موضوع تعبير عن الأم الحنونة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٢ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
موضوع تعبير عن الأم الحنونة

تعبير عن الأم الحنونة

إنّ الأم الحنونة من أعظم النعم التي قد يحظى بها الإنسان في حياته، ولا يشعر بهذه النعمة العظيمة إلا من فقَدَ أمه بالموت، حيث يشعر بالحاجة الماسّة إلى وجودها في كل ما يحيط به، فهي مستودع الأسرار، ومصدر الأمان والاطمئنان، والتي يستمد منها الإنسان الدعم النفسي والمعنويّ، وتتجلّى عظمة الأم باختلاف أدوارها مع المراحل العمريّة المختلفة لأبنائها، ففي مراحل الطفولة المبكرة تكون الأم المسؤول الأول عن كل ما يتعلق بالطفل من خلال الانتباه لطعامه، والسهر على مرضه، وتقليم أظافره، والاهتمام بنظافته الشخصية على نحو دوريّ، والمحافظة على تعقيم جميع مستلزماته الخاصة للحدّ من إصابته بالأمراض.

وقد أودع الله تعالى فطرة الأمومة في الأنثى، فهي تهتمّ بأطفالها على نحو غريزيّ، وهذا الأمر لا يتعلق بالإنسان وحده، فالأم في العديد من أنواع الكائنات الحية تقودها غريزتها إلى الاهتمام بصغارها، وتأمين الطعام لهم، وحمايتهم من الأضرار الخارجية بما فيها مهاجمة الأنواع الأخرى لأبنائها، حيث تُظهر الأم شراسة منقطعة النظير في الدفاع عنهم، ويمكن ملاحظة ذلك من خلال العديد من الأفلام الوثائقية التي تعرض نمط حياة الحيوانات في مختلفة البيئات الطبيعية، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على حب الأم الشديد لأبنائهما، وتعلقها بهم على نحوٍ فطريّ.

وهناك أعباء تقع على كاهل الأم قبل أن يأتي الابن إلى هذه الحياة، فمرحلة الحمل من أصعب المراحل التي تعيشها الأم حيث يحصل الجنين على طعامه بشكل مباشر من الغذاء الموجود في جسم الأم، وهذا يؤدي في كثير من الحالات إلى هزل الأم وإحساسها بالضعف، فكل ما تتغذى عليه تتقاسمه مع الجنين، وقد تُحرم الأم في فترة الحمل من بعض أنواع الغذاء بسبب تأثير هذه الأنواع على الجنين، وتفعل ذلك بكل رضا رغبةً منها في حماية الجنين من الأضرار، أما بالنسبة للولادة فهي عملية شاقة تعيشها الأم كي يخرج هذا الطفل إلى الحياة، حيث تشعر الأم بآلام شديدة في المخاض التي تسبق الولادة، وقد تضطر الأم إلى الولادة من خلال العمليات القيصرية التي تشعر فيها بآلام إضافيّة، وكل ذلك في سبيل خروج الطفل إلى هذه الحياة سالمًا.

وقد أولى الإسلام عناية خاصّة بالأم من خلال الأمر ببرها وطاعتها، كما أوصى بها النبيّ الكريم -صلى الله عليه وسلم- في حديثه الشريف حيث قدّمها على الأب وكرر هذا التقديم ثلاثًا، وورد في القرآن الكريم النهي عن التأفف في وجه الوالدين والأمر بخفض جناح الذل لهما، كما ذُكرت في حياة السلف الصالح العديد من القصص التي جاء فيها برُّ السلف بأمهاتهم، وحرصهم على الاهتمام بهنّ في كلِّ حال.