مفهوم اليوم الآخر والإيمان به

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥١ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
مفهوم اليوم الآخر والإيمان به

الموت

لقد جعل الله -سبحانه وتعالى- الموت حقًا على جميع الكائنات الحية، فلكلٍ منها وقتٌ محدد في هذه الحياة ثم سيغادرها من دون إنذار ويأخذ معه ما عمله فقط، فكم من شخصٍ كان يتمتع بصحة جسدية كبيرة وكان يمارس الرياضة باستمرار ويبتعد عن النظام الغذائي السيء ولكنه يموت فجأة ويغادر الحياة، ولا يعلم أحد ماذا يجري بعد الموت سوى بعض المعلومات التي أخبر عنها الله -تعالى- ووضحها رسوله الكريم -عليه الصلاة والسلام-، ومنها اليوم الآخر وسيتم توضيح مفهوم اليوم الآخر والإيمان به في هذا المقال. 

مفهوم اليوم الآخر والإيمان به

اليوم الآخر هو يوم القيامة، ويبدأ من وقت الحشر حتى ما لا نهاية أو حتى يدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار، ومفهوم الإيمان باليوم الآخر هو التصديق الجازم بأن الله تعالى سيبعث الناس من القبور لمحاسبتهم ومجازاتهم على أعمالهم، ليأخذ كل شخصٍ حقه، فيدخل أهل الجنة إلى الجنة ويتنعمون بها، ويدخل أهل النار -والعياذ بالله- إلى النار، والإيمان باليوم الآخر هو أحد أركان الإيمان فلا يصح إيمان المرء إلّا بالقيام به قال تعالى: {وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ} (البقرة: 177).، وقد سمي اليوم الآخر بهذا الاسم لأنه آخر الأوقات المحدودة، أو لأنه يتأخر عن أيام الدنيا، فهو آخر أيام الدنيا ولا ليل بعده.

ويرتبط الإيمان باليوم الآخر بالإيمان بالغيب، فلا أحد قد شهده ولا يوجد دلائل عينية عليه وإنما هو في علم الغيب أخبر عنه الله -عز وجل- في كتابه العزيز القرآن الكريم، وفسرّه الرسول محمد -صلى الله عليه وسلم- ووضح كل ما يتعلق به.

نتائج الإيمان باليوم الآخر

الدنيا هي دار العمل وقد يصاب الفرد بشيءٍ من الظلم أو ضيق الحال ولكن وجود وقتٍ للحساب يعطيه الكثير من النتائج الطيبة التي تعود عليه في الدنيا والآخرة، ومن ثمرات الإيمان باليوم الآخر:

  • توجيه المسلم وزيادة انضباطه والتزامه بالعمل الصالح لكسب الأجر والثواب، فيكون العبد معتمدًا على العطاء لا الأخذ لأنه يريد ادخار الأجر عند الله -عز وجل-، لذلك كثيرًا ما يتم الربط بين الإيمان باليوم الآخر والقيام بالعمل الصالح قال الله -تعالى-: {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِر} (التوبة: 18)، وقال: {وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَهُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُون} (الأنعام: 92).
  • تنبيه الأشخاص الذين قد يغفلون عن العمل الصالح وينشغلون بملذات الدنيا ومتاعها، فيتنبهون لاغتنام الوقت من أجل التقرب إلى الله -تعالى-، فعندما يؤمن العبد بوجود اليوم الآخر والحساب فيه فإنه سيشعر بأن نعيم الجنة لا يقارن بنعيم الدنيا.
  • الشعور بالطمأنينة بأن كل شخص لا بد من أن يأخذ نصيبه، فإذا فاته شيءٌ من نعيم الدنيا فإنه سيحصل على أضعافه في الجنة، فلا يشعر بالحزن والأسى واليأس.