موضوع تعبير للصف السابع

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٤ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
موضوع تعبير للصف السابع

موضوع تعبير للصف السابع

في الحادي والعشرين من آذار، يحتفل العالم بعيد الأم، وهو اليوم ذاته الذي تُعلن فيه الأرض بداية فصل الربيع، فيا لها من صدفةٍ رائعة تجمع ما بين الأم والربيع؛ لأن الأم هي ربيع العمر، وهي الحضن الدافئ الذي يحتوي الأبناء ويحميهم من سواد الأحزان وألم الحياة، فالأم هي الوسادة الحانية التي لا يرتاح القلب إلا لديها؛ لأنها البلسم الشافي الذي يمسح على القلب فيزيل همه وغمه، ويُشعل فيه الحماس والحب والرغبة بالعطاء، كما أنّ الأم هي وصية الرحمن، إذ أنزل الله تعالى في القرآن الكريم الكثير من الآيات التي تذكر الأم.

يقول الله تعالى في محكم التنزيل: {وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا ۖ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا ۖ وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا}[١]، وفي هذه الآية العظيمة إشارة إلى تعب الأم على أبنائها أثناء الحمل والولادة، لذلك لا يوجد أي جزاء يُمكن أن يُوفي للأم حقها، فالأم هي الشجرة وارفة الظلال التي يتفيأ الأبناء في ظلّها، ويلجأون إليها في كلّ وقت، ولا يعرف قيمة الأم إلا من عاش حياته يتيمًا محرومًا من وجودها وحنانها.

أمر الرسول -عليه الصلاة والسلام- إعطاء الأم الأولوية في الرعاية والعناية، فالأم تأتي في مقدمة من يستحقون الطاعة؛ لأن تعبها على أبنائها لا يُمكن أن يقوم به أي شخصٍ غيرها، ولن يسدّ محلها أي شخص حتى لو كان الأب، لذلك فإنّ الاحتفال بعيد الأم ما هو إلا رمزٌ لتكريم الأم على عطائها وتضحياتها، وإظهار الامتنان لها من قبل الجميع، لهذا من واجب الأبناء إظهار الحب للأم في كلّ يوم، خصوصًا في يوم عيد الأم؛ لأن الكثير من الأمهات ينظرن إلى هذا اليوم بصفته يومًا خاصًا بهنّ، ويفرحن بتجمع الأبناء حولهنّ للاحتفال بهنّ، ولا يجوز بأي حالٍ من الاحوال تخييب ظن الأم في هذا اليوم وتجاهله، وليس شرطًا أن يكون الاحتفال مرتبطًا بتقديم هدية كبيرة، بل يكفي أن يكون هذا اليوم رمزًا لتقديم الحب المضاعف للأم.

الأم هي الشيء الجميل وسط كل ما في العالم من بشاعة، وهي الأمان وقت الحرب، وهي المطر وقت القحط والجفاف، والشمس في وقت البرد، والشمعة التي تثنير الدرب في الظلام الحالك، لذلك لا يوجد أي كلمة ممكن أن تصف مكانة الأم وحقها على أبنائها؛ لأن الأمّ أعظم من كلّ الكلمات، ولهذا يقولون دائمًا إنّ الدنيا أم والأرض أم والغيمة أم وكذلك الطبيعة، فطوبى لجميع الأمهات.

المراجع[+]

  1. {الأحقاف: آية 15}