موضوع تعبير عن العامل

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٢ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
موضوع تعبير عن العامل

موضوع تعبير عن العامل

العمل ذو قيمةٍ كبيرة بالنسبةِ للإنسان، فهو يصنع له كيانًا ويجعلُه مستقلًّا ماديًا لا يطلب مساعدة من أحد، وكي يمشيَ سير العمل على ما يُرام لا بدّ من وجود عامل يقوم به، فالعامل هو أساس إتمام العمل ولولا وجودُه لكانتْ جميعُ الأعمال متوقّفة، وحين تُقالُ كلمة عامل فإنّ ما يُقصدُ بها العامل في جميع المهن المختلفة سواء في الطب أم التعليم أم الزراعة أم الصناعة أم التجارة أم غير ذلك من الأعمال المختلفة، ولا يقتصر هذا الاسم على العامل الذي يقوم بالحِرَف اليدويّة أو المهن الإنشائيّة.

العامل أكثر الأشخاص تفانيًا وإنتاجًا، فهو الطبيب والمهندس والمعلم والمحامي، وهو المزارع والعسكريّ والمدير والوزير والحارس وعامل البناء، فالعامل يؤدّي خدمة لمجتمعِه ووطنه، لهذا هو أكثر الأشخاص جدارة بالحصول على الاحترام والتكريم، فلولا وجود العامل لبقيت الأوطان على حالها، ولما تطوّرت المجتمعات، ولظلّ الناس غارقين في بحور الجهل والتخلف والمرض والكسل والخمول، ولبقي المجتمع مجتمعًا بدائيًا يخلو من أي مقوّمات؛ لأنّ العامل هو الذي يُشيد وهو الذي يبني ويبث العزيمة في البلاد والعباد.

العامل على اختلاف مهنته، يستطيع أن يكون سفيرًا في موقعه، وأن يدفعَ بعجلة التطوير في مجاله الذي يعمل فيه، لهذا فإنّ مهمة التطوير والتقدّم تقع على عاتق العامل الذي من المفترض أن يكون غير متقاعسٍ في عمله، علمًا أن جميع دول العالم وضعت حقوقًا للعمال، وجعلت للعامل يومًا لأجل الاحتفال فيه، بحيث يكون هذا اليوم رمزًا لشكره على تعبه، ويأتي هذا اليوم في الأول من أيار من كل عام، والذي يُسمى بيوم العمال العالمي، حيث تحتفل فيه كلّ مؤسسة وكل وزارة بعمّالها وتُكرمهم.

العاملُ شخص نشيط، تعوّد أن يستيقظ باكرًا كي يلحق رزقه وسحصل عليه بتعبه وعرق جبينه، ولهذا فإنّ الله تعالى جعل للعامل أجرًا كبيرًا؛ لأنّ من يسعى ويعمل يستحق أن ينال الأجر والثواب، على عكس من يجلس في بيته متقاعسًا ويمدّ يده للآخرين، لهذا فإنّ للعامل شرف السعي والجد والاجتهاد، بشرط أن تكون نيته خالصة لوجه الله تعالى، وأن يكون متقنًا لعمله لا يغش ولا يتحايل على الآخرين ولا يمد يده لأموال الغير، لأنّ الله تعالى يُحبّ أن يكون العامل متقنًا لعمله، وأن يعلّم الآخرين أصول العمل الصحيحة، وأن لا يُوفر خبراته في دعم عمله وتنميته، وكل هذا في ميزان حسناته، لأنّ الله تعالى لا يُضيع أجر أي إنسانٍ مخلص في عمله.