موضوع إنشاء عن النبي يونس

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:١٦ ، ٢ يونيو ٢٠١٩
موضوع إنشاء عن النبي يونس

موضوع إنشاء عن النبي يونس

فيما مضى من الزمان، قبل آلاف السّنين، كان هناك نبيّ اسمُه النبي يونس بن متّى -عليه الصّلاة والسّلام-، أرسله اللّٰه تعالى إلى مدينة نينوى في العراق ليدعوَ أهلها إلى الإيمان باللّٰه تعالى، فكان منهم -كعادة الأقوام في بداية دعوة الأنبياء لهم- العداء والتكذيب والصد، فضاق النبي يونس -عليه السلام- بهم ذرعًا، وقرّر أن يهاجرَ ويتركهم، وركب في سفينة وغادر ديارهم من دون أن يأذن اللّٰه له بالهجرة، والأنبياء أمرهم من اللّٰه سبحانه في الهجرة أو البقاء، وبعد أن هاجر وركب في السّفينة جاء أهل المدينة يبحثون عنه ليؤمنوا، وعندما لم يجدوه حزنوا حزنًا كبيرًا.

وبينما هو في السّفينة وقد صارت في عرض البحر اشتدّت الرّياح والأمواج، وقال أصحاب السّفينة إنّ عليهم أن يتخلّصوا من راكب معهم ليستقرّ وضع السّفينة، فقرّروا أن يكون ذلك بقرعة، فمن تقع القرعة عليه فهو الذي سيُرمى من السّفينة في البحر، واقترع أهل السّفينة ووقعت القراعة على النبي يونس -عليه السلام-، ولكنّ أصحاب السفينة رفضوا كونه ضيفًا على سفينتهم، وأعادوا القرعة مرّة أخرى فوقعت عليه، وثالثة أيضًا كانت كذلك.

فقرّر النبي يونس -عليه السلام- أن يقفز من السفينة في البحر، وقفز منها ونزل في مياه البحر إلى الأعماق، حيث الظلام الدّامس، وبينما هو يغرق إذ التقطه حوت من حيتان البحر، فابتلعه ونزل إلى معدته، وظنّ النبي يونس-عليه السلام-أنّه مات، فحرّك أطرافه فإذا بها تتحرّك، وعندها علم أين هو، وأين صار به المستقَرّ، وبعد قليل صارت إفرازات معدة الحوت تحيط به، وصارت تأكل لباسه، ثمّ جلده فتآكل جلده، وأصابته الآلام، فسجد للّٰه سبحانه سجدة، ودعا دعوته المشهورة: "لا إله إلّا أنت سبحانك إنّي كنتُ من الظّالمين"، فقد علِمَ لماذا أصابه هذا الأمر، وعلِمَ أنّ اللّٰه سبحانه لم يكن راضيًا عن تركِهِ قومَهُ، فما هو إلّا وقت قصير حتّى قذف به الحوت إلى شاطئ من شواطئ البحر.

وكان عندما خرج من بطن الحوت -كما يروى سيّدنا ابن عبّاس -رضي اللّٰه عنهما- كهيئة فرخ الطّيور عندما يولد، ليس عليه ريش يغطّي جلده، فأنبت له اللّٰه سبحانه شجرة يقطين، فغطّى جلده بأوراقها، وأكل منها حتّى يشفى، وبعد أن تعافى وعادت له صحّته عاد إلى قومه الذين تركهم بعد أن غضب منهم، فدعاهم إلى اللّٰه الواحد فآمنوا جميعهم، وتركوا أصنامهم وما كانوا يعبدون من دون اللّٰه، وكانوا مئة ألف أو يزيدون، وهي الأمّة الوحيدة في التّاريخ التي آمنت بنبيّها جميعًا، ولم يتخلّف منها أحد عن الأيمان، وهذا موضوع إنشاء عن النبي يونس -عليه السلام- موجَزٌ فيه من العبرةِ ما فيه. [١].

المراجع[+]

  1. "يونس عليه السلام"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 31-5-2019. بتصرّف.