من أنا؟ و من هي ؟ و من أنت؟

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٣٦ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
من أنا؟ و من هي ؟ و من أنت؟

بقلم :روان ضياء

لم أخشَ يومًا الأسرار الخفية التي تعقب نهايات الحب، ولو أني علمت ما سيخبؤه القدر لي لغيرت كثيراً من مجريات حياتي، وأهمها تلك اللحظة التي فارقت فيها عيناي لهيب عينيه الواسعتين.

ابتدأت القصة منذ اليوم الذي اجتمعنا فيه صدفة، لا زلت أذكر لغاية اليوم ذلك الإحساس الهائج  الأرعن الذي تملكني عندما رأيته، كأن قلبي أدرك منذ تلك اللحظة أن شيئاً غريباً سيحدث بيننا، إلا أن قوتي المعهودة أمام الرجال جعلتني أتجاهل شعوري نحوه كلياً وأغادر المكان دون أن أعيره انتباهاً كغيره من الحاضرين، وانتهى ذلك اليوم، إلا أن نهايته لم تكن سوى البداية فقط.

فقد كنت بحاجة إلى تعيين موظف كفء يستطيع المرء الاعتماد عليه لأكمل مشروعي الخاص في مجال الصحافة، ولكثرة ضغوط العمل التي باتت تثقل كاهلي اضطررت إلى الاستعانة بأحد الزملاء لإيجاده، وهذا ما حدث فعلاً حين جاء ذلك اليوم المنتظر ليخبرني بضرورة لقائنا معا.

نعم،نعم أدركت منذ اللحظة التي رأيته بها أن شيئا سيحدث بيننا، لكن لم يخطر ببالي أن تتجمد مشاعري لهذه الدرجة، فأنا إن استطعت ضبط قوتي أمامه الآن فلن أصمد أمام عينيه الساحرتين، توقفت قليلاً لأضبط أنفاسي وأستقبله بصدر رحب، وأنا أسأل نفسي لماذا هو بالذات استطاع أن يجتاز بذكائه كافة الاختبارات!

وبعدها أصبحنا نعمل معاً لساعاتٍ طويلة متواصلة حاصرين أنفسنا في قالب العمل الذي لا يرحم، وأكثر ما كان يستفزني الهدوء الذي كان يخيم على شخصيته منذ البداية، ولم يلبث أن تحول هذا الهدوء  إلى اهتمامٍ خجولٍ وبعدها تمرد أصبح واضحاً وظاهراً عليه ليستدرجني بمكره ويفهم مكنونات شخصيتي  ويعرف طبيعة تفكيري.

وهذا ما حدث حيث أصبحت أدمن الحديث معه و العمل معه و السهر ليلاً في مكالمته الهاتفية التي كانت تبدأ بالحديث عن العمل لتنتهي بالحديث عن تفاصيل حياته الماضية التي كساها اللون الأسود لكثرة العاشقات اللواتي تربص بهن لسنوات، ورغم أنني تجاوزت سن الثلاثين إلا أنني أمضيت عمري ما بين الدراسة والعمل و الحصول على الدكتوراه دون أن أجد وقتا لأمنح نفسي وغيري فرصة الارتباط، و لسوء حظي كان هو الحب الأول في حياتي، رغم أنني سمعت وقرأت الكثير عن قصص الحب، إلا أن ما سمعته منه كان مختلفا جداً، و لا أنكر أني حاولت في بداية الأمر الابتعاد عنه لعجزي عن تقبل ماضيه، إلا أن محاولاتي فشلت، فأنا لست شيئا أمام خبثه المعهود و إصراره الملح لإقناعي بمدى حاجته لفتاة مثلي تخرجه من ظلامه الدامس إلى النور.

ومع الأيام استمر حبي له بازديادٍ ليصبح كل ما أملك في الحياة، لا أنسى أبداً الفرح و السرور اللذان كانا يسكنان عيني منذ أن عشقته، فأنا لأول مرةٍ أذوق طعم الحب و العيش لأجل شخص أعشق كل ما فيه، ومضت الأيام ليتعلق كلانا بالآخر إلى أن بدأت أشباح الماضي بالعودة إليه.

ففجأة بدأت علامات الغموض تباغته، فتارة يغلق الهاتف لساعاتٍ طويلة دون أي أثر، و تارة يصدر صوتاً صارخاً لمجرد لمسي هاتفه، وبدأت المشاكل تدخل إلى حياتنا، بينما بقي واقفاً مصرا على التهرب مني، إلى أن جاء اليوم الذي وقع فيه هاتفه في يدي بالصدفة لتصله رسالة تقلب كياني و تشعر النار في صدري.

هاجمته صارخة باكية أطلب تفسيراً لما رأته عيناي، فمن تجرؤ على مخاطبته حبيبي و أنا بقربه؟ من تلك المرأة التي تخاطبه بعبارات الغزل و الحب وأنا حبيبته؟ ذهبت باكية إلى البيت ليعلو رنين هاتفي مئات المرات يردد اسمه، لم أقوى على مخاطبته طوال الليل، إلى أن جاء الصباح لأضطر لمواجهته في العمل قادماً إلي يطلب مخاطبتي.

برر لي أنها فتاة عرفها منذ سنتين على معرفتي به، إلا أنه بدأ يتهرب منها تدريجياً عندما بدأ يقع في غرامي، أصابني الجمود و الصدمة حين أجابني أنه كان يخرج معها في أول أشهر من معرفتي به، شعرت وقتها برغبة في أن أضربه ضرباً مبرحاً يعجز بعدها عن النطق بالكذب، و بقيت مصرة على قطع علاقتي به، إلا أني عجزت عن إيجاد طريقة لنسيانه، و بدأت حياتي تسوء دون أن أجد حلاً يخرجني مما أنا فيه،  إلا أن خطرت في بالي فكرة مجنونة لأراهما معاً لعلي أستطع بعدها أن أنساه، و لهذا بدأت تدريجياً بإقناعه بضرورة رؤيتي لصديقته السابقة إلى أن نفد صبره مني.

هاتفني بعد عدة أيام يعلو على صوته ملامح الفرح ليزف لي خبر سفر صديقته إلى الخارج لأشهر عديدة، قال لي حينها الآن يمكنك التأكد أنني لن أقترب منها أو أحادثها من جديد، إلا أنني لم أكن أسمع صوته حينها، جل ما كنت أفكر فيه و ما أخبرته به هو رغبتي في لقائها قبل سفرها الذي اضطر راضخاً لتنفيذه لشدة ضجره مني.

و جاء ذلك اليوم حين أخذني لرؤيتها قبل أن تسافر، قدمني إليها على أنني قريبته و بأنها هي صديقته تفادياً للمشاكل، لا يعلم كم تألمت لمجرد شعوري بمدى خوفه من جرح مشاعرها حين تعلم أنه اختار البقاء معي ، ما زلت أذكر صدى صوتي المرتعش حين كلمتها، و استئذاني للخروج لإجراء اتصال هاتفي خوفاً من تساقط دموعي  ألماً و قهراً من قوة نظراتها إليه،  أدرك أن ما قمت به ليس سوى ضرب من الجنون، إلا أنني كنت مصرة على التخلص من حبه، كنت مصرة على استبدال حبه الداخلي بالكره.

و مضت الأيام و الأشهر دون أن يزول ألمي منه و دون أن يكف يوماً عن مطاردتي إلى أن أصابني التعب و الملل في آنٍ واحد ، كان يحدثني بالساعات و يقسم بالديانات أنه لا توجد امرأة سواي في حياته، و أنه لا يعشق امرأة غيري، كنت أشعر بصدقه في داخلي، في حين كان الخوف يعتريني في أوقات كثيرة لأغلق سماعة الهاتف و النار تكتويني، و مضينا على هذا الحال أشهر عديدة حاول التقدم لخطبتي و الزواج مني، إلا أنني كنت أرفض قطعاً أن أكون له بعد خيانته لي، إلى أن كنت جالسة مع عائلتي نحتفل بعيد ميلادي الثاني و الثلاثين،  كانت السعادة تغمر عائلتي لحبهم لي فأنا ابنتهم الوحيدة المدللة و لي من الأخوة ثلاث شبان يصغرونني بأعوام، أما أنا فكنت أشعر بألم داخلي و خاصة بعد معيادته لي باتصال هاتفي، كنت أتمنى وجوده بقربي، كنت أتمنى أن تكتمل فرحتي بوجوده، ولكن لماذا لا أذهب إليه؟ لماذا لا استسلم و أبقى بجانبه لأنهي عذابي ولتكتمل سعادتي؟

نعم ذهبت إليه لم أستطع أن يمضي يومي دون أن أراه، لا يدرك كم كانت أيامي كئيبة، لا يعلم كم كنت تعيسة دونه،  قررت أن أباغته فأنا متأكدة أنه سيسعد كثيراً برؤيتي، فهو لم يزل إلى الآن ينتظر عودتي إليه، وهرعت إليه دون أن أحسب حساباً لمأساة أخرى في حياتي معه.

وصلت إليه حيث أعلم أنه يعمل بدوام إضافي مع صديق له، وما أن رأيته حتى اعتلت ملامحي السعادة و الفرح إلى أن سمعت صوتا يأتي من الخارج " حبيبي" ؟

تمنيت لو أني مت قبل أن أصل إليه، أصابني الجمود و عجزت عن النطق بكلمة و قررت أن أرحل و لكن لماذا أرحل؟ لماذا علي أن أهرب دائماً و أختفي و أتيح الفرصة إليه ليأتي غداً و يختلق الأعذار و الأكاذيب من جديد؟ لا ،سوف أعلن الحرب هذه المرة، نطقت و الرجفة تعتلي شفتاي من أنت؟؟ قالت و بقوة أنا حبيبته التي سوف تصبح قريباً خطيبته، قلت لها باستهزاء وأنا خطيبته، أما هو فكانت وقاحته تعلو على صدمته ليبقى صامداً يتابع لعبته على الهاتف ريثما نتابع كلامنا أنا و هي.

خرجت بعد عدة ساعات  أتساءل  أيعقل أني قد أخطأت في العنوان، أو ربما أني تعرضت لفقدان الذاكرة فأخطأت طريقي إليه، أو ربما أني من شدة لهفتي إليه قد تشابهت ملامح وجهه مع غيره من الرجال فاعتقدت أنه هو، لا لا بدأت أخاطب نفسي بهذه الكلمات حتى أوقظ نفسي من صدمتي به، و لكن الأكاذيب التي مارسها علي طوال تلك الفترة كانت أمراً يفوق قدرتي على تحمله.

وصلت البيت و استعرت النار في قلبي حتى شعرت بروحي تخرج من جسدي آلاف المرات، و بقيت طوال الليل أرسل مئات الرسائل التي تخونه و تقلل من قدره  دون أن أجد منه أي رد، لم أستطع النوم في تلك الليلة من شدة وجعي، فهذه ليست المرة الأولى التي يخونني بها، فأنا بقيت أشهراً عديدة أحاول تجاوز خيانته الأولى لي ليصفعني بخيانة أخرى أقوى تدمر فيها كياني و حياتي.

بقيت على هذه الحال أسبوعا كاملاً و أنا أواظب على الاتصال به، لم أذق فيها  طعم الراحة و لا النوم، خسرت الكثير من وزني سريعا، كان كل من حولي يشعر بأني تائهة مريضة، و ربما ظن البعض أن مرضاَ قاتلاً يفتك بي، كنت أتهاوى يوماً بعد يوم،  تركني في أشد محنتي، تركني في أشد أوقاتي وأكثرها وجعا، لن أنسى تعبي و قهري منه،  لن أنسى وجع عائلتي، لن أنسى نظرتهم و خوفهم من فقداني.

مضى أسبوعان و حالتي تسوء أكثر فأكثر، إلى أن أجريت اتصالاً له بعد غياب، لم يتوقع حينها أن أتصل به من رقم مجهول، شعرت في ذلك اليوم بأن يومي هو آخر يوم في الحياة، لذلك قررت الاتصال و سماع صوته لأخبره أنني لا زلت ألفظ أنفاسي من دونه ، أجاب علي دون أن ينطق بكلمة واحدة، إلى أن حاول أن يغلق الهاتف لأطلب منه الانتظار قليلاً و التحدث معي.

تحدثنا قليلاَ  شعرت فيها أنه سارحٌ في خياله يحاول أن يعرف ما دفعني إلى الاتصال به،   خاطبته و أنا أوحي بمدى سعادتي التي كانت تختفي بين كلماتي لتظهر عكس ذلك، و أنهيت اتصالي به لأخبره  أنني ربما أهاجر في وقت قريب.

لم يكن لدي أي مشروع أو خطة تستدعي السفر،  إلا أنني قررت أن أخرجه من حياتي باتصال هاتفي لأسمع صوته و ألغيه من حياتي و أمنع نفسي من توقع اتصاله في يومٍ ما، و لكن ما حدث كان عكس ذلك، فقد طلب مني في آخر المكالمة أن يحادثني بعد العمل، وحل الليل و أنا مربكةٌ لا أعرف كيف سنتكلم مطولاً بعد ما حدث.

تكلمنا ساعات طويلة حاولت فيها عدم السماح له بفتح الماضي، إلا أنه أصر على الاعتذار مني و تبرير عدم رده أنه كان خجلا من نفسه طوال الوقت، أخبرني أنه كان ينتظر أن أهدأ قليلاً كي نتحدث، برر لي خوفه من مكالمتي و سماع الشتائم التي ربما قد لا يحتملها ليغلق الهاتف و يقطع الأمل من مخاطبتي، أذكر كم وصف نفسهٌ بالجبن لما فعله بي، أذكر كم بدأ بشتم نفسه ليقلل من معاناتي و وجعي منه.

لا يمكن للحقيقة أن تظهر في  ظل هذه الظروف، فذاك اليوم يوحي بمدى تلاعبه، إلا أن كليهما  له جانبٌ مختلف من القصة، فمن أنا؟ و من هي؟ و من أنت؟

هي تقسم أنك دخلت إلى حياتها بغرض الزواج إلى أن بدأت بتلفيق الحكايات و القصص لتؤجل موعد ارتباطكما و تباشر في التهرب منها مراراً و تكراراً بعد ذلك، إلا أنك لم تتحلَ بالشجاعة أبداً لتخبرها عن لعبتك القذرة التي ابتدأت معها لتمضية الوقت، فأنت لم تكف عن الخروج معها و التكلم معها في ظل علاقتنا الراهنة.

أنت تقسم أن الحقيقة مختلفة عن روايتها، فهي كانت بالنسبة لك فتاة معجبة لا أكثر، قررت أن تستغل إعجابها بك لتخرج معها في بداية علاقتنا و توهمها برغبتك في الزواج، حيث لطالما اقتضت حياتك بالتعرف على أكبر قدر من النساء و كأن ما بك هو مرض خطير لم تستطع يوماُ أن تسيطر عليه، واستمرت علاقتكما بشكل مستمر تتبادلان الغزل على مواقع التواصل الاجتماعي إلى أن انتهت خيانتك الأولى لي لتخشى من فقداني و تبدأ في التخلص منها شيئاً فشيئاً.

و لكن الأمور لم تجرِ كما خططت، فقد استمرت بملاحقتك في الوقت الذي أدركت به حقيقة مشاعرك تجاهي و حبك لي، بررت أنك حاولت بما فيه الكفاية أن تتخلص من حياتك و أفعالك المشينة، ولكن كيف لك أن تمحو حياة بنيت بكاملها على الكذب والخداع، كيف لك أن تتخلص من حياتك البائسة التي ترتدي فيها أقنعة كثيرة لتغري من حولك بحقيقة مزيفة عما بداخلك.

أما أنا فقد كنت الضحية لإنسان أرداني كزوجة يأتمنها على بيته، إلا أنه كان يخونني في الليل و النهار بأكاذيبه المصطنعة و الملفقة، كان يريدني زوجة له من فرط حبي و جمال روحي في الحياة، نعم كان يخبؤني و يحافظ علي من مكر الرجال، إلا أنه نسي أن يحميني من مكره هو بالذات، أيام مليئة بالمر و التعب مضت دون أن أعي من أنا و في أي أرض أنا، أيام مليئة بالقهر لمجرد تذكر كامل أكاذيبه التي توضحت في نهاية المطاف، أتساءل لهذا اليوم لماذا كل هذا الجبن و الخبث؟ لماذا يصنع البعض أقنعة وهمية يخدع بها من حوله؟ لماذا يفقد البعض معنى الإنسانية في تعامله مع الغير و ينسى أن هناك قبراً ينتظره في النهاية؟ ربما سمعت الكثير و الكثير من التبريرات لأغفر له،  و لكني قررت الرحيل لأني أدركت في صميم قلبي أنني قد أحببت شخصا لا وجود له، فأنا أوقن أنه بالرغم من كل شي ليس هناك ما يجبرنا على العيش في عالم تسوده الخيانة و الكذب واللعب بمشاعر البشر، و لكني قبل أن أرحل عزمت أن أصالح نفسي معه لأستطيع المضي في الحياة دون أن أبقي الكره و القهر بداخلي تجاهه،  و دون أن أنسى وجعي الذي لطالما وعدني أنني لن أذقه و أنا بقربه، و لأن الكره و الحب لا يجتمعان أبداً في قلبي مضيت مسرعة إليه أدوس على كرامتي و أخرجه من حياتي نهائياً، فأنا و هو نعلم أنني أستحق من يحبني بإخلاص، و لهذا رحلت إلا أنني إلى اليوم لم أنسىَ تلك اللحظة الأخيرة التي فارقت فيها عيناي عينيه لتبقى نظرته هي الذكرى الأخيرة لي في عقلي.

و مضت الأيام وسافرت صديقتي التي تداولت قصتها بين سطوري و التي عشت معها كل لحظاتها المرة في ذلك الوقت، بقيت أشهراً بانتظار اتصال هاتفي منها لأطمئن على حالها في بلاد الغربة، إلى أن جاءني اتصال منها في يوم ما تخبرني أنها قررت الزواج من شخص تقدم لخطبتها،وهي الآن تشعر بالسعادة على الرغم من عدم قدرتها على محو حبيبها السابق من حياتها،إلا أنها فضلت الموت في غيابه على الموت بقربه.

أذكر أخر الكلمات التي قالتها لي  " الحياة تمضي في النهاية، نحن نشعر بالموت في كل يوم و لكن أن نمت بقرب أشخاص محبين و مخلصين لنا أفضل من الموت بقرب أشخاص يخبئون لنا الألم و القهر و الخبث.

تزوجت صديقتي بعد فترة قصيرة وأنجبت طفلاً في غاية الروعة بعد عامين، إلا أن المحزن في الأمر أنها اضطرت على تسمية طفلها الأول باسم حبيبها الخائن تنفيذاَ لرغبة زوجها في تسمية الطفل على أسم جده.