نبذة عن أبو ذر الغفاري

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٤٨ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
نبذة عن أبو ذر الغفاري

الصحابة

كلمة تطلق على مجموعة من الأشخاص عاشروا النبي صلى الله عليه وسلم وآمنوا به وصدقوا رسالته وصحبوه في دعوته، وهم خير الناس وذلك لقوله -صلى الله عليه وسلم-: "خيرُ الناس قرْني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم" وقد ذكرهم الله في كتابه الكريم في أكثر من موضع فقال في سورة التوبة "وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ"، وواجبنا نحن أن نذكر فضل هؤلاء الرجال ومحاسنهم على مر العصور، ولذلك سنتحدث في هذه المقال عن الصحابي الجليل أبو ذر الغفاري -رضي الله عنه-.

نبذة عن أبو ذر الغفاري

هو الصحابي جندب بن جنادة بن قيس بن عمرو بن مليل بن صغير بن حرام بن عفان، من الصحابة السابقين للإسلام، حيث أنه أسلم في مكة المكرمة في بيت الأرقم ابن أبي الأرقم ويذكر أنه ثالث عشر من دخل للإسلام، وقد كان أبو ذر الغفاري رضي الله عنه مخلصاً لدينه فقد كان صادقاً عابداً زاهداً قانتاً عاملاً عالماً ولا تأخذه في الله لومة لائم.

شارك أبو ذر الغفاري في العديد من الغزوات والفتوحات الإسلامية، فقد كان مع الرسول  -صلى الله عليه وسلم- في غزوة حنين وفتح مكة، وكان له قصة في غزوة تبوك حيث أنه في طريق المسلمين إلى أرض الواقعة تخلّف عنهم وذلك لموت بعيره، فاتهمه البعض بالتخلف، إلّا أنه أثبت عزمة واصراره على المضي في هذه الغزوة فتابع طريقه سيراً على قدميه وهو حاملاً متاعه، فأثنى النبي -صلى الله عليه وسلم- بعد هذه الواقعة عليه، ووصفه بأنه من أهل بيته. عاصر أبو ذر الغفاري النبي -صلى الله عليه وسلم- والخلفاء الراشدين جميعهم وشارك في ففتح بلاد الشام ومصر، وكان -رضي الله عنه- مولعاً برواية الأحاديث، وكانت الاحاديث التي يرويها لا مجال للشك فيها حيث أنه كان معروفاً بصدقه. توفي -رضي الله عنه- سنة إثنين وثلاثين للهجرة في منطقة تدعى الربذة، وقد مات وحيداً كما تنبأ له رسول الله حين قال "يرحم الله أبا ذر، يمشي وحده، ويموت وحده، ويبعث وحده"، وصلى عليه إبن مسعود.

ماذا قالوا عن أبو ذر الغفاري

  • محمد رسول الله مَا أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ، وَلَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ، مِنْ رَجُلٍ أَصْدَقَ لَهْجَةً مِنْ أَبِي ذَرٍّ.
  • القاضي أبو بكر بن العربي كان أبو ذر زاهداً، وكان يقرّع عمال عثمان، ويتلو عليهم: (وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ).
  • إبن كثير هُوَ أَوَّلُ مَنْ حَيَّا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَحِيَّةِ الْإِسْلَامِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى بِلَادِهِ وَقَوْمِهِ، فَكَانَ هُنَاكَ حَتَّى هَاجَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَهَاجَرَ بَعْدَ الْخَنْدَقِ، ثُمَّ لَزِمَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَضَرًا وَسَفَرًا، وَرَوَى عَنْهُ أَحَادِيثَ كَثِيرَةً.