منظمة أوبك المصدرة للنفط

بواسطة: - آخر تحديث: ٢١:١٢ ، ١٠ يوليو ٢٠١٩
منظمة أوبك المصدرة للنفط

نبذة عن منظمة أوبك

تُعتبر منظَّمة أوبك المُصدرة للنفط OPEC وهي اختصار للمفردات الإنجليزية Organization of the Petroleum Exporting Countries والتي تعني منظمة الدول المصدرة للنفط منظمة حكومية دولية تضم 14 دولة "وعدد الأعضاء معرض للزيادة أو النقصان" تمَّ تأسيسها من قبل الأعضاء الخمسة الأوائل "المملكة العربية السعودية، دولة الكويت، العراق، إيران، فنزويلا" عام 1960م في العراق والمقر الرئيسي لمنظمة أوبك في العاصمة النمساوية فِيَنَّا منذ عام 1965م وفي أيلول 2018م استحوذت منظمة أوبك المصدرة للنفط على ما يقدَّر بحوالي 44% من الإنتاج العالمي للنفط بالإضافة لحوالي 81.5% من احتياط النفط العالمي مما أعطى منظَّمة أوبك المصدرة للنفط تأثيرًا كبيرًا على أسعار النفط العالمية والتي كان مُهيمن عليها من قِبَل ما يُسمى "بالأخوات السبع" والتي سيتم التطرُّق إليها لاحقًا بشكل مُفصَّل.[١]

منظمة أوبك في سطور

عندما تشكلت منظمة أوبك المصدرة للنفط عام 1960م كان هدفها الرئيس هو منع أصحاب الامتياز "أكبر منتجي ومسوقي النفط" من خفض أسعار النفط والتي كانت محددة دائمًا فقد سعى أعضاء منظمة أوبك المصدرة للنفط لِنَيْل أكبر سيطرة على أسعر النفط من خلال سياساتهم الخاصة بالإنتاج والتصدير رغم احتفاظ كل عضو بسيطرته المطلقة على سياساته الخاصة وقد نجحت منظمة أوبك المصدرة للنفط من منع انخفاض أسعار النفط خلال فترة الستينات لكن نجاح منظمة أوبك في منع انخفاض الأسعار شجَّع على زيادة الإنتاج مما أدى إلى هبوط تدريجي في الأسعار الإسمية "غير مُكيَّفة للتضخم" من 1.93 دولار للبرميل في عام 1955م إلى 1.30 دولار للبرميل في عام 1970م وخلال هذه الفترة فترة السبعينات كان الهدف الرئيسي لأعضاء منظمة أوبك هو إحكام السيادة الكاملة على مواردهم النفطية وبناءً على ذلك قام العديد من أعضاء منظمة أوبك بتأميم احتياطهم النفطي وتعديل عقودهم مع شركات النفط الكبرى.[٢]

وفي تشرين الأول عام 1973م قامت منظمة أوبك برفع الأسعار بنسبة 70% وبعد شهرين من حرب يوم الغفران "حرب أوكتوبر" في ذات العام ارتفعت أسعار النفط 130% إضافية فقام أعضاء المنظمة العرب الَّذين شكلوا في عام 1968م منظمة الدول العربية المصدرة للنفط OAPEC وهي اختصار للمفردات الإنجليزية Organization of Arab Petroleum Exporting Countries بتقليص الإنتاج وفرض الحظر على شحنات نفط الولايات المتحدة وهولندا لسياستهما الداعمة لإسرائيل خلال الحرب، حيث أدى خفض الإنتاج والحظر إلى نقص حاد في النفط لدى الغرب وتصاعد في التَّضخم ومع استمرار منظمة أوبك برفع الأسعار خلال بقية العقد والذي أدى إلى ارتفاع الأسعار 10 أضعاف زادت قوتها الاقتصادية والسياسية فقام العديد من أعضاء منظمة أوبك المصدرة للنفط بالبدء ببرامج التنمية الاجتماعية والاقتصادية المحلية كما وأنشأت منظمة اوبك صندوقًا دوليًا لمساعدة الدُّول النامية.[٢]

وردًا على منظمة أوبك قامت الدول المستوردة للنفط والتي استجابت بشكل بطيء لزيادة الأسعار بتخفيض استهلاكها الكلي للطاقة وطورت مصادر بديلة لها مثل الفحم والغاز الطبيعي، فقام أعضاء منظمة أوبك المصدرة للنفط وخاصة المملكة العربية السعودية ودولة الكويت بخفض مستويات الإنتاج في أوائل الثمانينات، وقد ثبت أن مساعي المنظمة للدفاع عن الأسعار كانت بلا جدوى واستمر انخفاض الإنتاج والأسعار وتقلصت عائدات المملكة العربية السعودية والتي كانت تتحمل العبء من تخفيض الإنتاج بمقدار أربعة أخماس في عام 1986م كما أن إيرادات جميع المنتجين بما في ذلك الدول غير الأعضاء في منظمة أوبك انخفضت حوالي الثُّلثَيْن بنفس الفترة عندما انخفض سعر البرميل لأقل من 10 دولارات وأدى انخفاض العائدات وحرب الخليج الأولى "إيران والعراق" في الفترة بين 1980م - 1988م والتي أثارت عضوين من منظمة أوبك ضد بعضهما البعض إلى هدم وحدة المنظمة وعلى إثر البلبلة والفوضى التي شهدتها منظمة أوبك قامت المملكة العربية السعودية بتغيير كبير في سياستها وقررت عدم الدفاع عن سعر النفط لكنها ستدافع عن حصتها في السوق.[٢]

وعلى إثر قرار المملكة العربية السعودية قرر باقي أعضاء منظمة أوبك الحفاظ على حصص الإنتاج وكان تأثير المملكة العربية السعودية داخل منظمة أوبك المصدرة للنفط واضحًا أيضًا خلال حرب الخليج الثانية "غزو العراق عضو أوبك للكويت عضو أوبك "في الفترة 1990م - 1991م عندما وافقت المملكة العربية السعودية على زيادة الإنتاج لتحقيق الاستقرار في أسعار النفط وتقليل أي ارباك في سوق النفط العالمي خلال التسعينات واصلت منظمة أوبك التشديد على حصص الإنتاج وبدأت أسعار النفط التي انهارت في نهاية العقد في الارتفاع مجددًا في أوائل القرن 21 بسبب زيادة الانسجام والتماسك بين أعضاء المنظمة بالإضافة لتعاون أفضل مع غير الأعضاء والأزمة السياسية في فنزويلا والتوترات المتزايدة في الشرق الأوسط، ومن المحتمل أن ينخفض الطلب العالمي على النفط بسبب الجهود الدولية للحد من حرق الوقود الأحفوري الذي ساهم بشكل كبير في ظاهرة الاحتباس الحراري وردًا على ذلك قامت منظمة أوبك بتطوير سياسة بيئية متماسكة.[٢]

سياسات منظمة أوبك المصدرة للنفط

تتمثل المهمة الرسمية لمنظمة أوبك في تنسيق وتوحيد السياسات البترولية للدول الأعضاء في المنظمة وضمان استقرار أسواق النفط من أجل تأمين إمدادات فعالة واقتصادية ومنتظمة لتزويد النفط للمستهلكين وإيراد منتظم للمنتجين وعائد مُنصف على رأس مال المستثمرين في الصناعة البترولية وقد تمَّ انتقاد تأثير منظمة أوبك على السوق بشكل واسع لأن الدول الأعضاء في المنظمة تمتلك الغالبية العظمى من احتياط النفط الخام حوالي 82% بالإضافة إلى ما يُقدر بنصف احتياطي الغاز الطبيعي في العالم وللمنظمة قوة كبيرة في هذه الأسواق وبحسب اتفاق كارتل "اتفاق بين مؤسسات أو منتجين يرمي إلى احتكار أصناف معينة من البضائع أو تنظيم المنافسة التجارية"، فإن لدى أعضاء OPEC حافز قوي للحفاظ على أسعار النفط مرتفعة قدر الإمكان مع الحفاظ على مركزهم وأسهمهم في السوق المالية.[٣]

وللتطوُّر التكنولوجي وخاصةً fracking "طريقة للحصول على النفط أو الغاز من الصخر تحت سطح الأرض من خلال صنع شقوق كبيرة فيه" في الولايات المتحدة الأمريكية تأثير كبير على أسعار النفط في جميع أنحاء العالم الذي قلل من تأثير منظمة أوبك على الأسواق ونتيجةً لذلك زاد الإنتاج العالمي للنفط وهبطت الأسعار بشكل حاد ما وضع منظمة اوبك في موقف ضعيف وفي أواخر حزيران 2016م قررت OPEC الإبقاء على مستويات إنتاج مرتفعة ما دفع الأسعار إلى الهبوط لإخراج المنتجين أصحاب التكلفة الأعلى من السوق واستعادة حصتها ومكانتها في السوق.[٣]

أعضاء منظمة أوبك

في كانون الثاني 2019 بلغ عدد أعضاء منظمة أوبك 14 عضوًا خمس أعضاء في الشرق الأوسط "غرب آسيا" وسبع أعضاء في إفريقيا وعُضوَين إثْنين في أمريكا الجنوبية ويتطلب انضمام عضو جديد للمنظمة موافقة ثلاثة أرباع الأعضاء الحاليين في المنظمة بالإضافة لجميع الأعضاء الخمسة المؤسسين وكما سبق ذكره فإن عدد الأعضاء مرجَّح للزيادة أو النقصان والأعضاء ال 14 الحاليين لمنظمة أوبك هم المملكة العربية السعودية، دولة الكويت، الإمارات العربية المتحدة، العراق وإيران أعضاء الشرق الأوسط والجزائر، أنجولا، ليبيا، غينيا الاستوائية، الغابون، نيجيريا والكونجو أعضاء إفريقيا وأخيرًا فنزويلا والإكوادور أعضاء منظمة أوبك في أمريكا الجنوبية.[١]

المراجع[+]

  1. ^ أ ب "OPEC", www.wikiwand.com, Retrieved 09-07-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث "OPEC MULTINATIONAL ORGANIZATION", www.britannica.com, Retrieved 10-07-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "Organization Of Petroleum Exporting Countries (OPEC)", www.investopedia.com, Retrieved 10-07-2019. Edited.