نصائح مفيدة لتخطي مشاكل الخجل

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٤٢ ، ١٦ يوليو ٢٠١٩
نصائح مفيدة لتخطي مشاكل الخجل

مفهوم الخجل

يُمثّل الخجل موضعًا مهمًا في التفاعلات الاجتماعية في صورها المختلفة ونطاقاتها مثل الصداقة والزمالة والاسرة والعمل، فيوصف الشخص بأنه خجول أثناء تفاعلاته الاجتماعية عندما لا يتحدث كثيرًا ويميل للصمت وهو بصحبة الآخرين ويشعر بالضيق والتوتر لوجوده في وسط جماعة ويكره أن تسلط عليه الأضواء وأن يكون موضع اهتمام وملاحظة الآخرين، ويكره أن يعبر عن آرائه أو اظهار الاختلاف مع آرائهم، فيعرقل تواصل الفرد مع المحيط الخارجي وتفقده الثقة بالنفس، مما يزيد من المشاعر السلبية التي تتراكم لديه نتيجة الشعور بالخجل ،وهنا تظهر حاجة الفرد لنصائح مفيدة لتخطي مشاكل الخجل.[١]

تحليل الخجل

إن الخجل يتضمن ثلاث مكونات أساسيّة: مكونات معرفية، مكونات وجدانية، مكونات فسيلوجية، مكونات سلوكية، ويمكن شرح هذه المكونات من خلال حلقة يمر بها الشخص الخجول فعندما يتعرض الشخص الخجول إلى موقف اجتماعي يبدأ المكون المعرفي بتوليد أفكار لاعقلانية عن الموقف مثل التفكير بأن الأشخاص سيكرهون ما سيقول، وأنه سيظهر بمظهر الغبي أمامهم ثم يبدأ المكون الوجداني بالشعور بالحزن والخزي ليجر معه المكوّن الفسيولجي من تسارع دقات القلب وصعوبة التنفس واحمرار الوجه وصعوبة الكلام فتظهر لدينا المكونات السلوكية مثل الإفراط في الابتسام أو التلعثم أو الهروب من الموقف، وبعد التخلص من الموقف يعود الإنسان لطبيعته ولكن في داخله يشعر باالحزن لعدم قدرته على مجاراة المواقف الاجتماعية، وتعود هذه الدائرة من المكونات في كل موقف اجتماعي، ولا بدّ للفرد أن يبحث عن نصائح مفيدة لتخطي مشاكل الخجل.[١]

أنواع الخجل

إن للخجل أنواعًا تختلف من حيث طبيعة الشخص وطبيعة تفسيره للأحداث، وأيضًا من حيث ردود الفعل وأسباب وجود الخجل، وأيضًا تختلف هذه الأنواع بطريقة التعامل معها لتخطي مشكلة الخجل وهذه الانواع تكون كالآتي:[٢]

  • الخجل الاجتماعي الانطوائي: وهنا يميل الفرد للعزلة أي تدني التفاعل الاجتماعي ولكن مع وجود القدرة على التفاعل الاجتماعي والتعامل بكفاءة ونجاح مع الجماعة إذا اضطر الشخص إلى ذلك.
  • الخجل الاجتماعي العصبي: ويكون هذا الخجل ناتجًا عن الشعور بالدونية والشعور بالهلع بالخبرات التي تشعرهم بالضعف وشعور الفرد بالقلق أثناء تفاعله مع الآخرين، وهذا يؤدّي إلى تعرض الفرد لصراع نفسي بين الرغبة في مصاحبة الآخرين وخوفه من هذه الصحبة فيشعر الشخص بالوحدة.
  • خجل الخوف: ويسمّى أيضًا بخجل الغرباء، فالشخص يخاف من ردود الفعل الغير مألوفة والأشخاص غير المألوفين، ويتميز هذا النوع بظهوره عن الأطفال، ومع التقدم السن إن لم تتخذ الأم نصائح مفيدة لتخطي مشاكل الخجل سيكبح الطفل هذا السلوك من بكاء أمام الآخرين أو الصراخ، ولكن سيتشكل عنده خجل الراشدين.
  • خجل الوعي بالذات: ويقصد هنا بالوعي بالذات أنه يكون محط أنظار الجميع، فيشعر أنه معرض بشكل كبير لمراقبة الآخرين من حوله، فيدرك نفسه أنه هدف اجتماعي وما يجعله خجول بشكل زائد هو التعرض للنقد أو وجود صفة مميزة بالشخص.

تعميم الخجل

إن الأشخاص الخجولين عادةً ما يكون خجلهم غير معمّم، أي أنه يكون لديهم موقف أو موقفان يسببان لهم الإحساس بالخجل والقلق مثل التحدث أمام حشد كبير من الناس، لكنّهم يتصرفون بشكل جيد في أنواع أخرى من المواقف الاجتماعية، وعلى عكس ذلك يكون هؤلاء الذين يعانون من الخجل المعمم فهم يخافون ويخجلون من مجموعة كبيرة من المواقف الاجتماعية، إنّهم لا يستطيعون التحدث أمام الآخرين.[٣]


ولكن ليس هذا أكبر ما يقلقهم، بل إنّهم بالعادة لا يشعرون بالراحة في أنواع المواقف الاجتماعية التي يراها الناس أمرًا مسلّمًا به، مثل تناول الطعام في المطاعم أو إلقاء حديث بسيط بين زملائهم أو حضور الحفلات، وغيرها من المواقف التي يمر بها الاشخاص بشكل يومي وقد يجد الاشخاص المصابون بالخجل المعمم أن المواقف التي يتجنبونها هي أمر شائع يقوم به الأشخاص الأخرون، إن هذا أكثر أشكال الخجل حدة ويحتاج الفرد إلى نصائح مفيدة لتخطي مشاكل الخجل من هذا النوع.[٣]


نصائح مفيدة لتخطي مشاكل الخجل

إن الخجل مشكلة كبيرة وتزعج الفرد وتجعله غير قادر على ممارسة حياته الطبيعية بالشكل الذي يعيشه أغلب الناس، فيشعر بالاحباط والحزن، ومن هنا تنطلق أهمية إيجاد نصائح مفيدة لتخطي مشاكل الخجل، وهي كالآتي:[٢]

  • نصائح موجهة للأم: إن الأم هي حجر الاساس في تشكيل شخصية الطفل، فهي المربية والتي تقضي معه أكثر الأوقات، لذا يقع على عاتقها أن تساعد ابنها والبحث عن نصائح مفيدة لتخطي مشاكل الخجل عند طفلها ومن هذه النصائح الآتي:
    • تعزيز الطفل: إن التعزيز يقوم على تقديم شيء مرغوب فيه لدى الطفل بعد قيامه بسلوك اجتماعي، إن الكثير من الأمهات يمنعن أطفالهن من التحدث في المواقف الاجتماعية عند وجود العائلة في صحبة عائلة ثانية مثلًا بل على الأم أن تفتح المجال للطفل أن يتحدث وتعززه على هذا السلوك، فإن هذه العملية تكسر حاجز الخوف من التكلم أمام الجماعة لدى الطفل.
    • النمذجة: إن سلوك الخجل يتم نمذجته من الأسرة في سنٍّ مبكّرة، لذا من الممكن نمذجة سلوك اجتماعي صحيح لدى الطفل من خلال الأم، فإنّ الطفل ينتبه إلى سلوك أمه في التحدث أمام الآخرين، ويحتفظ في هذا السلوك في دماغه، وعند حدوث موقف يسمح له بإطلاق ذلك السلوك سيقوم به، لذا على الأم أن تتصف بسلوك اجتماعي سوي ليتعلم ذلك طفلُها منها.
    • تعلم أساليب التنشئة الصحيحة: إن أساليب التنشئة لها دور كبير في ظهور الخجل فعلى الأم الابتعاد عن الحماية الزائدة والتدليل الزائد؛ لأنه يؤدي إلى ظهور الخجل والاتكالية لدى الفرد، وأيضًا الابتعاد عن الاهمال والتذبذب في المعاملة، على الأم أن تهتمّ بالطفل لكن مع إعطائه مساحة كافية للقيام بواجباته بالنفسه، وهذه أكثر نصيحة مفيدة لتخطي مشكلة الخجل.
  • نصائح للراشدين: إن للراشدين نصائحَ مفيدة لتخطي مشاكل الخجل خاصة بهم؛ لأن الخجل في هذه المرحلة يكون جزء متأصل من الشخصية، ويلزمه جهد للتخلص منه وإصرار وقوة ولكن يمكن التخلص منه بنصائح مفيدة لتخطي مشاكل الخجل:
    • الوعي بالسلوك: ويتم ذلك من خلال مراقبة الذات والمواقف التي تؤدي للخجل وحصرها ومعرفة المثيرات القبلية والبعدية، وهذا يساعد على فهم طبيعة التوتر ومن ثم وصف الشعور بعد كل موقف بتعبيرات مناسبة مثلًا أن يقول إنّه شعر بالخوف من أن يقال عنه غبيّ في هذا الموقف، وفي موقف آخر شعر أنه لا يحب أن ينظر الناس إليه وهو يأكل ثم الحصول على تبريرات منطقية هل هذا السلوك منطقي أم لا، وماذا ينقص الفرد من مهارات لتخطي تلك المواقف في المرات القادمة.
    • تعلم مهارات التواصل: يوجد نصيحة مثالية من بين نصائح مفيدة لتخطي مشاكل الخجل، وتكون بتعلم مهارات التواصل من مهارات لفظية مثل: مهارة طرح الاسئلة ومهارة عكس المحتوى وعكس المشاعر، وغير لفظيّة مثل مهارة التواصل البصري.

المراجع[+]

  1. ^ أ ب رتي كرويز (2009)، الخجل، الكويت : المجلس الأدبي للثقافة والفنون والأدب، صفحة 7،13. بتصرّف.
  2. ^ أ ب الاضطرابات السلوكية والانفعالية، مصطفى القمش، خليل المعايطة (الطبعة الرابعة )، عمان-الأردن: دار المسيرة للنشر والتوزيع، صفحة 226،227،228،229،241،26،247. بتصرّف.
  3. ^ أ ب مورى.بي شتاين، حون آرووكر (2002)، التغلب على الخجل (الطبعة الأولى)، المملكة العربيةة السعودية: مكتبة جرير، صفحة 20،22. بتصرّف.