موضوع عن الخصال الحميدة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٤٠ ، ٨ مايو ٢٠١٩
موضوع عن الخصال الحميدة

موضوع عن الخصال الحميدة

إن كتابة موضوع عن الخصال الحميدة يأتي لذكرِ أهميّة أن يتمتّع الإنسان بمجموعة من الصفات التي تجعلُه أُسوةً للناس من حولِه في المجتمعات الإنسانيّة، فالإنسان ما قيمتُه إلا بأخلاقِه وإنسانيّته وتعاملِه الطيّب مع الذين يخالطهم في البيئة المحيطة به، وتلعب التربية التي ينشأ عليها الفرد دورًا مؤثّرًا في تكوين الصفات الأخلاقيّة والخصال الإنسانية التي يشبُّ عليها، فإن كانت بذرة التربية حسنة كان قوامها طيّبًا، وإن لم تكن كذلك فإن الإنسان سيكون بعيدًا كلّ البعد عمّا فيه خير لنفسه وأهله وكلّ من حوله؛ لأن الخصالَ الخبيثة تضر بالإنسان، وتؤثّر على الأسر والمجتمعات بشكل سلبيٍّ.

ولا بُدّ عند كتابة موضوع عن الخصال الحميدة الإتيانُ على ذكر سيّد الخصال الحميدة وسيّد الأولين والآخرين ونبيّ الأمة محمّد -صلى الله عليه وسلم- فقد كان يُعرف قبل البعثة النبويّة بمجموعة من الخصال الحميدة التي لأجلها ذاع صِيتُه بين الناس دون أن يبحثَ -عليه الصلاة والسلام- من خلالها عن ذلك، فقد كان يُلقَّب بالصادق الأمين؛ لما كان عليه من صدقِ القول والأمانة في الأفعال، كما كان بَشوشًا يُقابل الناس بالابتسامة، ولم يكن فَظًا، أو غليظ القلبِ، بل كان رحيمًا بالناس، عَطوفًا عليهم، وهذا ما تسبّبَ في دخول الناس في دين الله أفواجًا يوم فتح مكة حين عفا عن أهلها وقال لهم: "اذهبوا فأنتم الطلقاء"، بعد أن ذاق منهم -عليه الصلاة والسلام- هو والصحابة الكرام -رضوان الله عليهم- ما ذاق من أصناف العذاب، وألوان السخرية والاستهزاء.

ويقعُ على عاتق الوالديْن دورٌ بارز في تربية أبنائهم على الخصال الحميدة، من خلال تجميل الخصال الحميدة وغرسها في نفوسهم، ومحاولة تعليمهم أخلاقَ النبيّ الأعظم محمّد -صلّى الله عليه وسلم-، كما يدخلُ في حسن تربية الأبناء عرض مواقف من السيرة النبوية المُطهّرة، والتي تُظهر أخلاقه -عليه الصلاة والسلام-، وأخلاق الصحابة الكرام -رضوان الله عليهم-، وما كانوا عليه من المعاملة الطيّبة مع المسلمين ومع غير المسلمين، وما أسهمت به الأخلاقُ الحميدة من نشرِ الإسلام ليصلَ إلى كلّ مكان.

وفي ختام كتابة موضوع عن الخصال الحميدة لا بدّ من ذكر بعض الخصال الحميدة التي يجبُ على الإنسان أن يحرصَ على أن تكونَ هذه الخصال من أسلوبِ حياتِه اليوميّة، ومن أبرزِها: الصدقُ في القول والفعل، وحِفظ أمانات الناس، وعدم المشي بالغيبة والنميمة بينهم، وحسن الجوار، وعدم إيذاء الناس سواء كان هذا الإيذاء جسديًا أم نفسيًا أم لفظيًا، بالإضافة إلى العطف على كبار السنّ ومراعاة احتياجاتهم، والاعتناء بصغار السنّ والنظر إليهم بعينِ الرحمة دومًا.