موضوع تعبير عن أهمية الزراعة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٣ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
موضوع تعبير عن أهمية الزراعة

موضوع تعبير عن أهمية الزراعة

اهتمَّ الإنسان بمهنة الزراعة منذ قديم الزمان، حيث كانت وما زالت تشكل إحدى أهم مصادر الغذاء للإنسان في هذا العالم، ومع مرور الأيام وتعاقب الأجيال الإنسانية استطاع الإنسان إحداث ثورة هائلة في مجال الزراعة من خلال تطوير أساليب الزراعة، والاعتماد على طرق أكثر تطورًا سواء كان ذلك في عملية زراعة النباتات أم الاعتناء بها أم ريِّها أم قطف الثمار من النباتات المثمرة بعد أن تصل إلى مرحلة النضج، كما تعدُّ هذه المهنة من المهن التي توارثَتْها بعض العائلات أبَّا عن جدٍّ، وكان من أهم الأسباب التي دفعت هذه العائلات إلى امتهان الزراعة وجود الأراضي الزراعية الخصبة في المناطق التي عاشت فيها هذه العائلات، فضلاً عن وجود المصادر المائية في محيط الأراضي الزراعية الخصبة الأمر الذي شكَّل فرصة حقيقة لاغتنام الثروة الزراعية بالنسبة إلى هؤلاء.

كما اقترنَ تطوّر مهنة الزراعة بوجود أنماط خاصّة من الزراعة في بعض مناطق العالم، حيث تحتوي تلك المناطق على أنواع خاصة من النباتات التي تعتبر تلك المناطق موطنها التي تنبت فيه بشكل طبيعي، وهذا ما أدى إلى وجود حالة من التخصص في إنتاج بعض المحاصيل الزراعية حول العالم مثل زراعة النخيل في الجزيرة العربية وما حولها، وزراعة البن في دولة البرازيل، وزراعة الأرز في الصين وبعض المناطق الأخرى من العالم، كما تشتهر بعض المناطق بوجود أنواع نادرة من النباتات والأعشاب الطبيعية التي كان الإنسان القديم يقطع مسافات هائلة من أجل الحصول على هذه الأعشاب واستخدامها في علاج بعض الأمراض من قبل العارفين بهذه الأعشاب وما يتم صناعته من خلطات عشبية خاصة.

أمّا عن الأهمية الاقتصادية لمهنة الزراعة فإنه تعد موردًا اقتصاديًا مهمًّا في العديد من الدول حول العالم، وهذا ما أدى إلى زيادة الصرف على قطاع الزراعة من أجل تحسين المحاصيل الزراعية لتكون أكثر قدرة على احتمال الظروف الجوية المختلفة، بالإضافة إلى زيادة قدرة الثمار على البقاء لفترة أطول بعد علمية القطاف بسبب حركة الاستيراد والتصدير إلى الدول الأخرى، والتي ظهرت في ظل وجود بعض الدول الزراعية التي تقوم بزراعة بعض أنواع الثمار بكميات كبيرة ووجود دول أخرى بحاجة إلى هذه المحاصيل حيث إنها لا تتم زراعتها فيها، أو أن تكون هذه المحاصيل قابلة للزراعة في هذه البلدان لكن ما يتم إنتاجه لا يغطي حاجة السكان في تلك المناطق.

ولأهميّة الزراعة وتأثيرها على حياة الإنسان تم استحداث العديد من التقنيات فيها، ومن ذلك استخدام الأسمدة الكيماوية لحماية المحاصيل ممّا يؤذيها، واستخدام البيوت البلاستيكية التي لإيجاد بيئة مناسبة لنضوج الثمار بعيدًا عن الظروف الجوية القاسية، إضافة إلى استخدام الآليات الزراعية الحديثة في عملية حرث الأراضي الزراعية وزراعة البذور وقطف المحاصيل الزراعية بشكل سريع ومُنظّم، يُضاف إلى ذلك ما أحدثته الثورة التقنية في مجال الهندسة الجينية من خلال اكساب الثمار الصفات المرغوبة، وجعلها تنبت في معظم أوقات العام على خلاف ما كانت عليه سابقًا.