موضوع تعبير عن زيارة المريض

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥١ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
موضوع تعبير عن زيارة المريض

تعبير عن زيارة المريض

زيارة المريض من الأمور الواجبة التي يدعو إليها الدين أولًا، والعرف الاجتماعي ثانيًا، إذ أن المريض يشعر بتخفيف معاناته وآلامه عندما يزوره الأهل والأصدقاء والجيران، بشرط أن يلتزموا بآداب الزيارة وأن لا يُثقلوا عليه بالأحاديث الجانبية المليئة باليأس والإحباط، بل يجب أن تكون زيارة المريض سريعة، وأن يلتزم الزائر بقول الكلمات المشجعة التي تبعث الأمل والتفاؤل في نفس المريض، وأن يتجنب الزائر قول قصص لمرضى متشابهين ماتوا بنفس المرض أو عانوا من صعوبات كثيرة فيه، كما يجب عدم اصطحاب الأطفال في زيارة المريض، لأن الأطفال عادة يُسببون الإزعاج، وهذا ما لا يتحمله المرضى.

إن زيارة المريض تُوجب الأجر الكبير من الله تعالى، وقد وردت العديد من الأحاديث النبوية الشريفة التي تحث عليها، بالإضافة إلى الآيات القرآنية الكريمة التي بيّنت فضل زيارة المريض، ومن بين الأحاديث الشريفة في هذا، قول النبي محمد -عليه الصلاة والسلام-: "أطعموا الجائع، وعودوا المريض، وفكّوا العاني "، وقوله أيضًا: "من عاد مريضًا لم يزل في خرفة الجنة، قيل: يا رسول الله! وما خرفة الجنة؟ قال: جناها" لهذا فإن زيارة المريض طريقٌ للجنة، ووسيلة لكسب الكثير من الحسنات، وعلى الشخص الذي يزور المريض أن يلتزم بالكلمة الطيبة.

تترك زيارة المريض أثرًا نفسيًا جميلًا جدًا في نفس المريض، وتُخفف عنه آلامه وأحزانه في مرضه، كما تشدّ من أزره وتُشعره بأهميته ومحبته في قلوب الناس، كما أن المريض بحاجة لمن يُسانده ويُعطيه الأمل ويُسلّيه، خصوصًا إن كان مرضه طويلًا ويمنعه من مغادرة البيت، لهذا يكون ممن ينتظر زيارة الآخرين بفارغ الصبر، كي يشعر بالتسلية وتغيير المزاج، ومن الأشياء التي يجب التقيّد بها عند الذهاب إلى أي مريض، سواء كان المريض في البيت أو في المشفى، لا يجوز إطعام المريض أي طعام إلا باستشارة طبيبه، كما يمنع تقديم أي تعليمات له حول مرضه، وعدم سرد تجارب شخصية أمامه حول المرض، لأن لكل شخص حالة مختلفة، وأي كلمات أو نصائح قد تُسبب له تشويشًا وتمنعه من مواصلة العلاج، كما يجب اختيار الوقت المناسب للزيارة، وعدم الذهاب في أي وقت، وإنما تكون الزيارة بموعد مسبق بناءً على راحة المريض.

زيارة المريض لا يعني أن يمكث الشخص الزائر لديه ساعات طويلة، فهذا يُسبب له الضيق ويمنعه من الخلود للراحة، لذلك يجب أن تكون زيارة محدودة وقصيرة وبأوقات معينة، وألا يكون هناك اكتظاظ كبير في غرفة المريض، مع ضرورة توفير جو من الراحة والهدوء لأجله، وعدم الإكثار من توجيه الأسئلة له حول مرضه، مع الدعاء له بالشفاء في أسرع وقت، وأن يكون مرضه أجرٌ وكفارة للذنوب.