موضوع تعبير عن التعاون للصف الرابع الابتدائي قصير

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٠٥ ، ١١ يوليو ٢٠١٩
موضوع تعبير عن التعاون للصف الرابع الابتدائي قصير

موضوع تعبير عن التعاون للصف الرابع الإبتدائي قصير

إنّ من دعائم حياة الفرد التّعاون، وبمباشرته له يكون قد نال الأجر والثّواب من الله -سبحانه وتعالى- تطبيقًا لأوامره، واتباعًا لسنة الرّسول -صلّى الله عليه وسلّم-، وتاليًا سيتمّ الحديث عن موضوع تعبير عن التّعاون للصّف الرّابع الإبتدائي قصير، إذ إنّ التعاون من لوازم الإخاء؛ لأنّ الأمّة بحاجة إليه، حيث لا يستطيع الفرد أن يبقى في مسيرته العمليّة والحياتيّة وحدَه، بل يحتاج من يشدّ على يده لوحدة المُجتمع وبنائه، وفي ذلك قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ}[١]، إضافة إلى أنّ التّعاون ضروري لحياة الفرد؛ لأنّه يتقوّى على بناء الأرض وعمارتها عندما يكون هنالك أفراد مُتعاونون، ممّا يؤدّي إلى تلاحم المُجتمع وازدهاره، وغرس القِيَم والمبادئ الإسلاميّة العظيمة.

إنّ للتعاون أثرًا عظيمًا يكون مردوده على الفرد والمُجتمع، ففيه زيادة للمودّة والحبّ والألفة، وفيه يستطيع الإنسان أن يُعزّز ثقته بنفسه، كما أنّه يتمكّن من اكتساب الإيجابيّة، ممّا يؤدّي إلى نشرها عن طريق التّواصل والتّفاعل بين الأفراد، إضافة إلى رفع كفاءة العمل؛ لأنّه يُفضي إلى الاحترام، والاحترام مبناه الأخلاق الرّفيعة، والأخلاق هو الأساس الذي يُبنى عليه مفهوم التّعاون، وهذا يؤدّي إلى إنجاز العمل بسرعة أكبر، طالما أنّ أفراد العمل كانت يدًا واحدة بعيدة عن الأنانيّة أو الاتكال أو التّكبّر، ممّا يؤدّي إلى نماء روح العطاء، وارتقاء الفرد من الجانب النّفسيّ والأخلاقيّ.

أوجب القرآن الكريم التّعاون، شريطة أن يكون على البرّ والتّقوى، أمّا التّعاون على الإثم والعدوان فلا عبرة له ممّا يؤدّي إلى نيل العقاب من الله والإثم العظيم، وذلك واضح في قوله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ}[٢]، هذا بالنّسبة لوجوب التّعاون، أمّا بالنسبة للبرّ فإنّه مرتبط بعقد الإيمان، فقد قال تعالى: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ}[٣]، يقابل هذا قول الله تعالى في وصف المُنافقين عندما تعاونوا على الإثم والعدوان، حيث قال: {الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ ۚ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ}.[٤]

ومن صور التّعاون ما قَصّه القرآن من بناء سدّ ذي القرنين العظيم، ليكونَ حاجزًا مَكينًا ضدّ يأجوج ومأجوج وهجماتهم الطّاغية المُفسدة للأرض والأمّة، فقد قال تعالى: {قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَىٰ أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا * قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا * آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ ۖ حَتَّىٰ إِذَا سَاوَىٰ بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انْفُخُوا ۖ حَتَّىٰ إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا * فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا}.[٥]

المراجع[+]

  1. سورة الصف، آية: 4.
  2. سورة المائدة، آية: 2.
  3. سورة التوبة، آية: 71.
  4. سورة التوبة، آية: 67
  5. سورة الكهف، آية: 94-97.