نبذة عن النجاشي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٤٨ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
نبذة عن النجاشي

نبذة عن النجاشي

هو أصحر بن أبجر النجاشي ملك الحبشة، ينتمي لمملكة أكسوم المعروفة حالياً بأثيوبيا، ويقال بأنه قد اعتلى سدة الحكم على الحبشة في التاسعة من عمره بعد أن أنهت صاعقة حياة عمه الملك في ذلك الوقت؛ وتمكن في غضون سنوات قليلة من نشر العدل بين سكان بلاده مما أسهم في انتشار سمعته الطيبة في مختلف أرجاء الأرض؛ فقد وصفه الرسول صلى الله عليه وسلم بحديثه: "ملك لا يُظلم عنده أحد"، أما فيما يتعلق بتسميته بالنجاشي فهي لفظ حبشي الأصل يطلق على من يتولى حكم الحبشة، ويتساوى المصطلح في معناه مع قيصر ملك الروم وكسرى ملك الفرس وفرعون ملك مصر وغيرها من المسميات.

 النجاشي والمسلمين

تردد ذكر اسم ملك الحبشة كثيراً في كتب السيرة النبوية الشريفة في قصص هجرة المسلمين الأولى؛ فكان خير الناصر لهم بعد أن عاشوا حياة مريرة مع كفار قريش، وبالرغم من محاولات قريش في مفاوضته على استرجاع المسلمين إلى بلادهم إلا أنه رفض ذلك رفضاً قاطعاً، واعتبرت فترة عيش المسلمين في الحبشة فترة مميزة في تاريخ هجراتهم بحكم العدل والأمان الذين حظوا به هناك، ويشار إلى أن الله سبحانه وتعالى كان قد وضع أمام الرسول صلى الله عليه وسلم خيارات من الممالك للهجرة إليها؛ وهي قنسرين المعروفة حالياً بحلب والأخرى الحبشة، فكان عليه الصلاة والسلام قد اختار الحبشة لخضوعها لملك لا يعرف للظلم طريق، وبالفعل شد نحو ثمانين من المسلمين الرحال إلى الحبشة في السنة الخامسة للهجرة الموافق 610م.

إسلام النجاشي

أعلن النجاشي إسلامه في رسالةٍ رد بها على الرسول صلى الله عليه وسلم عندما خاطبه برسالة حملها جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه إليه، فأصبح مسلماً حسن الإسلام بعد هذه الرسالة، ويقال بأنه يعود له الفضل في إسلام عمرو بن العاص؛ وكان ذلك عند محاولة الأحزاب قتال المسلمين عند الخندق، وفي رواياتٍ أخرى أنه لم يسلم.

وفاة النجاشي

انتقل النجاشي إلى جوار ربه في شهر رجب من السنةِ التاسعةِ للهجرة، ويشار إلى أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد صلى عليه صلاة الغائب في الصحراء وتحديداً البقيع؛ فاستجمع الصحابة والمسلمين ووقفوا في صفوف لأداء صلاة الغائب على روحه الطاهرة، وكبر أربع تكبيرات، وجاء ذلك في الحديث الشريف:  عن جابرٍ لما ماتَ النجاشيّ نعاهُ جبريلُ إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالَ لأصحابهِ اخرجوا فصلّوا على أخٍ لكمْ ماتَ بغيرِ أرضِكُم فخَرجَ إلى البَقيعِ وصلّى عليهِ وكبّرَ أربعاً واستغفرَ لهُ فقال المنافقونَ انظروا إلى هذا يصلّي على علجٍ نصرانيّ لم يرهُ قطّ.