من هي زينب بنت محمد

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٠ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
من هي زينب بنت محمد

أولاد الرسول من خديجة

تزوّج الرسولُ -صلى الله عليه وسلم- قبلَ الإسلام من خديجة بنت خويلد أفضل نساء قريش شرفًا ومالًا ومكانةً لتكون أول زوجاته -عليه السلام-، ولم يتزوّج عليها غيرها حتى ماتت، وقد أنجبت له جميع أولاده إلا إبراهيم فأمه مارية بنت شمعون القبطية وهم على الترتيب: القاسم وزينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة وعبد الله، وقد توفي أولاد الرسول الذكور وهم صغار أما البنات فقد أدركنَ جميعهنّ زمنَ النبوة، وأسلمن وهاجرن وتوفاهنّ اللهُ قبلَ الرسول -صلى الله عليه وسلم- ما عدا فاطمة فقد توفيت بعد وفاة أبيها بستة أشهرٍ، وفي هذا المقال سيتمّ التعرف على واحدة منهنّ وهي زينب بنت محمد.

زينب بنت محمد

زينب بنت محمد بن عبد الله وُلدت قبل الهجرة بثلاثة وعشرين عامًا في مكة أي قبل البعثة بسنواتٍ عشر، أبوها سيّد الأنام وآخر الأنبياء والمرسلين -عليه الصلاة والسلام-، أمّا أمّها فهي سيّدة نساء أهل الجنة خديجة بنت خويلد صاحبة الحسب والنسب الرفيع بين نساء قريش، وهي أكبر بنات النبيّ -عليه السلام-، وتزوّجت قبلَ الإسلام من ابنِ خالتِها هالة بنت خويلد وهو أبو العاص بن الربيع بطلبٍ من والدتِها خديجة، حيث طلبتْ من الرسول تزويجَها إيّاه إذ تعدُّه واحدًا مِن أبنائها، وأنجبتْ منه عليًّا وأمامة.

إسلام زينب بنت محمد وزوجها

كانتْ زينب من أوائل من اعتنق الإسلام كغيرها من بيت رسول الله وكان زوجها أبو العاص مسافرًا في تجارةٍ إلى الشام، وعندما عاد وجد أخبار الدين الجديد حديث الناس في مكة؛ فأسرع في التوجه إلى بيته لتقابله زوجته وتقول له: الإسلام يا أبا العاص لكنّه رفض ترك دين آبائه وأجداده كي لا تقول قريشٌ فارق دينه إرضاءً لزوجته، لكنها بقيت مع زوجها مُحسنًا معاملاتها حتى حان وقت الهجرة فهاجر النبيّ -صلى الله عليه وسلم- وكلّ أخواتها وبقيت هي مع زوجها بالرغم من شِركه.

وفي غزوة بدرٍ وقع أبو العاص بن الربيع أسيرًا في أيدي المسلمين؛ فأرسلت زينب قلادة أمّها خديجة بنت خويلد فِداءً لزوجها من الأسر؛ فعندما رأى النبيّ ذلك تأثر كثيرًا وطلب من الصحابة إن وافقوا أن يُطلقوا سراحه ويردوا المال إلى ابنته؛ فوافقوا واشترط الرسول على أبي العاص الإذن لزينب بالهجرة إلى المدينة، فوافق وأوفى بعهده وهاجرت إلى المدينة برفقة كنانة بن الربيع.

بقي أبو العاص بن الربيع على كفره حتى قبيل فتح مكة إذ كانَ في قافلةٍ تجاريةٍ فاعترضته سريةٌ من سرايا الرسول؛ فدخل المدينة تحت جُنح الظلام طالبًا من زينب زوجته أن تجيره؛ فأخبرت النبي بذلك وقت صلاة الفجر في جمعٍ من الناس فوافقها النبي على فعلها وطلب من الصحابة أن يعيدوا له ماله وكل ما أُخذ منه إن استحبوا ذلك وإلا فهو فيءٌ للمسلمين فوافق الصحابة.

عاد أبو العاص بن الربيع إلى قريشٍ بأموالهم كاملةً، وبعد أنْ أعاد الأمانات إلى أهلها أعلن على الملأ اعتناقه للإسلام وتركه للشرك وأهله، ثم انطلق مهاجرًا إلى المدينة حيث ردّ له الرسول زوجته، وبقيت معه حتى توفّاها الله في السنة الثامنة للهجرة ودُفنت بالبقيع.