موضوع تعبير عن الإيثار

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٤٨ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
موضوع تعبير عن الإيثار

تعبير عن الإيثار

الإيثار من الصفات الحميدة، ومن جملة الأخلاق القويمة التي حثت عليها الشرائع، كما أمر الرسول عليه الصلاة والسلام بأن يتحلى الؤمنون بهذا الخلق الكريم، الذي يعني حب الخير للآخرين وتفضيلهم على النفس وإعطائهم ما يحتاجون إليه حتى وإن كان صاحبه في أمس الحاجة إليه، ولهذا ذكر الله سبحانه وتعالى من يتصفون بهذا الخلق الكريم بأفضل الصفات، وجعله من أخلاق المؤمنين الذي يؤثرون إخوانهم على أنفسهم ولو كانت بهم حاجة، ومن هذا قوله تعالى: " وَيُؤْثِرُون عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ"، سورة الحشر: آية 9، وهذا يدل على مكانة الإيثار.

يعتبر الإيثار طريقاً للوصول إلى محبة الله تعالى، وهو من أكثر الصفات التي تشيع جواً من الألفة والمحبة بين الناس، كما أن الله تعالى وصف أصحابه بالمفلحين، وبه يكتمل الإيمان، بل إن الإيثار دليلٌ عليه ويعتبر من أهم ثماره، وفيه اقتداء بالرسول عليه الصلاة والسلام، خصوصاً أن المؤثر يلاحظ ثمرة هذا الخلق الرفيع أمام عينيه، لأنه يعيش لذة العطاء في كل لحظة، كما أن هذا الخلق الرفيع يقود إلى اتصاف المرء بالأخلاق الأخرى، لأن الأخلاق مكملة لبعضها البعض، فمن يتحلى بالإيثار لا بد وأن يكون محباً لغيره، ويتمنى لهم الخير في كل وقت.

من أروع ما يقدمه الإيثار لأصحابه أنه يجلب البركة في الرزق والبركة في العمر، كما يغمر صاحبه بسعادة كبيرة وراحة بال ليس لها حدود، كما أن هذا الخلق الرائع يساعد في نمو المجتمعات، ويزيد تماسكها، وينشر الحب فيها، فهو من أهم الركائز التي تبنى مجتمعاً قوياً تسود فيه الأخلاق الحميدة، كما أن الإيثار يحقق الاكتفاء المادي والاقتصادي لأكبر عدد من الأشخاص.

يكون الإيثار في مجالاتٍ متعددة من الحياة ولا يكون في المال فقط، ففي العلم مثلاً يجتهد المدرس كثيراً في تدريس تلاميذه ويسعى إلى أن يصلوا إلى درجاتٍ أعلى من تلك التي وصل إليها، والأب والأم أيضاً يفضلون أبناءهم على أنفسهم، وبهذه الصور تتجلى أفضل الصور، فهو أعلى مراتب الكرم والجود الذي يأتي من أعماق النفس ولا يفرضه الواجب أو القوانين، وقد ورد في التاريخ الإسلامي الكثير من صوره، حيث كان الصحابة والتابعين يتحلون بهذه الصفة العظيمة، ويؤثرون إخوانهم على أنفسهم، لذلك على الجميع أن يتخذ من هذا الخلق الحميد منهجاً يسير عليه في حياته كي ينشر الخير والحب والفرح بأكبر قدر ممكن، وبهذا يصبح المجتمع أكثر نقاءً وتصفو القلوب أكثر فأكثر.