من هو مكتشف دودة البلهارسيا

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥١ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
من هو مكتشف دودة البلهارسيا

دودة البلهارسيا

يعدُّ مرضُ البلهارسيا Schistosomiasis ثالثَ أكبر مرض مداري قاتل في العالم، ويُصنّفُ ضمنَ قائمة الأمراض المسبّبة للوفاة في الدول النامية مثل دول أفريقيا، وهو عبارة عن مرض طفيليّ تُسبّبُه دودة مفلطحة صغيرة الحجم ماصة للدماء تسمى دودة البلهارسيا Schistosoma japonicum، وقد تم اكتشافُها بالصدفة من قِبل العالِم الألماني الطبيب تيودور بلهارس Theodor Bilharz عام ١٨٢٥م، وفي هذا المقال سيتم التحدث عن مكتشف دودة البلهارسيا وعن مرض البلهارسيا وكيفية تشخيصه.

مكتشف دودة البلهارسيا

منذ القدم في زمن الفراعنة كانت الإصابة بدودة البلهارسيا منتشرة جدًا مع عدم قدرة الأطباء على تشخيص سبب الإصابة ونوعها، إلى أن تمّ اكتشاف دودة البلهارسيا وتحديد نوع المرض وسببه بواسطة العالم تيودور بلهارس في منتصف القرن الثامن عشر الميلاديّ، وهو عالمٌ وطبيب ألماني انتقل إلى مصر للعمل كطبيب في مستشفيات القاهرة.

وقد لاحظ إصابة عدد كبير من الناس بمرض غير معروف يتسبب بالسعال الدائم وانخفاض طاقة الجسم، ثم استطاع عزل دودة البلهارسيا والتي يبلغ طولها سم واحد من عينات الدم والكبد عند تشريحه لجثة شخص كان مصاب في البلهارسيا، فقد كانت الدودة متواجدة في كبده بأعدادٍ كبيرة، فسمّاها العالم تيودر بلهارس باسمٍ آخر إلا أنَّ العالم باخ رفض ذلك وأطلق عليها اسم  البلهارسيا نسبة إلى مكتشف دودة البلهارسيا العالم تيودور بلهارس، وكان هذا في عام ١٨٢٥م.

مرض البلهارسيا

يعدُّ مرض البلهارسيا من أكثر الأمراض الطفيليّة خطورةً على الإنسان، كما أنّه مستوطنٌ في ٧٤ بلدًا ويصيبُ ما لا يقلُّ عن ٢٠٠ مليون شخص سنويًا، وينتشر هذا المرض في المناطق الريفيّة حيث النظافة الصحية معدومة، ويمكن الإصابة بدودة البلهارسيا عبر الاستحمام أو السباحة في برك الماء الملوثة بالحلزونيات التي تحمل الديدان، فدودة البلهارسيا تستخدم الحلزونيات كعائل وسيط تتكاثر فيه لا جنسيًا فتضع فيه البيض وعندما تنضج البيوض تكون الذانبة، وهذه الذانبة لها القدرة على اختراق جلد الإنسان.

ففي حال سباحة الإنسان بالماء المحتوية على الحلزونيات المصابة فستخترق جلد الإنسان وتبدأ بالتكاثر الجنسي فيه، فتنضج داخل الجلد ثم تنتقل إلى الرئة وبعد وقت قصير تنتقل إلى الجهاز الهضمي والكبد والأمعاء والمثانة البولية، وتستقرّ في الأوعية الدموية في المثانة أو الأمعاء وتضع بيوضها فيها، وبذلك فبيوض دودة البلهارسيا تخرج إما مع البول أو مع البراز حسب مكان وجودها، وعندما تصل البيوض التي تم إخراجها إلى الماء تفقس البيوض وفي حال وجود حلزونيات فستنمو فيها وتنمو وتكمل دورة حياتها.

تشخيص مرض البلهارسيا

يعتمدُ الطبيب أولًا على أخذ التاريخ المرضي للمصاب والأعراض التي يعاني، كما يستطلعُ عن الدول التي سافر إليها، فالبلهارسيا مرض مستوطن بعدة دول وعلى رأسها مصر، وبعدها يُجري عدة فحوصات لتشخيص الإصابة وهي:

  • فحص الدم الشامل CBC.
  • فحص عينة البول، وهنا يجد فني المختبر بيوض الدودة واضحة تحت المجهر في حال وجود الدودة في المثانة، وهو من الفحوصات التشخيصية الدقيقة.
  • فحص عيّنة البراز، وهنا سيجد فنيّ المختبر بيوض الدودة واضحة تحت المجهر في حالِ وجود الدودة في الأمعاء.