نسبة الشفاء من تسمم الدم

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٤٣ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
نسبة الشفاء من تسمم الدم

تسمم الدم

الدم blood هو جزء سائل في الجسم وهو المسؤول عن نقل الأكسجين والغذاء إلى جميع الخلايا والأعضاء الحيوية، ومسؤول عن التخلص من الفضلات وثاني أكسيد الكربون من الخلايا ونقلها إلى خارج الجسم، ويُعدّ الدم سائلًا معقمًّا تمامًا، ولا يوجد به أي نموٍ بكتيريّ أو نموّ لأيّ ميكروبٍ ضار، وإذا وصل أي نوع من الميكروبات إلى الدم ونما وتكاثر فيه فسيؤدي إلى العديد من الأضرار الخطيرة على مستوى الجسم كله، وتُعرف هذه الحالة المرضية بتسمم الدم Septicemia، وفي هذا المقال سيتم التحدث عن تسمم الدم أسبابه وأعراضه وعلاجه وعن خطورة تسمم الدم وعن تسمم الدم والغيبوبة.

أسباب تسمم الدم

يحدث تسمم الدم عندما يدخل الميكروب من أي مكانٍ آخر من الجسم مثل: الجلد والرئتين ويصل إلى الدم، وغالبًا ما يكون هذا الميكروب شديد الخطورة، وأبرز مصادر العدوى بتسمم الدم شيوعًا هي: [١]

  • التهابات المسالك البولية.
  • التهابات الرئة والشُعب الهوائية.
  • التهابات الكلى.
  • حدوث العدوى بعد الجرحة، ومن الممكن أن يصل الميكروب إلى الدم عن طريق التلوث المباشر أثناء الجراحة أو عن طريق التهاب الجرح.
  • وجود جرج في أي جزء في الجسم، فالجلد وظيفته الأساسية هي حماية الأعضاء الداخلية ومنع مرور الجراثيم إلى داخل الجسم، وفي حال حدوث جرح سيزيد من احتمالية وصول الميكروبات إلى الدم وإحداثها للاتهاب فيه.
  • أي التهاب في التجويف البطني مثل: التهاب الزائدة الدودية والتهاب المرارة.
  • إجراء القسطرة البولية أو الوريدية.

أعراض تسمم الدم

يتميز التسمم الدموي بظهور أعراضه بسرعةٍ كبيرة في المراحل الأولى من الإصابة، فيظهر الشخص وكأنه متعبٌ جدًا وغير قادر على القيام بأبسط الأعمال، وأبرز أعراض الإصابة الأولية بالتسمم الدموي: [٢]

  • الحمى وارتفاع درجة حرارة الجسم الحادة.
  • الشعور بالقشعريرة ورجفة الجسم.
  • زيادة سرعة ضربات القلب وعدم انتظامها.
  • زيادة سرعة التنفس عن الحد الطبيعي والشعور بضيقٍ في النفس.
  • الارتباك والهذيان وضعف القدرة على التركيز وعلى التفكير.

أما أعراض تسمم الدم المتقدمة والتي تظهر في حال تقدم الحالة وإهمال العلاج فأبرزها: [٢]

  • الشعور بالدوار والإغماء.
  • الكلام غير الواضح.
  • الإسهال والغثيان والقيء.
  • الألم الشديد في العضلات.
  • صعوبة في التنفس.
  • برودة الأطراف.
  • ظهور الطفح الجلدي.
  • انخفاض حجم البول.
  • انخفاض ضغط الدم.
  • فقدان الوعي.

نسبة الشفاء من تسمم الدم

تعتمد نسبة الشفاء من التسمم الدموي على عدة عوامل أبرزها: سرعة اكتشاف الإصابة والمسبب للتسمم والمضاعفات الحاصلة ومدى قوة ومناعة الشخص، وحسب الإحصائيات الطبية فتقدَّر نسبة الشفاء من تسمم الدم إذا تم اكتشاف الإصابة في مرحلةٍ مبكرة مع عدم وجود علامات لفشل الأعضاء بـ85-70%، أما في حال تأخّر تلقّي الرعاية الطبية وتعرض المريض للصدمة الإنتانية فتقدر نسبة الشفاء بـ40-60%، وقد بينت الإحصائيات الطبية أنَّ نسبة شفاء كبار السن والأطفال الصغار هي الأقل حتى لو تم اكتشاف الإصابة بشكلٍ مبكر، وتُقدَّر بين 9-36%. [٣]

تشخيص تسمم الدم

تعتمد نسبة الشفاء بشكلٍ رئيس على سرعة تشخيص الإصابة ومتى تم البدء بأخذ العلاج، ويعتمد الطبيب في تشخيصه للمرض على الأعراض الظاهرة على المريض وعلى الفحص السريري له، فيتم إجراء فحص لقياس سرعة ضربات القلب وسرعة التنفس وضغط الدم، وفي حال الاشتباه بتسمم الدم يتم إجراء الفحوصات المخبرية الآتية: [٣]

  • فحص الدم الشامل CBC: والذي سيُظهر ارتفاع في تعداد كريات الدم البيضاء.
  • زراعة عينة الدم: وهو الفحص التأكيدي الرئيسي المُستخدم في تشخيص الإصابة بتسمم الدم، وبناءً على نتائج زراعة الدم يقوم الطبيب باختيار المضاد الحيوي المناسب للعلاج.
  • فحص لغازات الدم: خصيصًا الأكسجين وثاني أكسيد الكربون.
  • الفحوصات الإشعاعية: كالأشعة السينية والأشعة المقطعية والتصوير بالموجات فوق الصوتية، وتساعد هذه الفحوصات في الكشف عن أي مضاعفات حاصلة في الأعضاء الحيوية في الجسم.

علاج تسمم الدم البكتيري

إنَّ تسمم الدم هي حالة طبية طارئة تحتاج إلى تدخّلٍ طبيّ مباشر، ولعلاج هذا المرض يتم إدخال المريض إلى وحدة العناية المركزة، ويعتمد نوع العلاج ومدته على عدة عوامل أبرزها: نوع البكتيريا المسبب للالتهاب وعمر الشخص وحالته الصحية العامة والمضاعفات الحاصلة، ويتم العلاج كما يأتي: . [٤]

  • يبدأ العلاج بأخذ المضادات الحيوية واسعة الطيف عبر الوريد، ولهذه المضادات الحيوية القدرة على القضاء على مجموعة واسعة من البكتيريا، وبعد أن يتم تحديد نوع البكتيريا المسببة للالتهاب يتم إعطاء المريض نوع محدد من المضادات الحيوية، وغالبًا ما تتراوح مدة علاج تسمم الدم ما بين ٧-١٠ أيام في الحالات البسيطة، أما في حال حدوث مضاعفات فستزداد مدة علاج تسمم الدم.
  • يتم إعطاء المريض السوائل الوريدية للحفاظ على ضغط الدم ومنع الجفاف ومنع حدوث جلطات دموية.
  • في حال تأثّر قدرة المريض على التنفس يتم وضعه على جهاز التنفس الاصطناعي.

الوقاية من تسمم الدم

يمكن الوقاية من تسمم الدم عن طريق اتباع الطرق التي تقلل احتمالية حدوث أي عدوى في الجسم، وذلك عن طريق الحفاظ على نظافة الجسم العامة وتجنب مصادر العدوى، ومن طرق الوقاية من التسمم الدموي الأخرى: [٥]

  • الابتعاد عن تناول المخدرات وخاصة الوريدية.
  • الحرص على أخذ جميع المطاعيم في وقتها وخاصة للأطفال.
  • عند الإصابة بأي نوع من العدوى مثل: التهاب الجهاز البولي أو التهاب الجرح وغيرها يجب أخذ العلاج بشكلٍ مباشر وتجنب إهمال هذا؛ لمنع وصول البكتيريا للدم.
  • الحرص على نظافة الأيدي والجسم بشكلٍ دائم.

خطورة تسمم الدم

تتمثل خطورة تسمم الدم أنَّ الجسم يبدأ بمهاجمة الميكروب المسبب للالتهاب فور حدوث الإصابة، وذلك عن طريق إفرازه لمواد كيميائية مما يؤدي إلى استجابة التهابية في الجسم، ومن الممكن أن تصل هذه المواد إلى الأعضاء الحيوية في الجسم مثل: القلب والدماغ والكلى والكبد وتتسبب بتلفها، ومن أبرز مضاعفات وخطورة تسمم الدم الأخرى: [٢]

  • انخفاض ضغط الدم الشديد.
  • حدوث اضطراب في ضربات القلب.
  • الإصابة بمتلازمة الضائقة التنفسية الحادة ARDS.
  • الفشل الكلوي.
  • تلف الدماغ.
  • تلف الرئة.

تسمم الدم لمرضى السكري

أظهرت الدراسات الطبية أن احتمالية الإصابة بتسمم الدم لدى مرضى السكري هي أعلى من احتمالية إصابة الأشخاص السليمين بالتسمم الدموي، وبيّنت الدراسات أنَّ السبب في ارتفاع نسبة الإصابة بتسمم الدم لدى مرضى السكري هي ارتفاع احتمالية إصابتهم بالأمراض المزمنة، مثل: أمراض القلب والشرايين وأمراض الكلى، بالإضافة لارتفاع احتمالية إصابتهم بالعدوى والالتهابات في أجزاء الجسم المختلفة وانخفاض مناعة أجسامهم.[٦]

تسمم الدم والغيبوبة

يرتبط كلٌّ من تسمم الدم والغيبوبة بشكلٍ كبير، ففي المراحل المتقدمة من تسمم الدم وفي حال عدم تلقي العلاج المناسب فسيؤثر تسمم الدم بشكلٍ مباشر على الدماغ المسؤول عن الوعي والإدراك وعن التحكم في الجسم، مما يؤدي إلى دخول المريض في الغيبوبة. [٧]

المراجع[+]

  1. Septicemia, , "www.healthline.com", Retrieved in 20-07-2018, Edited.
  2. ^ أ ب ت Septicemia, , "www.medicalnewstoday.com", Retrieved in 20-07-2018, Edited.
  3. ^ أ ب Sepsis (Blood Poisoning), , "www.medicinenet.com", Retrieved in 20-07-2018, Edited.
  4. sepsis, , "www.nhs.uk", Retrieved in 20-07-2018, Edited.
  5. 5 Steps to Help Prevent Sepsis if You Have an Infection, ," www.everydayhealth.com", Retrieved in 20-07-2018, Edited.
  6. Diabetes Mellitus and Sepsis: A Challenging Association, , "journals.lww.com", Retrieved in 20-07-2018, Edited.
  7. Septic Shock Clinical Presentation, , "emedicine.medscape.com", Retrieved in 20-07-2018, Edited.