حنا مينا كاتب وروائي سوري ولد في العام 1924 في مدينة اللاذقية، واعتبر هذه المدينة ملهمته وعشيقته، عانى كثيراً في بداية حياته، إذ عمل كحلاق في مدينة اللاذقية، ومن ثم عمل حمالاً في مينائها، ثم عمل كمربي أطفال وبعد ذلك اتجه إلى الصحافة والكتابة فكتب العديد من المسلسلات الإذاعية باللغة العامية، ومن ثم شرع بكتابة الرواية، ويعد حنا مينا اليوم من أهم الروائيين العرب، إذا أن رواياته لاقت صداً كبيراً بين الناس، حتى أنّ بعضها قد تم تحويله إلى مسلسلات مثل رواية نهاية رجل شجاع التي سنتحدث عنها في هذا المقال. نبذة عن رواية نهاية رجل شجاع نهاية رجل شجاع، أيّ رجل هذا الذي يتحدث عنه حنا مينا في روايته، إنه مفيد ذلك الرجل الذي كتب عنه قبل أن يصبح رجلاً، فأتى على ذكر طفولته وصباح ومراهقته وشبابه إلى أن أصبح رجلاً، تربى مفيد على يد والده الذي كان يعمل فلاحاً، والذي كان يعامله بعنف بهدف إنشاء تربية صحيحة، إلّا أن هذا العنف تحول إلى الأبن، فأقدم مفيد وهو في سن الثانية عشر على قطع ذنب حمار، مما أثار حنقة أهل القرية عليه، مما جعل والده يربطه بحبل إلى جذع شجرة ويضربه أمام أهل القرية، وانعكس هذا التصرف على الفتى المسكين، فاضطر لمغادرة أهله وجيرانه وقريته ولم يعد إليها. دارت به الأيام والأحداث إلى أن جاء الاحتلال الفرنسي إلى وطنه، قام مفيد في أحد الأيام بالتعارك مع هذا العدو مما ترتب عليه سجنه لمدة عامين، وكان هذا وهو في عمر الثانية عشر، وقد تركت هذه الحادثة أثرها في نفسه، فخرج من السجن رجلاً أخر، رجلاً يفهم معنى الحياة، فبعد خروجه تزوج من لبيبة وعمل في صيد الأسماك في مرفأ تلك المدينة التي لجأ إليها، والتي كان سكانها يحسبون له ألف حساب، فرغم كل شيء بقيت نزعة العنف في داخله، واصطنع العديد من المشاكل في تلك المدينة، إلى أن جاء ذلك اليوم الذي عاد فيه إلى السجن مدة خمس سنوات، وقد أصابه مرض السكر هناك، واضطر إلى بتر ساقه، ليخرج رجلاً أخر مرّة أخرى، وخرج وهو مليء بالكأبة ولا يحلم سوى بامتلاك ساقين صناعيين ليعود إلى الحياة، إلى أن صديق قديم له وقف إلى جانبه في محنته وأعاد إليه الأمل وعاد للعمل. ولكن الزمان مهما تقدم لا يمحي نزعة العنف والعداوة من قلوب البشر، ففي احدى الأيام صادفه عدو قديم كان معه في المرفأ، فأقاما شجاراً، مما اضطر الشرطة إلى إيقافه وقطع أحلامه قبل أن تتحقق، وهنا عادت نزعة العنف واللاوعي عند مفيد فقتل رجلاً، ومن ثم انتحر. هكذا وبهذه الصورة ينهي حنا مينا روايته العظيمة نهاية رجل شجاع، هذه الرواية التي تم تحويلها إلى عمل درامي يعد من أهم وأجمل الأعمال الدرامية السورية. اقتباسات من رواية نهاية رجل شجاع إنني أتساءل بعد أن كبرت، لماذا ينشأ سوء التفاهم بين البشر بسبب تافه؟ لو أنهم ترووا قليلاً، وحاول كل طرف أن يتفهم وجهة نظر الطرف الآخر، لعاش الناس في محبة ووئام.  

نبذة عن رواية نهاية رجل شجاع

نبذة عن رواية نهاية رجل شجاع

بواسطة: - آخر تحديث: 9 أغسطس، 2018

تصفح أيضاً

حنا مينا

كاتب وروائي سوري ولد في العام 1924 في مدينة اللاذقية، واعتبر هذه المدينة ملهمته وعشيقته، عانى كثيراً في بداية حياته، إذ عمل كحلاق في مدينة اللاذقية، ومن ثم عمل حمالاً في مينائها، ثم عمل كمربي أطفال وبعد ذلك اتجه إلى الصحافة والكتابة فكتب العديد من المسلسلات الإذاعية باللغة العامية، ومن ثم شرع بكتابة الرواية، ويعد حنا مينا اليوم من أهم الروائيين العرب، إذا أن رواياته لاقت صداً كبيراً بين الناس، حتى أنّ بعضها قد تم تحويله إلى مسلسلات مثل رواية نهاية رجل شجاع التي سنتحدث عنها في هذا المقال.

نبذة عن رواية نهاية رجل شجاع

نهاية رجل شجاع، أيّ رجل هذا الذي يتحدث عنه حنا مينا في روايته، إنه مفيد ذلك الرجل الذي كتب عنه قبل أن يصبح رجلاً، فأتى على ذكر طفولته وصباح ومراهقته وشبابه إلى أن أصبح رجلاً، تربى مفيد على يد والده الذي كان يعمل فلاحاً، والذي كان يعامله بعنف بهدف إنشاء تربية صحيحة، إلّا أن هذا العنف تحول إلى الأبن، فأقدم مفيد وهو في سن الثانية عشر على قطع ذنب حمار، مما أثار حنقة أهل القرية عليه، مما جعل والده يربطه بحبل إلى جذع شجرة ويضربه أمام أهل القرية، وانعكس هذا التصرف على الفتى المسكين، فاضطر لمغادرة أهله وجيرانه وقريته ولم يعد إليها.

دارت به الأيام والأحداث إلى أن جاء الاحتلال الفرنسي إلى وطنه، قام مفيد في أحد الأيام بالتعارك مع هذا العدو مما ترتب عليه سجنه لمدة عامين، وكان هذا وهو في عمر الثانية عشر، وقد تركت هذه الحادثة أثرها في نفسه، فخرج من السجن رجلاً أخر، رجلاً يفهم معنى الحياة، فبعد خروجه تزوج من لبيبة وعمل في صيد الأسماك في مرفأ تلك المدينة التي لجأ إليها، والتي كان سكانها يحسبون له ألف حساب، فرغم كل شيء بقيت نزعة العنف في داخله، واصطنع العديد من المشاكل في تلك المدينة، إلى أن جاء ذلك اليوم الذي عاد فيه إلى السجن مدة خمس سنوات، وقد أصابه مرض السكر هناك، واضطر إلى بتر ساقه، ليخرج رجلاً أخر مرّة أخرى، وخرج وهو مليء بالكأبة ولا يحلم سوى بامتلاك ساقين صناعيين ليعود إلى الحياة، إلى أن صديق قديم له وقف إلى جانبه في محنته وأعاد إليه الأمل وعاد للعمل.

ولكن الزمان مهما تقدم لا يمحي نزعة العنف والعداوة من قلوب البشر، ففي احدى الأيام صادفه عدو قديم كان معه في المرفأ، فأقاما شجاراً، مما اضطر الشرطة إلى إيقافه وقطع أحلامه قبل أن تتحقق، وهنا عادت نزعة العنف واللاوعي عند مفيد فقتل رجلاً، ومن ثم انتحر.

هكذا وبهذه الصورة ينهي حنا مينا روايته العظيمة نهاية رجل شجاع، هذه الرواية التي تم تحويلها إلى عمل درامي يعد من أهم وأجمل الأعمال الدرامية السورية.

اقتباسات من رواية نهاية رجل شجاع

إنني أتساءل بعد أن كبرت، لماذا ينشأ سوء التفاهم بين البشر بسبب تافه؟ لو أنهم ترووا قليلاً، وحاول كل طرف أن يتفهم وجهة نظر الطرف الآخر، لعاش الناس في محبة ووئام.