نبذه عن عثمان بن عفان

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٤٤ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
نبذه عن عثمان بن عفان

الصحابي عثمان بن عفان

هو أبو عبد الله عثمان بن عفَّان الأموي القرشي، وُلد الصحابي الجليل عثمان بن عفان في الطائف عام 576 م في السنة السادسة بعد عام الفيل، وهو ثالث الخلفاء الراشدين وأمير المؤمنين، وأحد العشرة المبشرين الذين بشرّهم الله ورسوله بالجنة، وكنيته ذا النورين نسبة إلى زواجه من اثنتين من بنات الرسول محمد صل الله عليه وسلم، فقد تزوج رقية وبعد وفاتها تزوج أم كلثوم، ويعد عثمان بن عفان من أهم سادة وأغنياء قريش في الجاهلية.

نبذة عن عثمان بن عفان

  • نسبههو عثمان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرّة بن كعب بن لؤي بن غالب‏، ويلتقي نسبه القرشي والأموي بالجد الخامس عبد مناف من طرف أبيه مع نسب سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام، واٌمه أروى بنت كريز، ووالدة اٌمه هي أبنة عبد المطلب عم الرسول عليه الصلاة والسلام. ‏
  • صفاتهكان سيدنا عثمان أسمر اللون، حسن وجميل الوجه، له بشرة رقيقة ولحيّة كبيرة صفراء اللون، كثيف الشعر، عظيم المنكبين، شديد الحياء، يتدّلى شعر رأسه إلى أسفل أذنيه، طويل الذراعين وجذل الساقين، وفي وجهه علامات جدري، يهوى شدّ أسنانه بالذهب، كان من كبار تجار قريش وأعلمها، حيث كان أهل قريش يقصدونه ليحكم بينهم في خلافاتهم، لما يتمتع به من العلم والحكمة والتجارب، وحبهم لحسن مجالسته، وعُرف عنه صوم الدهر،  وكثير الكرم والإحسان، وقال عنه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم‏ ‏(‏أصدق أمتي حياءً عثمان‏)‏ ‏رواه ابن ماجه.
  • إسلامه: أسلم عثمان بن عفان بأول الدعوة الإسلامية، حين لبىّ دعوة أبو بكر للإسلام وأسلم قبل توجّه الرسول إلى دار بني الأرقم، وهو بالرابع والثلاثين من عمره.
  • لباسه: رُويّ أنه كان يركب بغلة له ويلبس ثوبان أصفرا اللون وبهم غديرتان، وكساء أسود له علمان، وقد لبس ملاءة صفراء اللون، وبُرداً يمانياً ثمنها مائة درهم، ويلبس خاتماً بيده اليسرى، وكان ينام متوسداً ردائه بالمسجد.
  • خلافتهبايع المسلمين عثمان بن عفان سنة 23 هجري، بعد مقتل عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وهو ثالث الخلفاء الراشدين، حيث رشحّه للخلافة الصحابي عبد الرجمن بن عوف، وقام بجمع الناس وأخذ العهد والميثاق منهم لموافقته وطاعته باختيار عثمان للخلافة، وبايعوه الناس على خلافتهم وتمت البيعة، ليخطب عثمان بالناس بعد استخلافه قائلاً لهم ( أمّا بعد، فإنَّ الله بعث محمداً بالحق فكنت ممن استجاب لله ورسوله، وهاجرت الهجرتين، وبايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، والله ما غششْتُهُ ولا عصيتُه حتى توفاه الله، ثم أبا بكر مثله، ثم عمر كذلك، ثم استُخْلفتُ، أفليس لي من الحق مثلُ الذي لهم ؟!)، والجدير بالذكر بأنه في عهد  عثمان بن عفان تمّ جمع القرآن الكريم.
  • فتوحات عثمان بن عفان: قام بفتح الإسكندرية، وسابور، ثم توجه إلى إفريقيا وبعدها إلى فتح قبرص، وفتح إصطخر الآخرة وفارس الأولى، وتبعها بفتح خو وفارس الآخرة، وفتح طبرستان ودرُبُجرْد وكرمان وسجستان، والأساورة بالبحر، وتوجه لفتح ساحل الأردن، حيث قام بإنشاء أول أسطول إسلامي بهدف حماية الشواطئ الإسلامية من اعتداءات وهجمات البيزنطة.

الفتنة ومقتل أمير المؤمنين عثمان بن عفان

حدثت في آخر عهد خلافة عثمان بن عفان فتنة قامت بها عناصر حديثة على الإسلام، وكانوا غير مُلميّن بنظام الإسلام وغير مطيعين وحاقدين على الدين الإسلامي، ومنهم اليهود والفتنة التي أشعلوها لكسر شوكة الإسلام ودولته، حيث أثاروا الشبهات حول عثمان وخلافته، وقاموا بتحريض أهل الكوفة ومصر والبصرة عليه، الذين بدورهم توجهوا للمدينة مطالبين عثمان بالتخلي والتنازل عن الخلافة، مما دفع عثمان إلى مقابلتهم  والاجتماع بهم في المسجد مع الصحابة الإجلاء، وقام بإقناعهم بأجوبته الحكيمة، كما لم يأمر بحبسهم وعفا عنهم، ليعودوا لبلادهم وهم يحملون له النوايا السيئة والشر، وتعاهدوا على العودة مرة أخرى للمدينة، حتى ينالوا من عثمان، حيث قام اليهودي عبدالله بن سبأ بالتظاهر بالإسلام، وفي يوم الجمعة الموافق الثامن عشر من شهر ذي الحجة لعام 35 هجري، هجم اليهودي عبدالله بن سبأ مع أعوانه المتمردون على بيت عثمان وقتلوه، وهو جالساً يقرأ سورة البقرة من القرآن الكريم، ولطّخ دمه قوله تعالى ﴿فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ (الآية: 137)،وكان عمره اثنان وثمانون عاماً، وتم دفنه ليلة السبت بين وقتي صلاة المغرب والعشاء، في حش كوكب التي قام بشرائها لتوسعة البقيع، وقد دامت خلافته اثني عشر عاماً.