من هي هيباتيا

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٥٥ ، ٤ أبريل ٢٠١٩
من هي هيباتيا

هيباتيا هي فيلسوفة متخصصة في فلسفة أفلاطون المحدثة، وهي أول امرأة في التاريخ تنشهر كعالمة في الرياضيات، وأيضاً في علم الفلك والفلسفة، وتأثرت بفكر أفلاطون الذي عاش في فترة القرن الثالث بعد الميلاد، والذي كان مختص في الدراسات المنطقية والرياضيات، عاشت في دولة مصر الرومانية، وقتلت في نهاية العصر الكلاسيكي القديم، على يد بعض الغوغائيين النصرانيين، بعد أن اتهموها بممارسة الإلحاد والسحر وأنها قد تسببت بحدوث مشاكل دينية.

حياة هيباتيا

هي ابنة ثيون، وهو آخر زملاء السيزاريوم والذي كان ملاصق لمكتبة الإسكندرية، و معلمها وآخر علماء الرياضيات المشهورين والمنتمين للمدرسة الإسكندرية، وقد عرفت هذه المرأة بدفاعها عن الفلسفة، ومعارضة الإيمان المجرد.

التاريخ العلمي لهيباتيا

كانت أُستاذة في الفلسفة، وقد عملت على تدريس فلسفة أرسطو وفلسفة أفلاطون، ودرّست العديد من النصارى والأجانب، وقد حازت على إعجابهم وتقديرهم لها، وكانت ماهرة في الحصول على العلوم الحديثة، فقد تفوقت على كل الفلاسفة في عصرها.

أعمالها

كانت أعمال مشتركة مع أبيها ثيون الكسندروس، وذلك لقلة وجود أعمال نسائية منفردة في تلك العصور القديمة، ومن أعمالها في مجال العلوم:

  • قامت بعمل رسومات للأجرام السماوية.
  • قامت باختراع مقياس الثقل للسائل النوعي والذي يعرف بإسم المكثاف، ويستخدم في قياس الكثافة واللزوجة للسوائل المختلفة.
  • قامت باختراع نوع من الاسطرلاب.

سبب تهديدها

كانت هيباتيا محبوبة بين الناس لجمالها وطيبتها وكانت لها هيبتها بينهم، وكل يوم يزداد عدد طلابها، وكان نجاح منهجها سبباً لتحقير رئيس اساقفة الإسكندرية، لأن الكنيسة كانت ديانة الدولة الرومانية وهي النصرانية، وكانت تعمل على قطع كل مظاهر العلم والثقافة وعملت على مطاردة العلماء لتوقيفهم، فحاولوا توقيف هيباتيا بعد نجاحها الكبير وبدأ التخطيط لإسكاتها.

قتل هيباتيا

بعد أن أصبحت هيباتيا رمز المعرفة والعلم، كانت تعتبر رمز الإلحاد والوثنية بالنسبة لرئيس الأساقفة، واستمرت بممارسة التعليم وألفت بعض الكتب، وفي سنة 415 ميلادي، كان هيباتيا في طريقها إلى عملها مارّة بالطريق المؤدي إلى مكتبة الإسكندرية، وكان بعض رجال الدين والمتطرفين الذين يتبعون إلى رئيس الأساقفة ينتظروها وقد عملوا كمين لها، فعندما مرت من هناك، جرّوها وأخذوها معهم، ثم قاموا بتعذيبها ومزقوا ثيابها، وبعدها قاموا بتقطيع جسدها بالكامل، ثم قاموا بحرقه.

نهاية تاريخها

بعدَ أن قام بعض المتطرفين بقتلها وتقطيعها، جمعوا كل أعمالها وكتبها، وقاموا بحرقها، ودمّروا كل المؤلفات العلمية الخاصة بها، وحاولوا محو اسمها من التاريخ كاملاً، وكان كل من يذكر اسم هيباتيا فإن مصيرهُ هو الموت، بتهمة دعوته إلى الوثنية والإلحاد، وأصبح فيما بعد رئيس الأساقفة قديساً.