موضوع تعبير عن القراءة غذاء العقل والروح

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٢ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
موضوع تعبير عن القراءة غذاء العقل والروح

موضوع تعبير عن القراءة غذاء العقل والروح

في موضوع تعبير عن القراءة تعدُّ القراءة من أهم مصادر المعرفة الإنسانية، فحصيلة المعرفةِ البشريّةِ دائمةِ التطور، قائمةٌ على وجود مجموعة من العلوم الذي يعمل العديد من العلماء المتخصصين على تطويرها بشكلٍ مستمرّ، وتبدأ عمليّة القراءة والكتابة مع الإنسان في سنٍّ مبكّرة مع بداية تشكيل الوعي والإدراك، فيتمّ تعليم الطفل الحروف الهجائية وكيفيّة كتابة هذه الحروف وتهجئتها حتّى تكونَ لديه القدرة على ربط الطريقة التي يلفظ بها كلّ حرف من حروف اللغة مع الحرف الذي يليهِ من أجل قراءة الكلمات التي تتشكل منها الجمل اللغوية.

وتكمنُ أهمية القراءة في أنّها غذاء للعقل، فهي سبب في توسيع مدارك الإنسان، وجعله قادرًا على الولوج في التفاصيل وإدراك الخبايا، كما أنها تزيد من مهارات الإنسان في التفكير والتحليل، وهذا يساعده على التجاوب مع الأحداث والمواقف التي تواجهه في حياته من أجل الوصول إلى أفضل الحلول الممكنة، وإيجاد طرق ابتكارية يتمكن بها من ممارسة أنشطة حياته اليومية، ومن الأمثلة على ذلك ما تمّ التوصل إليه من اكتشافات علمية هائلة كان سببها زيادة المعرفة والاطلاع في العلوم المتخصصة، ليبرز العديد من العلماء في مختلف المجالات العلمية، ويكون لهم بصمات واضحة في التاريخ الإنساني من خلال إنجازاتهم التي سهلت حياة الناس.

كما تؤثّر القراءة على الجانب الروحي في شخصية الإنسان، فالقراءة في العلوم الدينية والكتب السماوية والقصص المرتبطة بالسلوك الإنساني المُوجَّه للخالق -سبحانه وتعالى- تغذي روح الإنسان وتزيد صلته بخالقه، ويمكن استشعار ذلك عند قراءة آية أو سورة من القرآن الكريم ومدى تأثير هذه القراءة على الإنسان، وبرز تأثير القراءة على الجانب الروحي في بداية بعثة النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- برسالة الإسلام، حيث كان إسلام العديد من الصحابة الكرام بسبب قراءة بعض آيات القرآن الكريم، وهذا تسبب في تحريك شيء في أرواحهم تجاه خالق الأرض والسماوات، فدخلوا في دين الله تعالى، وصنعوا ما صنعوا من الإنجازات الحضارية التي بقيت آثارها حتى يومنا هذا.

ويجبُ على الإنسان أن يحدّدَ لنفسه وِرْدًا يوميًّا من القراءة، وألّا يبخل على نفسه بالاستزادة من العلوم المتنوعة، وأن يكثف القراءة في علم بذاته خاصة إذا كان هذا العلم قد تبحَّر فيه الإنسان من خلال الدراسة الجامعية، فهذا يثري ما لديه من معلومات متخصصة، ويجعله دقيقًا في ذكر المعلومات النوعية في مجال الاختصاص، وعلى الإنسان أن لا يهدر الوقت في قراءة الكتب الفارغة التي لا هدف لها ولا تعود على الإنسان بأي فائدة، كما ينبغي عليه أن يستزيد من القراءة في العلم الشرعي كي يعبد الله تعالى على بصيرة، وأن يكون لديه الحد الأدنى من المعرفة بالأحكام الشرعية المتعلقة بالعبادات التي يؤديها، والمعاملات التي يُجريها فيها حياته، والتي يكون لها بعض الأبعاد الشرعية كي لا يتجاوز أوامر الله تعالى.