نبذة عن مالك بن الحارث الأشتر

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٤٤ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
نبذة عن مالك بن الحارث الأشتر

يزخر التاريخ الإسلامي بالعديد من الشخصيات ذات المواقف المشّرفة والبطولية، وبفضل التأريخ للحوادث بعد تناقلها وحفظها في الكتب استطعنا التعرف على هذه الشخصيات ومعرفة دورها البارز في نشر الدين الإسلامي وإقامة الدولة الإسلامية، ولابد من المسلم الاطلاع دائماً على سير المسلمين الأوائل والتعرف على ما عانوه من مصائب وشدائد دفاعاً عن الدين وإعلاءً لكلمة الله تعالى، و من هؤلاء الأعلام المميزين الصحابي مالك بن الحارث الأشتر.

نبذة عن حياة مالك بن الحارث الأشتر

  • نسبه هو مالك بن الحارث بن عبد يغوث بن مسلمة بن ربيعة بن الحارث بن جذيمة بن سعد بن مالك بن النخع، وكنيته أبو إبراهيم، ولِد مالك في اليمن، وقد انتقلت قبيلته نخع من اليمن إلى الكوفة بعد أنْ انتشر الإسلام، وهناك انتشروا في مختلف المدن العراقية، وقد أسلم مالك على يد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
  • سبب تسميته بالأشتر يعود سبب تسميته بالأشتر إلى إصابة رأسه يوم اليرموك فالتهبت الجروح وأخرجت القيء الذي سال على عينه فشترها لذلك لقّب بالأشتر، وفي بعض كتب التاريخ يسمونه مالك الأشتر فقط للتعريف به، ويلقّب أحياناً بـ (كبش العراق) لأنه كان مقدّماً على جيش الإمام علي بن أبي طالبٍ وحاملاً لرايته.
  • حياته لقد عرِف مالك الأشتر بشجاعته وقوته فلم يكن يهاب المخاطر بل كان مغواراً وذو طلعةٍ مهيبةٍ، له السيادة على قومه دون نزاعٍ، وقد شارك في معركة اليرموك وأبلى بلاءً حسناً فيها، وكان ممن وقفوا إلى جانب سيدنا علي بن أبي طالبٍ رضي الله عنه في نزاعه مع عثمان بن عفان رضي الله عنه، ولكنه لم يباشر في قتال عثمان، وكان ينادي بعدم إراقة دماء المسلمين وإنما عزْل الأمراء الظالمين والمستبدين فقط، ونظراً لشجاعته أرسله أبو عبيدة بن الجراح قائد جيش الخلافة في بلاد الشام إلى إعزاز لفتحها، وكان ذلك بعد معركة حلب التي حدثت في أكتوبر عام 637م، حيث أنّ حلب وإعزاز مدن سورية كان يحتلها الروم، وقد شارك مالك في إخماد الفتنة التي كان ينشرها الوليد بن عقبة أخ الخليفة عثمان بن عفان بالرضاع في الكوفة، كما كان مالك الأشتر مشهوراً ببلاغته وفصاحته.
  • وفاته توفي مالك بن الحارث الأشتر سنة 38للهجرة أثناء انتقاله لولاية مصر بعد عزل قيس بن سعد بن عبادة، فقد شرب شربة عسلٍ ومات وقيل وقتها أنها كانت مسمومةً، ودفن في قرية القلج في محافظة القيلوبية في مصر، وهناك يقع مرقده إلى الآن ويعرف في مصر بالعجمي.