من هو سيد الخزرج

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥١ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
من هو سيد الخزرج

الأوس والخزرج

كانتِ انطلاقةُ الدعوة الإسلاميّة من قلبِ مكة المكرمة حين نزل جبريل -عليه السلام- على النبيّ -محمد -صلى الله عليه وسلم- بأولِ آيات سورة العلق، وبدأ النبيُّ الكريم بعد ذلك بالدعوةِ إلى دين الإسلام، فكان هناك العديد من الصحابة السبّاقين إلى الدخول في دين الله تعالى، وبعد إسلام عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- بدأت الدعوة الإسلاميّة الجهرية، وعندما اشتدت أذى كفار قريش على النبي وصحابته الكرام قرر الهجرة إلى المدينة المنورة حتّى تقفَ الدعوة على قدميها، وكانت قبيلتا الأوس والخزرج ممّن دعموا الدعوة الإسلامية من خلال مواقف سيد الأوس وسيد الخزرج، وفي هذا المقال سيتم التعرّف على سيد الخزرج.

سيد الخزرج

كانت قيادةُ قبيلة الخزرج تعود إلى الصحابيّ الجليل سعد بن عبادة -رضي الله عنه-، وهو سعد بن عبادة بن دليم بن حارثة بن النعمان بن أبي حزيمة بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج بن حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر بن حارثة بن ثعلبة بن غسان بن الأزد بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان، وكان من الصحابة السبّاقين إلى الإسلام.

حضرَ سعد بن عبادة -رضي الله عنه- بيعة العقبة وكافة الأحداث والغزوات مع الرسول -صلّى الله عليه وسلم-، ونذرَ أمواله في خدمة الدعوة الإسلامية، فكان مثالاً للرجل المُنفق في سبيل الله تعالى، وعُرف بالجود والكرم، وكان دوره حاسمًا وقياديًا في الغزوات التي غزاها المسلمون، حيث كان يحمل راية الأنصار دائمًا، في حين أن راية المهاجرين كانت في يد الصحابيّ الجليل علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-، كما عُرف سعد -رضي الله عنه- بحسن الخلق، وكان ذلك جليًا في تعامله مع النبيّ -عليه الصلاة والسلام-، ومع الصحابة الكرم -رضوان الله عليهم-.

سيد الخزرج ودعوة الإسلام

كان سيّدُ الخزرج سعد بن عبادة -رضي الله عنه- من الصحابة الذين احتملوا الأذى الشديد في سبيل الدعوة الإسلاميّة، وهو من الصحابة القلائل الذي يشتركون في هذه الصفة مع الصحابة الذي كانوا في مكة المكرمة عند بداية الدعوة الإسلامية فيها، فحين علمت قريش عن لقاء سعد للنبي الكريم أدركوا سيد الخزرج وأخذوه ثم ربطوا يديه وغلُّوها إلى عنقه، وأدخلوه إلى مكة وهم يضربونه بشدة، لكنّ ذلك لم يثنِهِ عن الوقوف في نصره دعوة الإسلام، والذودِ عن النبيّ -صلى الله عليه وسلم- والصحابة الكرام، وكان سعدٌ -رضي الله عنه- من الرماة المسلمين المهرة، وكان يتصدف بالفدائية الشديدة في المعارك والغزوات التي خاضها مع النبيّ الأكرم.