موضوع تعبير عن العلم

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥١ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
موضوع تعبير عن العلم

موضوع تعبير عن العلم

العلم هو أساس الرقي والفكر والتقدم، وعليه تُبنى كلّ الحضارات، وبه تتطور كل الشعوب والمجتمعات، فالعلم هو الوقود المحرّك للعقول، وهو الأساس الذي يقوم عليه بنيان المجتمعات والأفراد، ولا عجب أن الله تعالى جعل طلب العلم فريضة، إذ أن طالب العلم تُفتح له الأبواب المغلقة، وتنحني له القلوب، فالعلم ليس مجرد أفكار ونظريات تُدرَّس، وإنما هو أسلوب حياة وطريقة لنبذ الجهل والتخلف والتعصب، وبه يتخلص الإنسان من ترسبات التخلف الفكري والثقافي، لأن العلم هو الدرب المؤدي إلى النور، ولهذا يقولون عنه دومًا بأنه نورٌ وأن الجهل ظلام.

العلم أشبه بنبعٍ متفجرٍ بالخير والبركة، لا يمكن أن يأتي إلا بخير، وبه يُصبح للحياة معنى، فالإنسان العالم يعلو قدره درجات كثيرة على الجاهل، وفي هذا تصديقٌ لقوله تعالى: "يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ"، ففضل الإنسان العالم عظيم، حتى ان الرسول -صلى الله عليه وسلم- قال في الحديث الشريف: "فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب".

لا يمكن حصر فوائد العلم في مجال واحد، ففضله يظهر في جميع مجالات الحياة، فبالعلم استطاع الإنسان أن يهزم الأمراض والأوجاع، وبفضله اختُرعت الأدوية والأجهزة الطبية، وبفضل العلم أيضًا تطورت الصناعة والزراعة والتجارة، كما أنه قرّب المسافات وجعل العالم مثل قرية صغيرة، وبه أيضًا تطورت وسائل النقل والاتصالات والمواصلات وشبكات الطرق، كما أسهم بشكلٍ كبير في تحقيق الراحة والرفاهية للإنسان، فهو بمثابة العصا السحرية التي غيرت وجه العالم وجعلته أكثر راحة وجمالًا، وجعلت منه مكانًا أفضل للعيش.

يجب أن يحرص كل شخصٍ في العالم على أن يستزيد من العلم قدر استطاعته، وأن يكون دومًا ممن يسعون إلى طلب العلم، فطلب العلم لا يقترن بعمرٍ معين، ولا ينتهي به المطاف عند حدٍ فاصلٍ بل إن العلم متجددٌ ودائم ولا يمكن أن يكون محدودًا أبدًا، ففي كل لحظةٍ يوجد اكتشاف جديد، وفي كل يوم يوجد شيءٌ ما في العلم ينتظر الدراسة والبحث، فطلب العلم يكون كما وصفوه الناس قديمًا: "من المهد إلى اللحد"، ومن يلتمس طريقًا يلتمس به طلب العلم، لا بدّ وأن يُسهل الله له هذا الطريق وأن يزيده من علمه، وأن يرفع درجته في الدنيا والآخرة، فالعلم ينير البصيرة ويزيد من إيمان العبد بربه، ويجعله يفهم الدنيا بشكل أفضل ويتفكر في خلق الله.