مقال صحفي عن الطفولة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:١٣ ، ١٣ يونيو ٢٠١٩
مقال صحفي عن الطفولة

مقال صحفي عن الطفولة

الطفولة أجمل مراحل العمر وأكثرها نقاءً وحفاوة، وكتابة مقال صحفي عن الطفولة تستدعي الرجوع بالذاكرة عدّة سنواتٍ إلى الوراء، واستذكار تلك الأيام الخالية التي مضت من العمر، وأصبحت مجرّد ذكريات، فالطفولة هي مخزن الذكريات الأكبر؛ لأنّ الذاكرة فيها تكون ذاكرة طازجةً تمتصّ الأحداث مثل قطعة قطنٍ تحتفظ بالذكريات إلى الأبد، فالطفولة مثل الحلم الجميل الذي يفيق منه الإنسان فجأة، ليجد نفسه وقد انتقل من مرحلة البراءة والراحة، إلى مرحلة أكثر تعقيدًا، وربما يشعر الإنسان أحيانًا بينه وبين نفسه بأنّه قد خسر مرحلة جميلة لن تتكرر، لكنّه العمر الذي يأبى أن يتوقف، فيظلّ الإنسان عالقًا عند لحظات طفولته، ويظلّ متعلقًا بها رغم أنه يكبر في العمر.

كلما كُتب مقالٌ صخفي عن الطفولة، شعر الكاتب بأنّه يكتب عن تاريخه المميز؛ لأنّ مرحلة الطفولة تمثل الجسر الذي يعبر إليه الإنسان إلى جميع مراحل العمر، وهي الوقت الأفضل لصقل الشخصية وتكوّنها، والفترة الأهم في حياة أيّ إنسان، وتظلّ خبرات تلك المرحلة هي الخبرات الأهم والأقرب إلى القلب على الإطلاق، ويأخذ الإنسان من هذه المرحلة المهمّة دروسًا مهمة يظلّ يتذكرها إلى آخر عمره، كما أنّ أصدقاء الطفولة هم الأقرب إلى القلب دومًا؛ لأنهم جاؤوا في عمر البراءة، وهو العمر المثالي الذي يندفع فيه الإنسان بكامل مشاعره وعواطفه وجوارحه، دون أن يكون من وراء هذا الاندفاع أي مصالح شخصية او أسباب مجهولة، لأنّ الاطفال بطبعهم لا يعرفون الحب المرتبط بالمصالح، ولا ينتمون إلى عالم الكبار الذي قد يكون ملوثًا في كثيرٍ من الأحيان.

الطفولة حلمٌ يُراود الجميع، فالجميع يحنّ إلى تلك المرحلة التي تترك آثارها في القلب والنفس إلى الأبد، لهذا يجب أن يحرص الجميع على عطاء الطفولة حقها والاهتمام بالأطفال من كافة الجوانب، وذلك لكي يعيشوا طفولتهم على أكمل وجه، دون أن يشعروا بالنقص أو أن يحدث خللٌ في شخصياتهم بسبب طفولة بائسة او حزينة أو محرومة من شيءٍ ما، خصوصًا أن الاطفال يتأثرون بالأحداث المحيطة والظروف أكثر من غيرهم، لذلك يجب أن تكون الأولوية دومًا للطفولة والأطفال، وان يعيشوا حياة مستقرة آمنة، فيها الكثير من السرور والشعور بالأمان، فالطفولة السعيدة والىمنة تعني جيلًا أكثر وعيًا، وحياة افضل، ومستقبل أكثر إشراقًا، وهذا ينعكس على المجتمع بأكملهن ويُسهم في التطوّر والتقدّم، وللسبب نفسه فإنّ الدول المتقدمة تُولي الطفولة عناية كبيرة جدًا، ويعدّون الأطفال هم الأولى بالرعاية والحنان والعطف.