موضوع تعبير عن الحرية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٤٢ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
موضوع تعبير عن الحرية

مصطلح الحرية لغةً كما ورد في الكثير من معاجم اللغة العربيّة هي ضدّ العبوديّة وجمعها حريّات وتعني الخلاص من الشوائب أو الرِّق أو اللؤم، وأيضاً هي حالةٌ يكون فيها الكائن الحيّ غير خاضعٍ لقيدٍ أو قهرٍ أو غلبةٍ يتصرّف فيها طبقاً لطبيعته وإراته، والحُرّ من الناس هو الطليق وهو أفضلهم وأخيرهم، وعند العرب هو أشرفهم.

أمّا اصطلاحاً فقد ورد الكثير من التعاريف في هذا المجال وتعدّدت واختلفت فيما بينها وكذلك مناحي هذه التعاريف، والتعريف العام كما ورد في صحيفة حقوق الإنسان التي تمّ إصدارها عام 1789 للميلاد على أنّ الحريّة هي حقّ المرء في فعله بحيث لا يُضرّ بفعله الأشخاص الآخرين.

لقد دعا الدّين الإسلاميّ منذ بدايته إلى الحريّة بكافّة أشكالها مع وضع الضوابط الشرعيّة والقانونيّة التي تكفل حقوق الأفراد والجماعات في كافّة المجتمعات الإنسانيّة وأعظم مثالٍ في عهد الصاحبة مقولة سيدنا عمر بن الخطّاب -رضي الله عنه وأرضاه- الشهيرة " متى استعبدتم النّاس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً"، وقد تناقلت الروايات الكثير من التعريفات لمصطلح الحرية في الديانة الإسلاميّة ولكن جميعها تقوم على مبدأ واحدٍ وهو فعل ما لا يُضرّ بالآخرين بأيّ شكلٍ من الأشكال، فقد عرّف الفاسيّ الحريّة على أنها فعلٌ قانونيٌّ وليس حقّاً طبيعيّاً فما كان للإنسان أن يصل إلى حريّته لولا نزول الوحي، والإنسان لم يُخلَق حرّاً وإنما ليكون حرّاً، وأيضاً عرّفها الدرينيّ الذي اعتمد في تعريفه على مفهوم المُباح من أصول الدّين الذي يقوم على أصل التخيير بين الفعل أو الترك فقال الحريّة هي: ( المكانة العامّة التي قرّرها الشارع للأفراد على السواء، تمكيناً لهم من التصرّف على خيرةٍ من أمرهم دون الإضرار بالغير).

 

الحرية على مرّ العصور أخذت مركزاً مهمّاً كقيمةٍ إنسانيّةٍ ساميةٍ لا بدّ من توفيرها من أجل الرقيّ بمستوى المجتمع والدولة ككلٍ، والمتتبع للتاريخ يجد أنّ الإنسان وعبر الأزمنة المختلفة سعى وبذل الكثير من أجل الحصول عليها واستعادتها حيث كانت قديماً تسود أفكارٌ حول أنّ الدولة الأقوى هي التي تسيطر وتستعبد أكبر مساحةٍ ممكنةٍ من الأرض بساكنيها وكان على الدول المُستَعبدة أن تُطيع وتخضع لأحكامها وشروطها من أجل البقاء حيةً، وقد روى التاريخ العديد من الثورات التي نشأت والحروب التي نشبت والخسائر الفادحة التي راحت ضحيةً بهدف الحصول على الحريّة.

وحتى الآن ما زالت الشعوب المضطهدة تشنّ الحروب وتكوّن الأحزاب والتكتّلات للتخلّص من القيود والتمتّع بالحريّة التي سُلبت منها بالقوّة.

ننصحك بمشاهدة الفيديو التالي لتعلم كتابة موضوع تعبير بطريقة احترافية في دقيقة واحدة: