من هو قائد معركة الزلاقة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:١٠ ، ١ أغسطس ٢٠١٩
من هو قائد معركة الزلاقة

معركة الزلاقة

معركة الزلاقة أو معركة سهل الزلاقة، هي معركة من أهمّ المعارك الإسلامية في الأندلس، وقعت هذه المعركة في الثالث والعشرين من أكتوبر من عام 1086م، وكانت بين جيوش المرابطين المتحدين مع جيش المعتمد بن عباد ضد جيش الملك ألفونسو السادس ملك قشتالة، وقد كانت هذه المعركة أحد أسباب صمود الإسلام في الأندلس مدة قرنين ونصف، فقد أوقفتْ زحف النصارى على الممالك الإسلامية في عصر ملوك الطوائف في الأندلس، فقد انتصر فيها المرابطون والمعتمد بن عباد انتصارًا ساحقًا، سجَّله التاريخ كواحد من أهم الانتصارات العربية الإسلامية في الأندلس في التاريخ، وهذا المقال سيجيب عن سؤال: من هو قائد معركة الزلاقة؟[١]

من هو قائد معركة الزلاقة

في الإجابة عن سؤال: من هو قائد معركة الزلاقة؟ أجمعتِ المصادر التاريخية على أنَّ القائد يوسف بن تاشفين هو قائد المرابطين في معركة سهل الزلاقة، والتي خاضها المرابطون متحدين مع المعتمد بن عباد ضد ملك قشتالة ألفونس السادس، ويوسف بن تاشفين هو يوسف بن تاشفين ناصر الدين بن تالاكاكين، المولود سنة 1009م، وثمَّة خلاف على زمن ولادته، وهو الملك الثاني من ملوك المرابطين في المغرب العربي، وقد استلم الحكم بعد أبي بكر بن عمر، وقد لُقِّب يوسف بن تاشفين باسم أمير المسلمين، كان يوسف أعظم الملوك المسلمين في فقد عصره، فقد أسس إمبراطورية إسلامية مترامية الأطراف، تمتدُّ من تونس حتَّى غانا جنوبًا والأندلس شمالًا، وقد تمكَّن أيضًا من توحيد ملوك الطوائف المتواجدين في الأندلس ضد الفرنجة الإسبان.[٢]

كان يوسف زاهدًا، تقيًا، ورعًا، معروف عنه التقشف والشجاعة، ذكر الذهبي في كتابه "سير أعلام النبلاء" عن يوسف بن تاشفين: "كان ابن تاشفين كثير العفو، مقرِّبًا للعلماء، وكان أسمر نحيفًا، خفيف اللحية، دقيق الصَّوت، سائسًا، حازمًا، يخطب لخليفة العراق"، وذكر ابن الأثير عن يوسف أيضًا: "كان حليمًا كريمًا، دينًا خيرًا، يحبُّ أهلَ العلم والدِّين، ويحكّمهم في بلادِهِ، ويبالغ في إكرام العلماء والوقوف عند إشارتهم، وكان إذا وعظَهُ أحدُهم، خشع عند استماع الموعظة، ولانَ قلبُه لها، وظهر ذلك عليه، وكان يحبُّ العفو والصَّفح عن الذنوب العظام"، وقد توفِّي في عام 1106م، بعد أن عاش قرابة مئة عام، والله تعالى أعلم.[٢]

نتائج معركة الزلاقة

بعد الإجابة عن سؤال: من هو قائد معركة الزلاقة؟ جدير بالذكر إنَّ نتائج معركة الزلاقة كانت إيجابية عظيمة على المسلمين، وكانت سلبية جدًّا على جيش ألفونسو، وهذا هو منطق الحروب، من ينتصر يكسب، ومن ينهزم يكسر، وفيما يأتي أبرز نتائج معركة الزلاقة على الطرفين:[٣]

  • انتهت معركة الزلاقة بنصرٍ عظيمٍ للمرابطين المسلمين المُتحالفين مع المعتمد بن عباد على جيش ألفونسو السادس.
  • تمكَّن المسلمون من خلال انتصارهم في الزلاقة من إنقاذ الأندلس من السقوط في يد النصارى في أيبيريا بعد تفرُّق المسلمين في الأندلس في عصر ملوك الطوائف.
  • أظهرت معركة الزلاقة يوسف بن تاشفين بمظهر القائد البطل الذي جمع ملوك الطوائف تحت راية واحدة، ومدَّ عمر الأندلس قرنين ونصف من الزمن بعد أن كانت مهددة بالسقوط على يد مسيحيي أوروبا في إسبانيا وفرنسا.
  • رفع الانتصار في معركة الزلاقة المسلمين في الأندلس من الناحية السياسية، حيث تخلصوا من الجزية التي كانوا يدفعونها للمسيحيين بعد أن كانوا قد سلَّموا لهم المدن راضخين لهم من قبل.

المراجع[+]

  1. "معركة الزلاقة"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 31-07-2019. بتصرّف.
  2. ^ أ ب "يوسف بن تاشفين أمير الملثمين"، www.al-hakawati.la.utexas.edu، اطّلع عليه بتاريخ 31-07-2019. بتصرّف.
  3. "معركة الزلاقة"، www.wikiwand.com، اطّلع عليه بتاريخ 31-07-2019. بتصرّف.