موضوع تعبير عن الكهرباء وأهميتها

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٣ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
موضوع تعبير عن الكهرباء وأهميتها

موضوع تعبير عن الكهرباء وأهميتها

شكَّل اختراع الكهرباء نقلةً نوعيّة في حياة الناس، فقد كان الإنسان فيما مضى يعتمد على النار للحصول على الطاقة الحرارية والضوئيّة كي يرى الأشياء في الظلام ويقي نفسه برد الشتاء القارس، ويمكن معرفة مقدار أهمية الطاقة الكهربائية في حياة الإنسان عند تخيل الحياة دون كهرباء، ويشعر الناس بذلك في بعض الحالات التي ينقطع فيها التيار الكهربائي عن المدن لسبب ما، حيث تغطّ هذه المدن في الظلام الحالك، وتتوقف الأجهزة التي تعمل بالطاقة الكهربائية كافة عن العمل، ويشعر الإنسان بحالة الضياع وعدم القدرة على القيام بمارسة النشاطات المختلفة لعدم وجود الكهرباء.

وكان اختراع الكهرباء ممّهدًا للعديد من الاختراعات الأخرى التي اعتمدت في تشغيلها على الطاقة الكهربائية، فمعظم الآليات الحديثة تعمل بشكل كليّ أو جزئيّ على الطاقة الكهربائية، كما أن الطاقة الكهربائية من أهم أنواع الطاقة التي يمكن تحويلها لتُستخدم في مجالات أخرى للطاقة، حيث يمكن تحويل الطاقة الكهربائية إلى طاقة حركية أو إلى طاقة حرارية، وبناء على وجود هذه القدرة على التحول في الطاقة الكهربائية تمكن علماء الفيزياء من إدخالها في العديد من المجالات وتسخيرها لخدمة الإنسان في القطاعات الطبية والصناعية والزراعية والتعليمية كافّة بدخول تطبيقات الكهرباء في هذه القطاعات بشكل مباشر.

وهناك العديد من التطورات الهائلة التي شهدتها حياة الإنسان بسبب وجود الكهرباء، فعلى المستوى الطبي تم استخدام الكهرباء في تشغيل العديد من الأجهزة الطبية الحديثة التي لديها القدرة على تشخيص بعض الأمراض وإعطاء نتائج نوعية ودقيقة تسهم في علاجها بشكل جذريّ، وعلى المستوى الصناعي أدى وجود الكهرباء إلى زيادة القدرة الإنتاجية وتحسين نوعية المواد التي يتمّ صناعتها أو إنتاجها، فالطرق اليدوية القديمة لم تكن قادرة على إنجاز ما يفعله الإنسان هذه الأيام بواسطة الآلات التقنية الحديثة، فضلًا عن الرفاهية التي تقدمها الكهرباء لنظام حياة الإنسان اليومية من خلال الإنارة والتدفئة وآلات غسل الأواني والملابس والمبرّدات التي تحفظ الطعام وغير ذلك مما يعمل بالطاقة الكهربائية.

وفي العلم الحديث هناك توجّه إلى إحداث ثورة في مجال إنتاج الطاقة الكهربائية من خلال الاعتماد على مصادر جديدة لتوليد الكهرباء بخلاف المصدر الأساسي لتوليدها وهو النفط، حيث دخلت الطاقة البديلة كالطاقة الشمسية وطاقة الرياح في مجال توليد الطاقة الكهربائية، فضلًا عن إدخال الطاقة الكهربائية في مجالات كانت حكرًا على الطاقة المتولدة من المشتقات النفطية، وبدأت العديد من الشركات الصناعية العملاقة تنتج سيارات تعمل من خلال الطاقة الكهربائية بشكل جزئي أو كلي، وهذا ينعكس على ترشيد استهلاك الوقود، والتقليل من مستوى التلوث البيئي الناتج عن احتراق مشتقات النفط، وعلى الإنسان أن يشكر الله على نعمة الكهرباء، وأن يكون حريصًا على ترشيد استهلاك الطاقة الكهربائية بأن يصرف منها ما يحتاج بقدر حاجته فقط.