من هو أول ملك في الإسلام

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٢١ ، ١٧ يونيو ٢٠١٩
من هو أول ملك في الإسلام

الحكم في الإسلام

بدأ الحكم في الدولة الإسلامية التي أقامها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بالخلافة الراشدة بعد وفاته مباشرةً، وهذا ما بشَّرَ به -صلى الله عليه وسلم-، ورغم الكثير من الخلافات التي قامت حول الحكم منذ وفاة سيدنا عثمان بن عفان والفتنة الكبرى بين علي ومعاوية -رضي الله عنهم أجمعين- إلا أنَّ الرسول وصفَ هذه الفترة بالرحمة وكذلك فترة الملك التي تلت فترة الخلافة الراشدة، واستمرت الخلافة الراشدة 30 سنة تقريبًا منذ تولي أبي بكر الصديق وحتى وفاة علي بن أبي طالب، وفي هذا المقال سيدور الحديث حول من هو أول ملك في الإسلام وفضله.[١]

من هو أول ملك في الإسلام

في الحديث عن من هو أول ملك في الإسلام لا بدَّ من الإشارة إلى أنَّ هذه التسمية لم تُطلق في الإسلام إلا بعد انتهاء فترة الخلافة الراشدة بوفاة علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-، أي في حكم معاوية بن أبي سفيان -رضي الله عنه-، لذلك يعدُّ معاوية بن أبي سفيان أول ملك في الإسلام، وقد وردَ في الحديث الذي رواه عبد الله بن عباس -رضي الله عنه- أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "أولُ هذا الأمرِ نبوةٌ ورحمةٌ ثم يكونُ خلافةً ورحمةً ثم يكونُ مُلكًا ورحمةً ثم يكونُ إمارةً ورحمةً ثم يتكادمون عليها تكادُمَ الحميرِ، فعليكم بالجهادِ وإن أفضلَ جهادِكم الرباطُ وإن أفضلَ رباطِكم عسقلانُ"[٢]، وفي هذا إشارة من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى أنَّ أول فترةُ ملكٍ في الإسلام هي التي تلَت الخلافة الراشدة.[٣]

ولدَ الصحابي الجليل معاوية بن صخر بن حرب القرشي الأموي في عام 608م في مكة، يكنَّى أبا عبد الرحمن، وهو أول ملك في الإسلام وأول خليفة للأمويين، كان في زمن عثمان بن عفان واليًا على بلاد الشام، وبعد مقتل عثمان بن عفان وقع خلاف بين علي بن أبي طالب ومعاوية على دمِ عثمان إلى أن قُتل علي بن أبي طالب وتنازل الحسن بن علي عن الخلافة لمعاوية بناءً على اتفاق بينهما فأسس بذلك معاوية الدولة الأموية وقبل وفاته كان قد أوصى بالخلافة لابنه يزيد وتوفي في عام 680م -رضي الله عنه-.[٤]

فضل أول ملك في الإسلام

بعد الحديث عن من هو أول ملك في الإسلام سيتم الحديث عن فضائله، فقد أسلمَ معاوية بن أبي سفيان -رضي الله عنه- عام الفتح، وقد حسُن إسلامه بل كان من أحسن الناس إسلامًا، ومن أحمد الناس سيرةً، لم يُتَّهم بسوءٍ قط، وقد أظهر طاعةَ الله تعالى وطاعة رسوله -صلى الله عليه وسلم- وحُسنَ الإسلام، وأظهر حبَّ الله ورسوله والجهاد في سبيله، ويدلُّ حفظهُ لحدود الله على صلاح باطنه، وقد دعا له رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الحديث فقال: "اللهمَّ اجعلْهُ هادِيًا مَهْدِيًّا، واهْدِه، واهْدِ بهِ"[٥]، كما وردَ في حديثٍ آخر أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "اللَّهمَّ علِّمْ مُعاويَةَ الكتابَ والحِسابَ، وقِهِ العذابَ"[٦]، وقد روى عن النبي أحاديثًا كثيرة في الصحيحين وغيرهما، ويكفيه فضلًا أنَّه كاتب الرسائل التي كان يرسلها النبي إلى القبائل العربية وكاتب وحي رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.[٧]

المراجع[+]

  1. "خلافة راشدة"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 14-06-2019. بتصرّف.
  2. رواه الهيثمي، في مجمع الزوائد، عن عبد الله بن عباس، الصفحة أو الرقم: 5/193، رجاله ثقات.
  3. "أول ملوك الإسلام، وما في ملكه من الرحمة"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 14-06-2019.
  4. "معاوية بن أبي سفيان"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 14-06-2019. بتصرّف.
  5. رواه الألباني، في السلسلة الصحيحة، عن عبد الرحمن بن أبي عميرة، الصفحة أو الرقم: 1969، صحيح.
  6. رواه ابن حبان، في صحيح بن حبان، عن العرباض بن سارية، الصفحة أو الرقم: 7210، أخرجه في صحيحه.
  7. "فضائل معاوية بن أبي سفيان"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 14-06-2019. بتصرّف.