الفتوحات الإسلامية تُعرَّف الفتوحات الإسلامية على أنّها حروبٌ خاضها المسلمون لنشر الدعوة الإسلامية، وبدأت حركة الفتوحات الإسلامية بعد وفاة الرسول -عليه الصلاة والسلام-، ومن أشهرها الحروب التي شنّها المسلمون على الفرس والبيزنطيين والقوط، وامتدّ معظمها ما بين عامَيْ 632 م و732 مـ، وذلك في العهدَين الراشدي والأموي، ومن أهمّ نتائج الفتوحات الإسلامية سقوط مملكة الفرس وضَمّ الشام ومصر وشمال إفريقيا إلى بلاد المسلمين ونشر الإسلام فيها، كما تم نشر اللغة العربية في مناطق الفتوحات جميعها، مما أدى إلى انتشار الحضارة العربية والإسلامية، ومن ضمن هذه الفتوحات فتح الصين، وفي هذا المقال سيتم معرفة من فتح الصين. من فتح الصين الصين من الدول التي وصلت إليها الفتوحات الإسلامية، ودخل إليها الإسلام، وذلك بفضل تصميم المسلمين على نشر الدعوة الإسلامية في جميع أنحاء الأرض من شرقها إلى غربها ومن شمالها إلى جنوبها، وقد تمّ فتح الصين على يد قائد عربي مسلم، وللشرح أكثر عن من فتح الصين لا بدّ من ذكر ما يأتي: القائد المسلم الذي فتح الصين يجهلُ كثير من الناس من فتح الصين، ولا يعلمون أن من فتح الصين هو القائد المسلم أبو حفص الباهليّ، وهو قتيبة بن مسلم بن عمرو بن حصين بن ربيعة الباهلي، وهو من قبيلة باهلة العربية، ويُعدّ قتيبة بن مسلم من أعظم القادة العرب والمسلمين الذي ساهموا في نشر الدعوة الإسلامية شرقًا، إذ أدخل الدين الإسلامي إلى الصين، ونشره فيها، لهذا أُطلق عليه لقب فاتح الشرق الإسلامي، وقد أسلم عليه الكثير من الناس إعجابًا بشجاعته وتصميمه على الجهاد في سبيل الله ونشر الدعوة الإسلامية، كما كان يتميز بالتسامح والأخلاق العظيمة، كما أن أخلاقه عكست أخلاق الدين الإسلامي العظيم، وكان مقاتلًا شجاعًا؛ إذ لم يُهزم في أي معركة، ولم يفرّ من أيّ حرب، وقد وُلدَ قتيبة بن مسلم في العراق، في العام الثامن والأربعين من الهجرة النبوية. ((قتيبة بن مسلم الباهلي، "www.alukah.net"، اطُّلع عليه بتاريخ 19-11-2018، بتصرّف.))  استراتيجية قتيبة بن مسلم عند فتح الصين فَتْحُ الصين لم يكن أمرًا سهلًا، وقد اعتمدَ قتيبة بن مسلم استراتيجية تنقسم إلى أربعِ مراحل، وكل مرحلة لها هدف معين، وهذا ما أهّل قتيبة بن مسلم ليكون أول من فتح الصين من المسلمين، وهذه المراحل الأربعة التي اعتمدها كما يأتي: ((تاريخ الطبري، "www.shamela.ws"، اطُّلع عليه بتاريخ 19-11-2018، بتصرّف.)) المرحلة الأولى من فتح الصين قاد فيها قتيبة بن مسلم حملة جهادية على مناطق طخارستان السفلى، واستطاع استعادتها في العام السادس والثمانين من الهجرة، وثبت فيها وجود المسلمين. المرحلة الثانية من فتح الصين قاد فيها قتيبة بن مسلم حملة جهادية على منطقة بخارى، وذلك في الفترة الممتدة من عام سبعة وثمانين من الهجرة إلى عام تسعين، حيث فتح بخارى التي كانت تتميز بمناعة حصونها، وفتح بلاد ما وراء النهر. المرحلة الثالثة من فتح الصين قام فيها قتيبة بن مسلم بنشر الإسلام في منطقة نهر جيجون كاملة، وفتح إقليم سجستان وإقليم خوارزم وسمرقند التي ضمّها إلى الدولة الأموية، وامتدّت هذه المرحلة من عام 91 هـ غلى عام 93 هـ. المرحلة الرابعة والأخيرة من فتح الصين، فتح نهر سيحون كاملًا، ثم دخل إلى الأراضي الصينية حتى وصل إلى مدينة كاشغر التي أصبحت قاعدة إسلامية، وامتدّت هذه المرحلة من عام 94 هـ إلى عام 69 هـ، وبهذا كان فتح الصين هو أبعد نقطة وصلت إليها الفتوحات الإسلامية في شرق آسيا. الإسلام في الصين دخل الإسلام إلى الصين في القرن الثاني من الهجرة عن طريق الفتوحات الإسلامية التي قادها قتيبة بن مسلم في الصين، والذي فتح أيضًا الهند والسند، لكن الإسلام توغل في الصين بدرجة كبيرة عن طريق التجارة وحركات الدعوة الإسلامية، وذلك عبر فترات عدّة ومراحل مختلفة، وفي الوقتِ الحاضر يبلغ عددُ المسلمين في الصين عدّة ملايين، وهو ما يقارب ثلاثين مليونًا وربما أكثر بكثير، وتعدّ المجموعة العرقية المعروف بالإيغور هي أكبر قومية إسلامية في الصين، ومن المعروف أن عرق الإيغور هو في الأصل عرق بدوي تركي يُعرف أهله بأنّهم شَديدو المِراس ولديهم قدرة كبيرة على الصبر والجلد والقتال، وقد واجه عرق الإيغور ضررًا كبيرًا من الاحتلال الصيني، وانحدرَ منه عدّة أعراق مثل: عرقيات الطاجيك والأوزبك والقفقاز، ويبلغ عددها ما يقارب عشرين مليون نسمة. وانتشرَ الإسلام في الأقاليم الصينية المختلفة عن طريق الحروب الصينية، إذ إنّ الجزء الغربي من الصين يضم عددًا كبيرًا من المسلمين، خصوصًا في إقليم يونان وإقليم شنون مينج، وغيرها من الأقاليم المتفرقة في شتى المناطق الصينية، ومن الأعراق الأخرى المسلمة في الصين التتار الذين كانوا سابقًا قبائل تركية نزحت إلى مناطق تتارستان ثم دخلت إلى الصين، وعرق هوى وهم مجموعة من العرب والفرس، وقد وفدوا إلى الصين مع الفتح الإسلامي، وقومية سالار، وهم من الأعراق التي تملك لغة خاصة بها، وعرق دونج شبانغ، ويعود أصولهم إلى منغوليا، وهم أول من اعتنق الدين الإسلامي من المنغول، بالإضافة إلى عرق باوان، وهؤلاء يسكنون في مقاطعة قانصو، ويتبعول إلى المنغول أيضًا، ولهم لغة خاصة فيهم وهي آرومة اللغة المنغولية، ومن الأعراق المسلمة في الصين أيضًا عرق القيرغيز، وتعودُ أصول هذا العرق إلى الأعراق التركية، والذين قدموا إلى الصين من قرقيزستان. ((الملل والنحل في الصين ( 3/4)، "www.islamweb.net"، اطُّلع عليه بتاريخ 19-11-2018، بتصرّف.))

من فتح الصين

من فتح الصين

بواسطة: - آخر تحديث: 25 نوفمبر، 2018

الفتوحات الإسلامية

تُعرَّف الفتوحات الإسلامية على أنّها حروبٌ خاضها المسلمون لنشر الدعوة الإسلامية، وبدأت حركة الفتوحات الإسلامية بعد وفاة الرسول -عليه الصلاة والسلام-، ومن أشهرها الحروب التي شنّها المسلمون على الفرس والبيزنطيين والقوط، وامتدّ معظمها ما بين عامَيْ 632 م و732 مـ، وذلك في العهدَين الراشدي والأموي، ومن أهمّ نتائج الفتوحات الإسلامية سقوط مملكة الفرس وضَمّ الشام ومصر وشمال إفريقيا إلى بلاد المسلمين ونشر الإسلام فيها، كما تم نشر اللغة العربية في مناطق الفتوحات جميعها، مما أدى إلى انتشار الحضارة العربية والإسلامية، ومن ضمن هذه الفتوحات فتح الصين، وفي هذا المقال سيتم معرفة من فتح الصين.

من فتح الصين

الصين من الدول التي وصلت إليها الفتوحات الإسلامية، ودخل إليها الإسلام، وذلك بفضل تصميم المسلمين على نشر الدعوة الإسلامية في جميع أنحاء الأرض من شرقها إلى غربها ومن شمالها إلى جنوبها، وقد تمّ فتح الصين على يد قائد عربي مسلم، وللشرح أكثر عن من فتح الصين لا بدّ من ذكر ما يأتي:

القائد المسلم الذي فتح الصين

يجهلُ كثير من الناس من فتح الصين، ولا يعلمون أن من فتح الصين هو القائد المسلم أبو حفص الباهليّ، وهو قتيبة بن مسلم بن عمرو بن حصين بن ربيعة الباهلي، وهو من قبيلة باهلة العربية، ويُعدّ قتيبة بن مسلم من أعظم القادة العرب والمسلمين الذي ساهموا في نشر الدعوة الإسلامية شرقًا، إذ أدخل الدين الإسلامي إلى الصين، ونشره فيها، لهذا أُطلق عليه لقب فاتح الشرق الإسلامي، وقد أسلم عليه الكثير من الناس إعجابًا بشجاعته وتصميمه على الجهاد في سبيل الله ونشر الدعوة الإسلامية، كما كان يتميز بالتسامح والأخلاق العظيمة، كما أن أخلاقه عكست أخلاق الدين الإسلامي العظيم، وكان مقاتلًا شجاعًا؛ إذ لم يُهزم في أي معركة، ولم يفرّ من أيّ حرب، وقد وُلدَ قتيبة بن مسلم في العراق، في العام الثامن والأربعين من الهجرة النبوية. 1)قتيبة بن مسلم الباهلي، “www.alukah.net”، اطُّلع عليه بتاريخ 19-11-2018، بتصرّف.

 استراتيجية قتيبة بن مسلم عند فتح الصين

فَتْحُ الصين لم يكن أمرًا سهلًا، وقد اعتمدَ قتيبة بن مسلم استراتيجية تنقسم إلى أربعِ مراحل، وكل مرحلة لها هدف معين، وهذا ما أهّل قتيبة بن مسلم ليكون أول من فتح الصين من المسلمين، وهذه المراحل الأربعة التي اعتمدها كما يأتي: 2)تاريخ الطبري، “www.shamela.ws”، اطُّلع عليه بتاريخ 19-11-2018، بتصرّف.

  • المرحلة الأولى من فتح الصين قاد فيها قتيبة بن مسلم حملة جهادية على مناطق طخارستان السفلى، واستطاع استعادتها في العام السادس والثمانين من الهجرة، وثبت فيها وجود المسلمين.
  • المرحلة الثانية من فتح الصين قاد فيها قتيبة بن مسلم حملة جهادية على منطقة بخارى، وذلك في الفترة الممتدة من عام سبعة وثمانين من الهجرة إلى عام تسعين، حيث فتح بخارى التي كانت تتميز بمناعة حصونها، وفتح بلاد ما وراء النهر.
  • المرحلة الثالثة من فتح الصين قام فيها قتيبة بن مسلم بنشر الإسلام في منطقة نهر جيجون كاملة، وفتح إقليم سجستان وإقليم خوارزم وسمرقند التي ضمّها إلى الدولة الأموية، وامتدّت هذه المرحلة من عام 91 هـ غلى عام 93 هـ.
  • المرحلة الرابعة والأخيرة من فتح الصين، فتح نهر سيحون كاملًا، ثم دخل إلى الأراضي الصينية حتى وصل إلى مدينة كاشغر التي أصبحت قاعدة إسلامية، وامتدّت هذه المرحلة من عام 94 هـ إلى عام 69 هـ، وبهذا كان فتح الصين هو أبعد نقطة وصلت إليها الفتوحات الإسلامية في شرق آسيا.

الإسلام في الصين

دخل الإسلام إلى الصين في القرن الثاني من الهجرة عن طريق الفتوحات الإسلامية التي قادها قتيبة بن مسلم في الصين، والذي فتح أيضًا الهند والسند، لكن الإسلام توغل في الصين بدرجة كبيرة عن طريق التجارة وحركات الدعوة الإسلامية، وذلك عبر فترات عدّة ومراحل مختلفة، وفي الوقتِ الحاضر يبلغ عددُ المسلمين في الصين عدّة ملايين، وهو ما يقارب ثلاثين مليونًا وربما أكثر بكثير، وتعدّ المجموعة العرقية المعروف بالإيغور هي أكبر قومية إسلامية في الصين، ومن المعروف أن عرق الإيغور هو في الأصل عرق بدوي تركي يُعرف أهله بأنّهم شَديدو المِراس ولديهم قدرة كبيرة على الصبر والجلد والقتال، وقد واجه عرق الإيغور ضررًا كبيرًا من الاحتلال الصيني، وانحدرَ منه عدّة أعراق مثل: عرقيات الطاجيك والأوزبك والقفقاز، ويبلغ عددها ما يقارب عشرين مليون نسمة.

وانتشرَ الإسلام في الأقاليم الصينية المختلفة عن طريق الحروب الصينية، إذ إنّ الجزء الغربي من الصين يضم عددًا كبيرًا من المسلمين، خصوصًا في إقليم يونان وإقليم شنون مينج، وغيرها من الأقاليم المتفرقة في شتى المناطق الصينية، ومن الأعراق الأخرى المسلمة في الصين التتار الذين كانوا سابقًا قبائل تركية نزحت إلى مناطق تتارستان ثم دخلت إلى الصين، وعرق هوى وهم مجموعة من العرب والفرس، وقد وفدوا إلى الصين مع الفتح الإسلامي، وقومية سالار، وهم من الأعراق التي تملك لغة خاصة بها، وعرق دونج شبانغ، ويعود أصولهم إلى منغوليا، وهم أول من اعتنق الدين الإسلامي من المنغول، بالإضافة إلى عرق باوان، وهؤلاء يسكنون في مقاطعة قانصو، ويتبعول إلى المنغول أيضًا، ولهم لغة خاصة فيهم وهي آرومة اللغة المنغولية، ومن الأعراق المسلمة في الصين أيضًا عرق القيرغيز، وتعودُ أصول هذا العرق إلى الأعراق التركية، والذين قدموا إلى الصين من قرقيزستان. 3)الملل والنحل في الصين ( 3/4)، “www.islamweb.net”، اطُّلع عليه بتاريخ 19-11-2018، بتصرّف.

المراجع

1. قتيبة بن مسلم الباهلي، “www.alukah.net”، اطُّلع عليه بتاريخ 19-11-2018، بتصرّف.
2. تاريخ الطبري، “www.shamela.ws”، اطُّلع عليه بتاريخ 19-11-2018، بتصرّف.
3. الملل والنحل في الصين ( 3/4)، “www.islamweb.net”، اطُّلع عليه بتاريخ 19-11-2018، بتصرّف.