موضوع عن النظافة وأهميتها

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٢ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
موضوع عن النظافة وأهميتها

موضوع عن النظافة وأهميتها

تُعدُّ النظافة من أهمّ المسائل المظهرية التي ترتبط بالإنسان، سواء كانت على المستوى الشخصي من خلال الاعتناء بالنظافة الشخصية، أم كانت في بيئة السكن من خلال المحافظة على نظافة المنزل من الداخل والخارج، ورمي النفايات المنزلية في مكانها المخصص دون إيذاء الآخرين بها، أم كانت على مستوى القطاعات الصناعيّة والمهنية من خلال التخلص من مخلّفات العمليات الصناعية والإنتاجية دون إيذاء المجتمعات الإنسانية القريبة من هذه المصانع، أم على مستوى القطاع الصحي من خلال عناية المستشفيات بالنظافة التي ترتبط بقلة التلويث وسلامة المرضى، فضلًا عن ضرورة تخلُّص المستشفيات من مُخلَّفاتها بشكل آمن لأنها قد تتسبب في نقل العديد من الأمراض للأصحّاء بواسطة الدم الملوث، أو العيّنات المخبرية المُلوثَة.

وقد حرص الدين الإسلامي الحنيف على النظافة، وأولاها عناية خاصة، وتمثَّل ذلك في الحثّ على النظافة الشخصية، والابتعاد عن كلّ ما يتأذى الإنسان منه، كما دعا الإسلام إلى التطيّب، والحرص على أن يكون المسلم في أبهى مظهر خاصة عند الاجتماع بالمسلمين وقت أداء الصلوات المفروضة وصلاة الجمعة، ومن ذلك أن يبتعد المسلم عن أكل الثوم والبصل قبل الذهاب إلى المساجد، وأن يتجنب التدخين قبل أداء الصلاة على الأقل، ويدخل في باب النظافة الشخصية المناوبة على الاستحمام بشكل دوريّ، وتقليم الأظافر، وتنظيف الأسنان باستخدام الفرشاة ومعجون الأسنان، أو باستخدام السواك الذي دعا الدين الاسلامي الحنيف إلى استخدامه خاصة عن الصلاة.

وتكمنُ أهمية النظافة في حفاظها على صحّة الإنسان، ووقايته من العديد من الأمراض التي تكون قلة النظافة الشخصية من أبرز أسباب الإصابة بها، ويمكن أن يكون هذا الأمر على مستوى المجتمع، فالمجتمع النظيف مجتمع صحي، يحرص أفراده على النظافة، ويراعون الابتعاد عن كلّ ما يتسبب في تلويث البيئة، وجلب المواد الضارة أو الحشرات التي تتغذى على القاذورات، وتتسبّب في نقل العديد من الأمراض إلى الإنسان، كما أن النظافة تُشعِر الإنسان بالراحة النفسية، وتجعله يتصرف بشكل منضبط، بعيدًا عن التشنُّج والانفعال وإيذاء الآخرين.

وقد عنيت العديد من الدول بمسألة النظافة، حيث تُعدُّ النظافة في بعض دول العالم ثقافةً مجتمعيةً مهمّة، ومن خلال ذلك يلتزم أفراد هذه المجتمعات بالنظافة، ويولونها عناية خاصة، كما اهتمت الحكومات في بعض دول العالم بسن قوانين صارمة يتم من خلالها تغريم الأفراد الذي لا يلقون النفايات في مكانها المخصص، ويجب عن الإنسان أن يُحافظ على نظافة المظهر، وأن يهتم كذلك بنظافة جوهره، فالنظافة جزء لا يتجزأ من المنظومة الأخلاقية التي قد تظهر على شكل مجموعة من الممارسات والسلوكيّات الشخصية، وتنعكس على مستوى المجتمع والدول بأكملها.