موضوع عن الشتاء

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٣ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
موضوع عن الشتاء

موضوع عن الشتاء

يحظى فصل الشتاء بأهميّة خاصّة في نفوس الكثير من الناس، فهو الفصل الذي ينزل فيه المطر وتكتسي فيه الجبال العالية وبعض المناطق الأخرى بالثلج الأبيض الذي يبعث الراحة في النفوس، الأمر الذي يمثل لبعض الناس حالة من الإلهام تدفعهم إلى الإبداع في حياتهم الخاصّة وتقديم المزيد من العطاء في كافة المجالات التي ينشطون فيها، على عكس بعضهم الآخر الذين يتخذون من فصل الشتاء فرصة لزيادة ساعات النوم بسبب ليل الشتاء الذي يعتبر طويلاً مقارنة بعدد ساعات الليل في فصل الصيف، فضلاً عن أن بعض الناس يشعرون فيه بعدم الرغبة في إنجاز أي شيء بسبب الحالة الجوية السائدة، ويشعرون فيه بالكسل والخمول.

وفصل الشتاء فرصة للمؤمنين للتزوّد من الطاعات وذكر الله تعالى وشكره على أنعم به عليهم، فلولا نزول المطر لهلك الزرع والضرع والناس، ومن هنا شرعت بعض العبادات الخاصة في فصل الشتاء والتي يُتقرب بها إلى الله تعالى مثل صلاة الاستستقاء التي يؤديها المسلمين في حال احتباس المطر في أوقات العام التي اعتاد فيها المسلمون على نزول المطر، ومن أبرز هذه الأوقات فصل الشتاء الذي يعتبر فصل المطر في العديد من دول العالم باستثناء بعض الدول التي يسقط فيها المطر طيلة العام أو في فصول أخرى مثل فصل الصيف.

والشتاء فرصة يتذكر فيها الإنسان نعم الله عليه، فلو نظر الإنسان إلى ما يقاسيه العديد من الناس في فصل الشتاء من الشعور بالبرد وعدم إيجاد المأوى أو اللباس الذي يحميهم من الأمطار والبرد لأحس بنعمة الله عليه، فالإنسان يعيش حياته متمتعًا بالعديد من النعم الظاهرة والباطنة والتي لا يشعر بها إلا عندما يجرب أن يحرم نفسه منها، فالصحيح لا يشعر بنعمة العافية إلا عند الإصابة بالمرض، والذي يجد الدفء والراحة والأمان لا يشعر بهذه النعمة إلا عند الخروج من المنزل أو انقطاع هذه النعمة عنه لأي سبب من الأسباب.

ومن هنا يجبُ على الإنسان أن ينظر إلى أخيه الإنسان في فصل الشتاء، وأن يقفَ إلى جانب المحتاجين ويقدم لهم العون والمساعدة من أجل حمايتهم من البرد في هذا الفصل وخاصة إن كان هؤلاء الناس من ذوي القربى أو جيرانًا في نفس الحي الذي يقطن فيه الإنسان، وهناك العديد من الجمعيات الخيرية والحملات التطوعية المستقلة التي تنشط في فصل الشتاء تحديدًا والتي تهدف إلى تقديم كسوة الشتاء لمن لا يجدون ما يقيهم برده القارس، بالإضافة إلى تزويدهم بالوقود وأنواع مختلفة من وسائل التدفئة التي تزيل عنهم الشعور بالبرد، فالناس للناس والخير في أمة محمّد -صلى الله عليه وسلم- باقٍ إلى يوم الدين.