نبذة عن كتاب حذاء الطنبوري

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥١ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
نبذة عن كتاب حذاء الطنبوري

الطنبوري

هو أبو القاسم الطنبوري بغداديُّ النشأة، ويُعرف بنوادره وحكاياته الطريفة، ويُذكر أنه كان شديد الحب للمال، ومن أكثرِ ما اشتُهر به بخلُه رغمَ ثرائه، حتّى ذاعَ صيتُه في بغداد كلّها أنه كان يرقع حذاءَه بقطع قماش كلما اهترأ، ولا يفكّرُ في شراء حذاءٍ آخر، وكان يستمر في ترقيع حذائه حتى أصبح حذاؤه مشهورًا من شدة غرابة شكله، وأصبح الحذاء مربوطًا في شهرته باسم الطنبوري وكان مضربًا للأمثال، وقد دُوِّنَت بعض القصص الطريفة لحذاء الطنبوري، وأُلِّفَ كتابٌ يدور حوله، وسيتم ذكر نبذة عن كتاب حذاء الطنبوري في هذا المقال.

نبذة عن كتاب حذاء الطنبوري

يعدُّ كتاب حذاء الطنبوري من أشهر الكتب المضحكة،  حيث اشتهرت قصصه بالطرافة  والفكاهة غير المتَكَلَّفة، والطريفُ في الأمر أنّ الطنبوري كانت شهرته ملتصقة بحذائه، وقد لازم الطنبوري حذاؤه لمدّةِ سبع سنوات لا يفارقه إلا عند النوم فقط، ومن كثرة ما ناله السخرية من الحذاء قرّرَ التخلي عنه، ولكنْ تَجري الصّدف في عودة الحذاء إلى الطنبوري تزامنًا مع أحداث جلبت له المصائب، والتي تجري أحداثها في قصص طريفة ومسلية رغم ما ألَمَّ بالطنبوري من الألَم جراء عودة الحذاء إليه، حيث كان حذاؤه مَضْربًا للأمثال في نحسِه على صاحبِه، ممّا جَرى قديمًا تشبيه الشخص الذي يجلب النحس بقولِهم: مثل حذاء الطنبوري، وحينئذٍ طلب الطنبوري من القاضي بإعفائه من تصرفات الحذاء، وأنّه غيرُ مسؤولٍ عنها.

قصص مثيرة للضحك لحذاء الطنبوري

بدأت قصصُ حذاء الطنبوري المشؤومة حينَ خاض الطنبوري في صفقتين تجاريّتين لشراء قوارير من زجاج وماء الورد بعد المساومة على شرائح الصفقتين بأبخس الأثمان لغرضِ بيعهما بأعلى الأسعار في القريب العاجل، ولما أصبح ثريًا لامه بعض أصحابه على انتعاله هذا الحذاءَ المرقّع ونَصحوه بشرائح حذاء مناسبٍ، فقرّرَ تَرْكه عند خروجه من الحمام العام واستبداله بحذاء آخر جديد ظانًا منه أن صاحبه أهداه إيّاه، وكان من قدره أن يكون الحذاء المستبدل هو حذاء قاضي القضاة، فلما خرج القاضي لم يجد حذاءه، وكان الحذاء المتبقي هو حذاء الطنبوري، فحكم بالسجن على الطنبوري مع تغريمه وضربه.

وتتالى الأحداثُ لِتُخلِّصَ الطنبوري من الحذاءِ، حيث ألقاه في النهرِ فأعاده إليه صيّادٌ فقذفه في بيت الطنبوري فكسر القواريرَ المملوءة بماء الورد، فخسر الطنبوري الصفقتين فثار غضب الطنبوري وقرّر دفنه في حفرة للتخلص منه، فسمع الجيران صوت الفأس فسارعوا إلى العَسَسِ ظنًا منهم أنه يريد شرًا بهم، فعاقبه الوالي بحَبْسِه وتغريمه.

عادَ بعدها الطنبوري للتخلّص منه، وذلك برميه قي المرحاض العام وبعد فترة سُدَّ المرحاض، وخلالَ البحث عن مصدرِ انسداد المرحاض تمَّ اكتشاف حذاء الطنبوري فرفُعت القضيّة إلى القاضي الذي غرَّمه مالًا كتعويض لإصلاح ما أفسده الحذاء.

وتتابع طرق التخلص من الحذاء إلى أن قرر الطنبوري برفع شكواه إلى القاضي وكان المتهم هو الحذاء، حيث إنّ الحذاء قد حوَّلَ حياته إلى جحيم وأفقرَه بعد غناه وأصابه منه الشقاء والبلاء، مطالبًا منه الحصول على صكٍّ يَعفيه من الحذاء وأنه غيرُ مسؤول عمّا يفعلُ الحذاء، استغرقَ القاضي في الضحك ولبَّى طلبَه فسجَّلَ إقرارًا بذلك وأذاعه بين الناس.

نبذة عن حياة الكاتب كامل الكيلاني

هو مؤلّفُ كتاب حذاء الطنبوري، وهو كاتب مِصريّ اشتُهر بكتاباته الموجَّهة للأطفال، وقد تُرجِمَت قصصه إلى عدّةِ لغات، ولد وترعرع في القاهرة، حيث أتم تعليمه وحفظَ القرآن الكريم وتحصل على شهادة البكلوريا في القاهرة، وانتسب إلى الجامعة المصرية ودرس الأب الإنجليزي والفرنسي.

توجَّه في عامِ 1927 إلى الكتابةِ في فنّ أدب الأطفال، وكانتْ أوّل قصصه للأطفال هي السندباد البحري، وكان شديدَ الحرص على الجانب الأخلاقيّ في القصص، وعُدَّ رائدًا لأدب الطفلِ العربيّ.