موضوع تعبير عن أحب أن أكون طبيبًا

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٢ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
موضوع تعبير عن أحب أن أكون طبيبًا

موضوع تعبير عن أحب أن أكون طبيبًا

أنْ أكون طبيبًا يعني أن تتحوّل يَدي إلى منديلٍ يمسح الأوجاع، وأن يتحوّل قلبي إلى بلسمٍ يشفي الأجساد والقلوب، وأن يصبح العالم جزءًا من تفكيري، وأُفكّر في كلّ لحظة كيف يمكن أن أخلص الآخرين من الأوجاع والآلام، فأنا أحبّ أن أكون طبيبًا لأغرس مكان كلّ ألمٍ وردة، ولأنثر عطر الفرح والسعادة مكان أنّات الوجع، ولألتمس من كل قلبٍ دعوة خيرٍ ورضا خالصة لله تعالى، ومن كلّ قلبٍ نورًا مشرقًا يُعبّر عن السرور الكبير، فالطب يُعلّم الإنسان أن يكون رحيمًا ومتفانيًا وصاحب همة عالية، وعندما أحبّ أن أكون طبيبًا فهذا يعني حب العافية في أجساد الناس، ورغبة في الشفاء من كلّ مرض.

أحبّ أن أكون طبيبًا لأنّ الطب مهنة الإنسانية والثواب الكبير من الله تعالى، وكم هو جميلٌ أن يأتي إليّ شخصٌ يتألّم فيتحوّل ألمه إلى ابتسامة فرحٍ بزوال ألمه، وكم هو جميلٌ أن ينظر الناس إليّ نظرة أملٍ وكأنني ملاك الرحمة الذي سيمسح على أوجاعهم فتزول بإذن الله، ولهذا أحبّ أن أكون طبيبًا مخلصًا متفانيًا ومتواضعًا، أُمارس مهنتي بكلّ جِدٍ، وأحرص على أن أجتهد أكثر لأساعد الناس في كلّ مكان دون أن أركن إلى التعب أو الملل، فالألم الناتج عن الأمراض يُسبّب التعاسة للمرضى، وإزالة هذا الألم تعني زرع السعادة بأمر الله تعالى، وأن أكون طبيبًا يعني أن أكون سفيرًا للحياة في كلّ مكان.

أحبّ أن أكون طبيبًا لأن صورة الطبيب المخزّنة في عقلي منذ الصغر تُشبه صورة ملائكة الرحمة الذين ترتسم على محيّاهم صورةً ملؤها الأمان والسكينة، فالطبيب بمريوله الأبيض وقلبه الأبيض ويده البيضاء الحانية، يستطيع أن يكون سفينة نجاة المريض بمجرّد أن يبتسم في وجهه ويُطمئنه بأنّ كل شيءٍ سيكون على ما يرام، وأنّ الوجع لا بدّ وأن يزول، فالطبيب لا يشفي الأمراض العضوية والنفسية فقط، وإنما يُسهم في تقبّل المريض للعلاج، ويزرع الأمل في قلبه ليعيش ويحب الحياة، ويُعطي تفاؤلًا من نوعٍ خاص، ولهذا فإنّ لمهنة الطبيب احترامًا لا يستطيع أحدٌ تجاوزه أو تجاهله.

أحبّ أن أكون طبيبًا لأنّني أحب الحياة وأكره الألم، وأرى في نفسي صورة الإنسان الذي يُحب مدّ يد العون للآخرين، وأرغب دائمًا في أن أرى الابتسامة ترتسم على كلّ وجوه، وأن يختفي الألم من كلّ مكان، فالطبيب أكثر الناس براعةً في زراعة الخير والفرح، وهو في الوقت نفسه يُمارس مهنته مثلما تُمارس قطرات المطر في إحياء الأرض، ومن أحيا روحًا واحدة فكأنما أحياها جميعًا، وكلّه بأمر الله تعالى.