موضوع عن القراءة قصير

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٣ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
موضوع عن القراءة قصير

موضوع عن القراءة قصير

تعدُّ القراءة من أبجدياتِ التعلّم، والتي تبدأ مع الإنسان في مراحلَ مبكّرة من التعليم الأكاديميّ، ويتم تعليم القراءة من خلال بيان الأسلوب الذي تُلفظ به الحروف الأبجدية، وكيف يتم ربط هذه الحروف لفظيًا مع بعضها البعض من أجل تكوين الكلمات المنطوقة بناءً على حركة كل حرف من هذه الحروف التي تتكون من الكلمة، ثم بعد ذلك يتم الانتقال إلى مرحلة قراءة الجمل اللغوية التي تتكون من عدة كلمات من أجل الوقوف على المعنى الإجمالي الذي تشير إليه هذه الجمل، ثم يتم بعد ذلك وبشكل لحظي إدارك هذه المعاني وتفسيرها وتحليلها في عقل الإنسان وتخزينها للاستفادة منها لاحقًا.

كما تعدُّ القراءة كنزًا من كنوز المعرفة الإنسانية ومن أهم الطرق التي يتعلم بها الإنسان ذاتيًا، حيث يستطيع القارئ تشكيل صورة مكتملة عن بعض أنواع العلوم والمعارف من خلال القراءة فيها فقط دون الحاجة إلى وجود المختصين الذي يساعدون الإنسان على فَهم التفصيلات المعقّدة في بعض أنواع العلوم، وبعد القراءة المتفصحة في مقدمات هذه العلوم يتم البناء على هذه العلوم البسيطة بطريقة أكثر تعمقًا من خلال القراءة في كتب تكون على درجة عالية من التخصص، وهذا يساهم في زيادة الوعي والإدراك، وقد أسهم انتشار الكتب في زيادة المعرفة الإنسانية، وسهولة الحصول على المعلومات من خلال من توفر المكتبات الإلكترونية، كما أسهمت حركة الترجمة في نقل المعرفة المتخصصة من بعض العلوم الغربية ليستفيد منها القارئ العربي ويزداد معرفة إلى معرفته التي يبنى عليها.

وعلى الإنسان أن ينتقيَ ما يقرأ بعنايةٍ شديدة، فبعض الكتب لا فائدة منها، كما يجب على الإنسان أن تكون قراءته متنوعة وألّا تقتصر على علم بعينه، فهذا يسبّبُ حالةً من الجهل في شتّى العلوم الإنسانية البسيطة التي يجدر بالإنسان أن يعرف أساسياتها، فمن المهم أن يعرف الإنسان شيئًا عن كل شيء، وأن يتعمق في بعض العلوم أن يميل إليها، ويجب عليه أن يكون له وِرْدٌ يومي من القراءة غير المنهجية، التي تزيد من قدرته على فهم الأمور وتحليل مواقف الناس من حوله من خلال ما يتم طرحه في هذه الكتب التي تتعمق في النفس البشرية، وتدخل في طرق تفكير الإنسان بنفسه وبالآخرين من حوله.

وعلى الجانب الدينيّ يجب على الإنسان أن يخصص بعض الوقت من أجل القراءة في العلوم الشرعية، فهذا يسهم في زيادة معرفته بالعلم الشرعي، فيعرف الأحداث التاريخية الصحيحة التي تمس الجانب الديني، وينعكس ذلك على تأدية العبادات بالشكل الصحيح الذي يرضاه الله تعالى عن الإنسان، كما يجب على الإنسان أن يقرأ كتاب الله تعالى بتدبر وتعمق، فقراءة القرآن أكبر استثمار للوقت؛ لأن تلاوة كتاب الله عبادة يؤجر عليها الإنسان، فضلاً عن دور قراءة القرآن في زيادة منزلة الإنسان عند الله تعالى.