موضوع إنشاء عن فصل الشتاء

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٣ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
موضوع إنشاء عن فصل الشتاء

موضوع إنشاء عن فصل الشتاء

مع ارتطام حبّات المطر بزجاج النافذة، تعبسُ السَّماء، وتَأملُ الأرض بالخير والحبّ والماء، ويطرق بابَ الأرض فصلُ الشتاء، فصل الأجواء الخرافية، فصل حكايات ألف ليلة وليلة، فصل المطرِ والهوسِ اللذيذ والسَّمر والسَّهر، فيه تروي الأرض ظمأها الذي حلَّ بها في الصيف، وهذا موضوع إنشاء عن فصل الشتاء يبيّن الكثير عن هذا الفصل ويعكس الكثير من ظواهره.

إنَّ دورة الحياة على هذا الكوكب تتناسب وتتماشى مع دورة الطبيعة التي تبدأ من نقطة واحدة وتعود إليها، ومن هنا يأتي تتابع الليل والنهار ويأتي تتابع الفصول، فيأتي الخريف ثمَّ الشتاء ثمَّ الربيع ثمَّ الصيف ثمَّ يرجع الخريف من جديد في دورة جديدة، ولكلِّ فصل من هذه الفصول صفته الخاصة به وطبيعته الخاصة به، فيأتي الصيف بحرارته المرتفعة ثم يتبعه الخريف الذي يعرِّي الشجر من الأوراق، ثمَّ يأتي الشتاء ليُلبِسَ الأرض رداءَها الأبيض، ويزيِّنها بطرحة العروس، فصل الشتاء فصل الماء الذي يغمر الأرض فتشرب الكائنات وتخضَّرُ الحياة وتُعشب الطرقات، فيه يلتمُّ الناس حول المدافئ، ويطول الليل والسهر، ويبدأ فصل الشتاء في شهر ديسمبر، أي شهر كانون الأول، يوم 21 من هذا الشهر وينتهي في يوم 20 مارس أي آذار من كلِّ عام، وهو فصل طويلٌ ليلُهُ قصيرٌ نهارُهُ، يلبس الناس فيه الملابس الدافئة الثقيلة لتجنب البرد والصقيع، وفيه تقوم الحيوانات بتغييرات كثيرة في نظام حياتها، حيث تدخل بعض الحيوانات في سبات شتويٍّ طويل حتَّى ينتهي هذا الفصل لتعود في فصل الربيع إلى الحياة من جديد، ومنها من يهاجر إلى المناطق الدافئة ويرجع في فصل الصيف عندما ينتقل الشتاء إلى تلك المناطق، وفي هذا الفصل أيضًا يحقق الكوكب توازنًا كبيرًا يؤدِّي إلى استمرارية الحياة على هذه الأرض، ففيه تعود المياه التي فقدتها الأرض في فصل الصيف، فتساعد الكائنات كلَّها من نباتات وحيوانات على الحياة من جديد، وفي فصل الشتاء أيضًا تمتلئ الآبار بالمياه الجوفية التي تحفظها الأرض وتدخرها حتَّى فصل الصيف، وعند قلَّة الماء يستخرجها الإنسان وتشرب منها الكائنات جميعًا.

وفي فصل الشتاء يتبع الإنسان كثيرًا من الوسائل الوقائيّة لكي يقي نفسه خطرَ البرد والصقيع والأمراض الناتجة عنهما، فيجهِّز وسائل التدفئة المختلفة كما يجهِّز المؤونة تمامًا، ويتأهب لتلقي أي عاصفة بصدر رحب، فالعواصف الثلجية على جمالها وزينتها إلَّا أنَّها تحتاج إلى كثير من الحرص والعناية بتدفئة الجسم والبيت كي يقي الإنسان نفسه من الأمراض التي تأتي بسبب تعرُّضِه لنزلات البرد المختلفة..