النظريات اللغوية يمكن تعريف النظريات اللغوية على أنّها القواعد الأساسية التي يضعها علماء اللغة لتقوم اللغة عليها، وهي الأعمدة التي ترفعُ عَمَدَ بناء اللغة الكبير، وتختلف هذه النظريات باختلاف المواضيع التي تتناولها كلُّ نظرية، فهناك نظريات تتناول اللسانيات ونظريات تتناول البلاغة والنحو ونظريات تبحث في مراحل النطق عن الأطفال، وهذا المقال مخصص للحديث عن نظرية النحو التوليدي التي أنشأها الأمريكي نعوم تشومسكي وسيتم تسليط الضوء على تشومسكي من جوانب عدّة، سيتم شرح نظرية النحو التوليدي عند نعيم تشومسكي. نعوم تشومسكي هو أفرام نعوم تشومسكي، من مدينة فيلادلفيا في الولايات المتحدة الأمريكية، درس وتخرج من جامعة بنسلفانيا عام 1949م، وهو أستاذ جامعي في اللغويات، حيث التحق بعملِهِ كمدرس في معهد مساتشوستس للتكنلوجيا عام 1955م، وهو صاحب نظرية النحو التوليدي وهي أهم عمل أو نظرية في مجال اللغويات النظرية في القرن الماضي، وقد ساهم تشومسكي في إشعال الثورة الإدراكية في علم النفس، وكان ذلك عند أعاد النظر في السلوك الفعلي للعالم الفلسفي بورهوس فردريك سكنر. ودير الذكر إنَّ نعوم تشومسكي كان داعمًا للحريات كلِّ أشكالها، فقد أمضى نصف قرن في نشر محاضراته وكتبه التي تدعم حقوق الإنسان في العالم، فكان في كثير من كتاباته يفضح فكرة أمريكا الاستعمارية واصفًا أمريكا بدولة لا تختلف عن أي دولة إرهابية أخرى، وواقفًا ضد حرب الفيتنام التي خاضتها أمريكا في تلك الفترة الزمنية، وقد سلّط تشومسكي الضوء على سرية القوة العظمى من خلال التركيز على نقطة القتلى في الفيتنام الذين لا يلقي لهم الناس بالًا، حتّى اتُّهم بالعديد من التهمات لمعارضته لسياسة أمريكا في العالم. وقد أسهم تشومسكي في حياتهِ العلمية بإضافات كبيرة وخالدة في كثير من العلوم، وأهمها اللسانيات التي بدأها بعد أن حصل على الدكتوراه في اللغويات عام 1955م، وقد أصبحت لسانيات تشومسكي المتمثلة بكتابه "البنية المنطقية للنظرية اللسانية" تضاهي اللسانيات البنيوية، فقد مهّدت للنحو التحويلي، وقد أسهم بشكل كبير في مجال اللسانيات في فرضيته التي قال فيها: إنَّ نمذجة معرفة اللغة باستخدام النَّحو الشكلي تُحسب لإنتاج اللغة وإبداعها، النحو الشكلي برأيه قادر على شرح قدرة السامع على شرح وتفسير عدد كبير من الجمل ولو كانت هذه الجمل مترابطة كرواية، وهذا بالقليل من قواعد اللغة، وبالقليل من المصطلحات فقط، وقد استطاع تشومسكي أنْ يبني نظريته الحديثة وهي نظرية النحو التوليدي على ما بدأهُ العلماء قبلَهُ، وهذه النظرية التي سيتم الحديث عنها بشكل تفصيل في الفقرة القادمة ((من هو نعوم تشومسكي؟، "www.arageek.com"، اطُّلِع عليه بتاريخ 08-11-2018، بتصرّف)). نظرية النحو التوليدي بعد الحديث عن كاتب نظرية النحو التوليدي وهو نعوم تشومسكي، لابدَّ من التفصيل في هذه النظرية وشرحها، فهي من أهم النظريات اللغوية في القرن العشرين، وهي نظرية لغوية أنشأها نعوم تشومسكي، وهي عبارة عن نظام دقيق يصفُ الأحكام والأركان التي تكوّن أي جملة يمكن تكوينها في أي لغة في عالم، وتقوم نظرية تشومسكي على شيء من الفطرية، فهو يقول: إنَّ كلَّ إنسان يعرف المبادئ العامة للغة منذ أن يأتي إلى الحياة، وهذه المبادئ ليست حكرًا على لغة دون غيرها، فهي موجودة في كلِّ اللغات، وهي مبادئ تجتمع لتكون قواعد شاملة. ولكنّ تشومسكي لم يقف عند هذا الحدِّ، بل طوّر نظريته هذه لأنّه كان متفقًا مع فكرة اللغة المكتسبة، أي أنَّ الأطفال يتعلمون اللغة ممن حولهم، وهذا من باب التعليم المكتسب، أو التعليم بالتقليد الأعمى، واعتقد تشومسكي أنَّ سماع اللغة المتكلم بها يساعد على زيادة القدرة اللغوية عن الأطفال منذ ولادتِهم، وهذا الكلام يعني أنَّ الطفل يلدُ وهو يملك قدرة لغوية بسيطة، ويملك مبادئ لغوية عامة، ويقوم بتطويرها عند سماعه اللغة التي يتكلم بها الأشخاص حوله ((نعوم تشومسكي، "www.marefa.org"، اطُّلِع عليه بتاريخ 08-11-2018، بتصرّف)).

نظرية تشومسكي اللغوية

نظرية تشومسكي اللغوية

بواسطة: - آخر تحديث: 8 نوفمبر، 2018

النظريات اللغوية

يمكن تعريف النظريات اللغوية على أنّها القواعد الأساسية التي يضعها علماء اللغة لتقوم اللغة عليها، وهي الأعمدة التي ترفعُ عَمَدَ بناء اللغة الكبير، وتختلف هذه النظريات باختلاف المواضيع التي تتناولها كلُّ نظرية، فهناك نظريات تتناول اللسانيات ونظريات تتناول البلاغة والنحو ونظريات تبحث في مراحل النطق عن الأطفال، وهذا المقال مخصص للحديث عن نظرية النحو التوليدي التي أنشأها الأمريكي نعوم تشومسكي وسيتم تسليط الضوء على تشومسكي من جوانب عدّة، سيتم شرح نظرية النحو التوليدي عند نعيم تشومسكي.

نعوم تشومسكي

هو أفرام نعوم تشومسكي، من مدينة فيلادلفيا في الولايات المتحدة الأمريكية، درس وتخرج من جامعة بنسلفانيا عام 1949م، وهو أستاذ جامعي في اللغويات، حيث التحق بعملِهِ كمدرس في معهد مساتشوستس للتكنلوجيا عام 1955م، وهو صاحب نظرية النحو التوليدي وهي أهم عمل أو نظرية في مجال اللغويات النظرية في القرن الماضي، وقد ساهم تشومسكي في إشعال الثورة الإدراكية في علم النفس، وكان ذلك عند أعاد النظر في السلوك الفعلي للعالم الفلسفي بورهوس فردريك سكنر.

ودير الذكر إنَّ نعوم تشومسكي كان داعمًا للحريات كلِّ أشكالها، فقد أمضى نصف قرن في نشر محاضراته وكتبه التي تدعم حقوق الإنسان في العالم، فكان في كثير من كتاباته يفضح فكرة أمريكا الاستعمارية واصفًا أمريكا بدولة لا تختلف عن أي دولة إرهابية أخرى، وواقفًا ضد حرب الفيتنام التي خاضتها أمريكا في تلك الفترة الزمنية، وقد سلّط تشومسكي الضوء على سرية القوة العظمى من خلال التركيز على نقطة القتلى في الفيتنام الذين لا يلقي لهم الناس بالًا، حتّى اتُّهم بالعديد من التهمات لمعارضته لسياسة أمريكا في العالم.

وقد أسهم تشومسكي في حياتهِ العلمية بإضافات كبيرة وخالدة في كثير من العلوم، وأهمها اللسانيات التي بدأها بعد أن حصل على الدكتوراه في اللغويات عام 1955م، وقد أصبحت لسانيات تشومسكي المتمثلة بكتابه “البنية المنطقية للنظرية اللسانية” تضاهي اللسانيات البنيوية، فقد مهّدت للنحو التحويلي، وقد أسهم بشكل كبير في مجال اللسانيات في فرضيته التي قال فيها: إنَّ نمذجة معرفة اللغة باستخدام النَّحو الشكلي تُحسب لإنتاج اللغة وإبداعها، النحو الشكلي برأيه قادر على شرح قدرة السامع على شرح وتفسير عدد كبير من الجمل ولو كانت هذه الجمل مترابطة كرواية، وهذا بالقليل من قواعد اللغة، وبالقليل من المصطلحات فقط، وقد استطاع تشومسكي أنْ يبني نظريته الحديثة وهي نظرية النحو التوليدي على ما بدأهُ العلماء قبلَهُ، وهذه النظرية التي سيتم الحديث عنها بشكل تفصيل في الفقرة القادمة 1)من هو نعوم تشومسكي؟، “www.arageek.com”، اطُّلِع عليه بتاريخ 08-11-2018، بتصرّف.

نظرية النحو التوليدي

بعد الحديث عن كاتب نظرية النحو التوليدي وهو نعوم تشومسكي، لابدَّ من التفصيل في هذه النظرية وشرحها، فهي من أهم النظريات اللغوية في القرن العشرين، وهي نظرية لغوية أنشأها نعوم تشومسكي، وهي عبارة عن نظام دقيق يصفُ الأحكام والأركان التي تكوّن أي جملة يمكن تكوينها في أي لغة في عالم، وتقوم نظرية تشومسكي على شيء من الفطرية، فهو يقول: إنَّ كلَّ إنسان يعرف المبادئ العامة للغة منذ أن يأتي إلى الحياة، وهذه المبادئ ليست حكرًا على لغة دون غيرها، فهي موجودة في كلِّ اللغات، وهي مبادئ تجتمع لتكون قواعد شاملة.

ولكنّ تشومسكي لم يقف عند هذا الحدِّ، بل طوّر نظريته هذه لأنّه كان متفقًا مع فكرة اللغة المكتسبة، أي أنَّ الأطفال يتعلمون اللغة ممن حولهم، وهذا من باب التعليم المكتسب، أو التعليم بالتقليد الأعمى، واعتقد تشومسكي أنَّ سماع اللغة المتكلم بها يساعد على زيادة القدرة اللغوية عن الأطفال منذ ولادتِهم، وهذا الكلام يعني أنَّ الطفل يلدُ وهو يملك قدرة لغوية بسيطة، ويملك مبادئ لغوية عامة، ويقوم بتطويرها عند سماعه اللغة التي يتكلم بها الأشخاص حوله 2)نعوم تشومسكي، “www.marefa.org”، اطُّلِع عليه بتاريخ 08-11-2018، بتصرّف.

المراجع

1. من هو نعوم تشومسكي؟، “www.arageek.com”، اطُّلِع عليه بتاريخ 08-11-2018، بتصرّف
2. نعوم تشومسكي، “www.marefa.org”، اطُّلِع عليه بتاريخ 08-11-2018، بتصرّف