من هو لبيد بن ربيعة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٤٧ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
من هو لبيد بن ربيعة

 من هو لبيد بن ربيعة

هو أبو عقيل لَبيد بن ربيعة بن مالك العامري، من قبيلة هوازن، بلغ عمره أكثر من مئة عام، نشأ في قومه كريمًا شجاعًا وسيدًا، وهو من الشعراء المخضرمين، وكان معظم شعره في الجاهلية، ولم ينظم بعد إسلامه إلا قصيدةً واحدة، عبَّر فيها عن الإسلام وسموه وسماحته، وهو من أصحاب المعلقات السبع، وقد حملت معلقته اسم "معلقة اللبيد بن ربيعة"، فقد نظَّم معلقة من 88 بيتًا، وتدور حول ذكريات الديار والغزل والكرم والافتخار بالنفس والقوم، وفي هذا المقال سنتحدث عن لبيد بن ربيعة ونشأته وحياته، ووفاته.

نشأة لبيد بن ربيعة

نشأ لبيد بن ربيعة يتيمًا، فقد قُتل والده على يد بنو أسد في يوم ذي علق، وكان لبيد حينها عمره لا يتجاوز العاشرة، فكفله أعمامه، ونشأ في نعيمٍ ورخاء، ولكن بعد فترة وقع خلاف بين أسرتين من بني عامر، فتشتت شملهم، وفي مرحلة الشباب بعمر الخمسة عشر، ظهر عليه ملامح فصاحة اللسان وقوة التعبير، كما أنه أصبح متحدثًا باسم قومه، في مجلس النعمان بن المنذر ملك الحيرة، وبعد ذلك في فترة الشباب برز في الحروب، فكان فارسًا سيفه حاد، وتصدَّر مجلس الشعراء، فبرز بقصائده الجاهلية.

قصائد لبيد بن ربيعة

يعد اللبيد من الشعراء القلة في الجاهلية، معظم شعره كان في الجاهلية قبل الإسلام، له ديوان شعر طبع للمرة الأولى عام 1880، وقد ترجم إلى اللغة الألمانية، وأبرز ما فيه المعلقة، التي تحوي 88 بيتًا، وهي تدور حول وصف الديار، الغزل والكرم، ووصف الناقة، واشتهر شعره بمتانة الألفاظ وقوة الكلمات، ومثَّل الحياة البدوية ووصفها وصفًا دقيقًا، فالمعلقة تبدء بوصف الديار.

إسلام لبيد بن ربيعة

ذهب لبيد بن ربيعة إلى مكة، وأثناء إقامته فيها كتب قصيدة، وعلقها على جدار الكعبة، وكل من مر وقرأها أُعجب فيها، وبعد عدة أيام وجد الشاعر آياتٍ من سورة البقرة معلقة على جدار الكعبة، بجانب قصيدته، فقرأها ودخلت قلبه، وأدرك أنَّ من كتبها ليس من البشر، وأدرك أنها من مصدرٍ إلهي، فأعلن إسلامه جهرًا، وترك كتابة الشعر والتزم بعبادة الله، وجعل طاعة الله ورسوله من أولويات حياته، وقد قال رسول الله في مدح شعره، بأنَّ الشعراء في الجاهلية لم يتمكنو من تنظيم شعر أفضل من شعره.

وفاة لبيد بن ربيعة

استقر اللبيد في الكوفة بعد إسلامه، وتوفي فيها عن عمر يناهز 145 عام، قضى منها 90 عامًا في الجاهلية، والباقي في الإسلام، حيث توفي في عهد معاوية بن أبي سفيان، في أواخر عام 660م..