موضوع تعبير عن الصدق والكذب

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٢ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
موضوع تعبير عن الصدق والكذب

تعبير عن الصدق والكذب

يتضمّن موضوع تعبير عن الصدق أنّ الصدق والكذب خُلُقان متنافران، وهما عكس بعضهما بعضًا، فالصدق من محاسن الأخلاق وأكملها، والكذب من الأخلاق السيئة التي تجرّ لصاحبها الإثم والمهانة، أما الصدق فهو دليلٌ على إيمان الفرد وحُسن تربيته وأخلاقه، وهو موجبٌ للأجر والثواب من الله تعالى، لأنّ الصدق يُلزم صاحبه بقول الحقيقة دون زيادة أو نقصان، أما الكذب فهو منافٍ للحقيقة تمامًا، ويُسبب الكثير من السلبيات، لهذا يجب تحرّي الصدق قدر الإمكان وتجنب الكذب بجميع أشكاله لأنّه يُسبب الضرر وانهدام منظومة الأخلاق، وقد أمر الله تعالى ورسوله -عليه الصلاة والسلام- بالصدق، ونهوا عن الكذب، لأن الصدق يهدي إلى الجنة وفعل الخيرات، أما الكذب فهو يهدي إلى النار والفجور.

الصدق لا يشمل الصدق في الأقوال فقط، بل الصدق في الأفعال أيضًا، إذ يجب أن يكون الإنسان صادقًا في قوله وفعله معًا، وأن يفعل الصواب وأن لا يقول إلا الحقيقة مهما كلفه الأمر، فالصدق يزيد من محبة الشخص في قلوب الناس، لأن الصادق يُحبّه الله تعالى، كما أن الصدق يُسبب نوعًا من الإيجابية في المجتمع، ويُشيع جوًا من الطمأنينة والسكينة في القلوب، ويُساعد في انتشار الوئام والحب والألفة، ويقرّب القلوب من بعضها البعض، أما الكذب فهو منافٍ لكل خير، ويُسبب انتشار العداوة والبغضاء بين الناس، وتقويض بنيان المجتمع، كما يُسبب حدوث المشاكل وانتشار الفتن، لهذا لا يوجد أي شيء يبرر الكذب.

من حكمة الله تعالى أنّ الكذب لا يدوم طويلًا لأن حبله قصير، ولا بدّ من كشفه مهما طالت به المدّة، أما الصدق فهو باقٍ ودائم، لأن تزييف الحقائق لا بدّ وأن يُظهر تناقض الشخص، كما يُزعزع ثقة الكاذب بنفسه لأنه يعلم تمامًا أنه غيرّ الحقيقة، فيظلّ خائفًا أن يكتشف الآخرون كذبه، يقول الرسول -عليه الصلاة والسلام-: "إنَّ الصدق يهدي إلى البرِّ، وإنَّ البرَّ يهدي إلى الجنة، وإنَّ الرجل ليصدق حتى يكون صِدِّيقًا، وإنَّ الكذب يهدي إلى الفجور، وإنَّ الفجور يهدي إلى النار، وإنَّ الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذَّابًا"[١]، لهذا فإنّ الصدق منجاة، والكذب يُسبب الهلاك، فالصدق مثل قارورة العطر التي لا يفوح منها إلا الروائح الطيبة، لهذا فإنّ الصادق ينشر الخير أينما حل، أما الكذب فيكون برائحة نتنة تثنفر الناس من صاحبها، ومن اراد أن ينال رضى الله تعالى ومحبة الناس فلا بدّ أن يكون صادقًا في كل قول وفعل، وأن يدع الكذب لأنّه من أخلاق الشيطان ووساوسه الخبيثة.

المراجع[+]

  1. المصدر: المعجم الأوسط، الصفحة أو الرقم: 8/31، خلاصة حكم المحدث: لم يرو هذا الحديث عن إسماعيل بن حماد بن أبي سليمان إلا خالد تفرد به وهب بن بقية