من حفر بئر زمزم

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٤ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
من حفر بئر زمزم

بئر زمزم

هو بئر ماء طيِّب مارك، باركه ربُّ السماوات والأرض، وباركه رسول ربّ العالمين في سنته الشريفة المباركة، ويقع بئر زمزم في مدينة مكة المكرمة، الكائنة اليوم في المملكة العربية السعودية، يتواجد تحديدًا داخل الحرم المكي، ويبعد عن الكعبة الشريفة حوالي عشرين مترًا فقط، وقد وفَّى بئر زمزم سقاية الحجاج منذ عهد إبراهيم -عليه السلام- وهو لم يزل عامرًا بالماء بفضل الله -سبحانه وتعالى- ورحمته بالعباد، وقد أثبتت الدراسات الحديثة القيمة العلمية الكبيرة لهذا الماء، فهو يحوي على مواد قلوية ذائبة بنسب مرتفعة مقارنة بالماء الطبيعي، وهذا المقال سيتناول الإجابة عن سؤال: من حفر بئر زمزم؟ إضافة إلى الحديث عن فضائل هذا الماء المبارك. [١]

من حفر بئر زمزم

إنَّ الإجابة عن السؤال القائل: من حفر بئر زمزم؟ تتطلّب الحديث والتفصيل قليلًا في قصة ماء زمزم، وتقول القصة إنَّ نبيَّ الله إبراهيم -عليه الصَّلاة والسَّلام- ترك -بأمرٍ من الله- ابنه اسماعيل وزوجته هاجر في وادٍ غير ذي زرع، وغادر، وعندما سألته زوجته هاجر وقال: "يا إبْرَاهِيمُ، أَيْنَ تَذْهَبُ وتَتْرُكُنَا بهذا الوَادِي، الذي ليسَ فيه إنْسٌ ولَا شيءٌ؟ فَقالَتْ له ذلكَ مِرَارًا، وجَعَلَ لا يَلْتَفِتُ إلَيْهَا، فَقالَتْ له: آللَّهُ الذي أَمَرَكَ بهذا؟ قالَ نَعَمْ، قالَتْ: إذَنْ لا يُضَيِّعُنَا" [٢]، فنفّذ إبراهيم -عليه السلام- أمر ربه وترك زوجته وابنه في الوادي، ومع مرور الوقت نفد الماء مع أم اسماعيل وابنها، فقامت تسعى بين الجبلين تبحث عن الماء، فأرسل الله -سبحانه وتعالى- جبريل -عليه السَّلام- فضرب بجناحه بين قدمي اسماعيل ففار الماء، من تحت قدميه ونبع بقدرة الله، فجعلت هاجر تزم الماء وتحوِّضه حتَّى سُمِّي ماء زمزم، وقد جاءت القصة في صحيح الإمام البخاري فيما روى عبد الله بن عباس -رضي الله عنه- إنَّ رسول الله قال: "فَإِذَا هي بالمَلَكِ عِنْدَ مَوْضِعِ زَمْزَمَ، فَبَحَثَ بعَقِبِهِ، أَوْ قالَ بجَنَاحِهِ، حتَّى ظَهَرَ المَاءُ، فَجَعَلَتْ تُحَوِّضُهُ وتَقُولُ بيَدِهَا هَكَذَا، وجَعَلَتْ تَغْرِفُ مِنَ المَاءِ في سِقَائِهَا وهو يَفُورُ بَعْدَ ما تَغْرِفُ، قالَ ابنُ عَبَّاسٍ: قالَ النبيُّ -صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ-: يَرْحَمُ اللَّهُ أُمَّ إسْمَاعِيلَ، لو تَرَكَتْ زَمْزَمَ، لَكَانَتْ زَمْزَمُ عَيْنًا مَعِينًا، قالَ: فَشَرِبَتْ وأَرْضَعَتْ ولَدَهَا". [٢]

والخلاصة إنَّ جواب السؤال: من حفر بئر زمزم؟ هو جبريل -عليه السلام- بأمر من رب العالمين، في زمن نبي الله إبراهيم -عليه السلام- حين ضرب بين قدمي نبي الله اسماعيل -عليه السلام- ففار ما زمزم الذي لم يزل غنيًا بالماء بفضل الله تعالى. [٣]

فضائل ماء زمزم

لقصّة ماء زمزم اعتبارٌ دينيّ رفيع عند المسلمين، وهذا سبب قصته الدينية العظيمة، التي جاءت في صحيح السنة النبوية، وبسبب ما جاء عن رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- من أحاديث نبوية شرفة تبين وتظهر قيمة هذا الماء العظيم وفضله وأهميته الدينية والصحية أيضًا، ومن أبرز ما جاء عن رسول الله من أحاديث نبوية تبين فضائل ماء زمزم في الإسلام ما يأتي: [٤]

  • عن أبي ذرٍّ الغفاري -رضي الله عنه- إنَّ رسول الله قال عن ماء زمزم: "إنَّها مُباركةٌ، إنَّها طعامُ طُعمٍ يَعني زمزمَ". [٥]
  • وعن عبد الله بن عباس -رضي الله عنه- إنَّ رسول الله قال: "ماءُ زمزمَ لِما شُرِبَ له، فإنْ شرِبته تستَشفي شفاك اللهُ، وإنْ شربته مستعيذًا أعاذك اللهُ، وإن شرِبته لتقطعْ ظمأكَ قطعَه". [٦]
  • وعن عبد الله بن عباس أيضًا قال رسول الله في الحديث: "خيرُ ماءٍ على وجهِ الأرضِ ماءُ زمزمَ، فيه طعامٌ من الطعمِ وشفاءٌ من السقمِ". [٧]

المراجع[+]

  1. بئر زمزم, ، "www.marefa.org"، اطُّلِع عليه بتاريخ 25-02-2019، بتصرّف
  2. ^ أ ب الراوي: عبدالله بن عباس، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري، الجزء أو الصفحة: 3364، حكم المحدث: صحيح
  3. قصة ماء زمزم, ، "www.alukah.net"، اطُّلِع عليه بتاريخ 25-02-2019، بتصرّف
  4. زمزم, ، "www.wikiwand.com"، اطُّلِع عليه بتاريخ 25-02-2019، بتصرّف
  5. الراوي: أبو ذر الغفاري، المحدث: الألباني، المصدر: صحيح الجامع، الجزء أو الصفحة: 2438، حكم المحدث: صحيح
  6. الراوي: عبد الله بن عباس، المحدث: ابن الملقن، المصدر: البدر المنير، الجزء أو الصفحة: 6/302، حكم المحدث: مشهور
  7. الراوي: عبدالله بن عباس، المحدث: الألباني، المصدر: السلسلة الصحيحة، الجزء أو الصفحة: 1056، حكم المحدث: إسناده حسن