مصادر المعلومات الإلكترونية في بحثهم مباشرة ولأهداف مختلفة؛ لأن التصفح الإلكتروني بحدّ ذاته يجمع بين كونه أسلوب بحث مرئي ووسيلة لالتماس المعلومات.

المراجع[+]

  1. ^ أ ب حسن مكاوي، ليلى السيد (1998)، الاتصال ونظرياته المعاصرة (الطبعة الأولى)، القاهرة: الدار المصرية اللبنانية، صفحة 338. بتصرّف.
  2. صالح أبو اصبع (1999)، الاتصال الجماهيري (الطبعة الأولى)، عمّان: دار الشروق، صفحة 217. بتصرّف.
  3. مرزوق العادلي (2004)، الإعلانات الصحفية: دراسة في الاستخدامات والاشباعات (الطبعة الأولى)، القاهرة: دار الفجر للنشر والتوزيع، صفحة 54. بتصرّف.
  4. منال المزاهرة (2012)، نظريات الاتصال (الطبعة الأولى)، عمّان: دار المسيرة، صفحة 411. بتصرّف.
  5. مي العبدالله (2006)، نظريات الاتصال (الطبعة الأولى)، بيروت: دار النهضة العربية، صفحة 278. بتصرّف.