نبذة عن أبو حامد الغزالي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٤٨ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
نبذة عن أبو حامد الغزالي

حجة الإسلام الغزالي

عُرف أبو حامد محمد بن أحمد الطوسي الغزالي بالشيخ الإمام البحر وزين العابدين وأعجوبة الزمان، وأحد عظماء الفكر الإسلامي وأعلام التاريخ العربي وأصله من بلاد فارس، وسُمي الإمام الجليل والعالم الفقيه والمربيّ والفيلسوف وصاحب التصانيف والذكاء المفرط بحجة الإسلام من شدة تمكنه من العقيدة الإسلامية ودفاعه القوي عنها، ويعود لقبه (الغزالي) نسبة إلى بلدته التي وُلد بها (غزالة) ونسبه البعض بـ (الغزالي) نسبة لحرفة والده (الغزّال) التي كان يعمل بها، وسنقدم في مقالنا هذا نبذة عن أبو حامد الغزالي.

مولد أبو حامد الغزالي ونشاته

  • وُلد الإمام أبو حامد الغزالي بمدينة طوس في خراسان الواقعة بشمال إيران واسمها الحالي (بشهر) في عام (450) هجري الموافق (1058) ميلادي.
  • نشأ في بيت فقير الحال، لأب صالح فقيراً يعمل في حرفة غزل الصوف، لكنه كان محباً للعلم والفقهاء والمتصوفين، مما زاده رغبة في تعليم وتأديب ولديه محمد واحمد، فقام بإعطاء صديق له بعض المال قبيل وفاته بمرض عضال وتوكيله بتعليم أبناؤه وتأديبهما، واجتهد الرجل الصوفي في تنفيذ وصية والد الغزالي وأخوه على أحسن وجه حتى نفذ المال الذي تركه والدهما، ليجد نفسه غير قادراً على رعايتهما وتعليمهما فألحقهما بمدرسة تكفل تعليم الطلاب بلا مقابل.

اجتهاد الغزالي في طلب العلم

  • تتلمذ الغزالي في شبابه على يد أستاذه (احمد بن محمد الرازكاني) وذلك بقراءته الفقهية البسيطة في بلدة طوس.
  • سافر بعد ذلك إلى (جرحان) وتعلم عن الإمام (أبي نصر الإسماعيلي) ثم عاد ثانية لمدينة طوس وبقي بها ثلاثة أعوام.
  • انتقل في عام (473) هجري إلى عاصمة الدولة السلجوقية (نيسابور) ومدينة العلم بعد مدينة (بغداد).
  • التحق في المدرسة النظامية وتلقى علم الكلام وعلوم أصول الفقه على يد إمام الحرمين الإمام (أبي المعالي الجويني) وبقي ملازماً له.
  • اجتهد أعجوبة الزمان أبو حامد الغزالي وجدّ ببراعة في المذهب والخلاف والأصول والجدل، وحاز على إعجاب كبير لذكائه وتعمقه بالمعاني الدقيقة ومعلوماته الواسعة، وقال الحويني واصفاً له (الغزالي بحر مغدق)، وذلك لتفوقه على زملاءه، وأصبح معيداً وينوب عن إستاذه.
  • راه أبو المعالي بعد تأليف كتابه (المنخول) وخاطبه قائلاً (دفنتني وأنا حيٌ، فهلا صبرت الآن، كتابك غطى على كتابي).

عصر الشيخ الغزالي

  • تميزت أواخر العصر العباسي التي عاصرها الغزالي بالنصف الثاني للقرن الهجري الخامس وبداية القرن الهجري السادس بالازدهار الفكري والتطور بمناهج الفلسفة الإسلامية، حيث كانت تسيطر في تلك الفترة المدرسة (المشائية) الإسلامية بزعامة أبن سينا والفارابي، كما ساهمت باكتمال ووضوح الطريق الصوفي والتي زادت من عمق مفهوم الحياة الروحية بالإسلام.
  • اتسم عصر الغزالي من الناحية السياسية بوجود الانحلال السياسي والعسكري والأخلاقي، وذلك لاستيلاء عناصر تركية الحكم في بغداد ليصبح السلاجقة أصحاب السلطة بها، وقاموا بتهديد الخلافة بكل من الإسماعيلية والباطنية وشاع خطر القرامطة وسقطت كل من بيت المقدس وأنطاكيا تحت الحكم الصليبي.
  • عمل السلاجقة على إنشاء المدارس النظامية التي تميزت بدفاعها عن المذهب السني، بينما نشط العبيديون (الفاطميون) بمصر بالدعوة إلى المذهب الشيعي، مما زاد من حدة وشدة الصراع بين المذهبين بالإسلام.

مؤلفات أبو حامد الغزالي

اشتهر المفكر الإسلامي الكبير والعالم الجليل أبو حامد الغزالي بسعة معرفته وغزارة علمه وقدرته العجيبة بالتأليف والكتابة المتواصلة، وتقدر مجموع مؤلفاته ما بين كتاب أو رسالة بـ (457) مصنفاً بالرغم من فقدان معظمها لا يزال الكثير منها مخطوطاً ومحفوظاً، ومن أهمها

  • المنخول في أصول الفقه.
  • التعليقة في فروع المذهب.
  • البسيط في فروع المذهب.
  • إحياء علوم الدين.
  • المستصفى في علم الأصول.
  • المنقذ من الضلال.
  • منهاج العابدين في الزهد والأخلاق والعبادات.
  • إلجام العوام عن علم الكلام.

وفاة أبو حامد الغزالي

توفي حجة الإسلام في (14) جمادى الأخرة لعام (505) هجري الموافق (19) ديسمبر عام (1111) ميلادي، وله من العمر خمسة وخمسون عاماً، وقد خلف ورائه إرثاً العديد من العلوم المختلفة في الموسوعة الفقهية والريادة الفلسفية والنزعة الصوفية الروحية.