من هو الإمام الشافعي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥١ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
من هو الإمام الشافعي

مصادر التشريع في الإسلام

القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة هما مصدرا التشريع في الإسلام، فالقرآن الكريم هو كلام الله -تعالى- الذي أنزله على سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم- عن طريق الوحي جبريل -عليه السلام-، وتُقرأ آيات القرآن الكريم في الصلاة ولا تصح إلّا به، والسنة النبوية الشريفة هي كل ما ورد عن النبي -صلى الله عليه وسلم- من قولٍ أو فعلٍ أو تقرير وهو الذي لا ينطق عن الهوى، وقد عكف الكثير من العلماء المسلمين على دراسة هذه المصادر لتفسير ما جاء بها وشرحها من أجل تسهيل تطبيق أحكام الدين، ومن هؤلاء الفقهاء الإمام الشافعي، وللمزيد من الفائدة سيقدم هذا المقال معلومات حول من هو الإمام الشافعي.

الإمام الشافعي

الإمام الشافعي هو أحد الأئمة الأربعة الذين يعتمد عليهم أهل السنة من المسلمين في فهم أحكام دينهم الإسلامي، وهو أبو عبدالله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبيد بن عبد يزيد، الهاشمي القرشي المطلبي، فهو من أب قرشي مطلبي، وأمه هي يمانية من الأزد وقيل أنها من قبيلة الأسد وهي قبيلة عربية ولكنها ليست قرشية، تشير أغلب الروايات أن الإمام الشافعي ولد في غزة بالشام سنة 150 هجري، وكان والده قد هاجر من مكة المكرمة إلى غزة في فلسطين للبحث عن الرزق ولكنه توفي بعد ولادة الإمام محمد بمدةٍ قصيرةٍ، فتربى محمد يتيمًا وعاش عيشة الفقراء، وشافع بن سائب هو الذي ينتسب إليه الشافعي، وعندما بلغ من العمر عامين انتقلت به أمه إلى مكة المكرمة لكي لا يضيع نسبه، ولكي ينشأ على ما ينشأ عليه أقرانه، واستطاع حفظ القرآن الكريم كاملًا عندما أتم السابعة من عمره، وكان يمتاز بصوته الشجي في قراءة القرآن الكريم، والتحق بقبيلة هذيل العربية فهي مشهورةً باللغة والفصاحة، وكان لملازمته لها تأثيرٌ واضحٌ على بلاغة ما يكتب، وإلى جانب حفظه للقرآن الكريم فقد حفظ الكثير من الأحاديث النبوية الشريفة، فكان يحفظ بالسمع أولًا ثم يكتبه على الخزف أحيانًا، وأحيانًا أخرى على الجلود، وكان مجتهدًا في طلب العلم، فحفظ كتاب الموطأ للإمام مالك عندما كان عمره ثلاث عشر عامًا، وتتلمذ على يد الإمام مالك، وإبراهيم بن سعد الأنصاري، ومحمد بن سعيد بن فديك، واستطاع نشر مذهبه من خلال حلقات العلم التي كانت تزدحم بالطلاب، وقد تتلمذ عنده في تلك الفترة الإمام أحمد بن حنبل، وعاد الشافعي إلى بغداد سنة 195 هجري ومكث فيها عامين ألّف كتابه المشهور؛ الرسالة.

اختلاف الأئمة الأربعة

الأئمة الأربعة هم أبو حنيفة النعمان بن ثابت، ومالك بن أنس، ومحمد بن إدريس الشافعي، وأحمد بن محمد بن حنبل -رحمهم الله جميعًا-، قد أفنوا حياتهم في تلمس الحق والسنة النبوية الشريفة، واعتمدوا في فتواهم على القرآن الكريم والسنة النبوية، ولكن على الرغم من ذلك فإن لكل منهم اجتهاده الخاص في تفسير بعض النصوص لذلك يمكن رؤية بعض الاختلافات في بعض المواضع فيما بينهم، فهم في النهاية بشرٌ وغير معصومين عن الخطأ، لذلك يجب على طالب العلم الشرعي عرض أي فتوى تعترضه على الكتاب والسنة والاجتهاد لكي يرتاح إلى الأرجح..